الاثنين، 19 ديسمبر، 2011

التفسبر الموضوعي للقران الكريم \6 يوم القيامة في القران الكريم - تاليف فالح نصيف الحجية

القسم الثاني من الجزء الاول


يوم القيامة في سورة المائدة


1

بسم الله الرحمن الرحيم


( اليوم احل لكم الطيبت وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين ا وتوا الكتاب من قبلكم اذا اتيتموهن اجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي اخدان ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين*)

الاية \ 5

الحمد لله \

اليوم يوم عرفة والعام عام حجة الوداع والسنة هي السنة العاشرة من الهجرة النبوية الشريفة وبينما كان الرسول على ناقته نزلت هذه الاية والتي قبلها وقد بين القران الكريم في هذه الاية المباركة ان طعام الذين اتوا الكتاب وهم اليهود والنصارى حلال للمسلمين ان ياكلون منه و طعا م المسلمين حلال على اليهود والنصارى
وكذلك احل للمسلمين زواج الحرائر العفيفات المؤمنات واحل لهم ايضا زواج الحرائر العفيفات من بنات اليهود والنصارى اذا اعطوهن مهورهن شريطة ان يكونون عفيفين ويتلمسون العفاف ولا يرتكبون فاحشية ولا يتخذون منهن خليلات او صديقات ولا يزنون بهن اوبغيرهن ووجوب ترك حالة الزنا في السر والعلانية وهذه من احكام الاسلام والتي تدخل ضمن الايمان من انكر تعاليم الاسلام او الايمان فقد اعتبر مرتدا عن الاسلام ومن يرتد عن الاسلام فهو كافر فقد خسر ثوا ب الدنيا وهو في الاخرة من الخاسرين وفي جهنم خالدين 0

******************************************


2

بسم الله الرحمن الرحيم

( ومن الذين قالوا انا نصارى اخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فاغرينا بينهم العداوة والبغضاء الى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كالنوا يصنعون)

الاية \ 14
الحمد لله \

اخذ الله تعالى مواثيق اليهود فنكثوها واخذ سبحانه ميثاق النصارى على يد عيسى ابن مريم رسولهم عليه السلام ان لايعبدوا الاالله تعالى فجعلوا عبادتهم ثلاثة – الله والمسيح وروح القدس - فنسوا الكثير مما تعهدوا به منها اعلان صفات الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم كما جاء في الانجيل فخالفوا ذلك وهو الحق من ربهم
وخا لفوه في امره عند بعثته ولحد الان وامرهم الله تعالى بتوحيد صفوفهم في طاعةالله وعبادته فتفرقوا فكانوا اثنتين وسبعين فرقة كل فرقة تكره الفرقة الاخرى واصبحوا شيعا وجاعات مختلفة متباينة متعادية فيما بينها وكل فرقة تهم بالقضاء على الفرقة الاخرى وتضمر لها العداوة والبغضاء وتخبرنا الاية الكريمة ان هذه العداوة ستستمر بينهم الى يوم القيامة هذا اليوم العظيم الذي يبعث الله فيه البشر ليروا اعمالهم التي عملوها في الحياة الدنيا وسيرون هؤلاء النصارى كيف يعذبهم الله تعالى على اعمالهم وبما اتبعوه من اهواء نفوسهم خلاف ما امر الله تعالى به وخلاف ما اراد السيد المسيح عليه السلام حيث سيعرفون شنيع اعمالهم وسوء افعالهم ويعاقبون عليها 0

**********************************


3
3

بسم الله الرحمن الرحيم

( انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك لهم خزي في الدنيا و لهم في الاخرة عذاب عظيم * الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم فاعلموا ان الله غفور رحيم * يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون * ان الذين كفروا لو ان لهم مافي الارض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب اليم *)

الايات \33-36

الحمد لله \

بين الله تعالى في كتابه الكريم ان الذين يخرجون عن اوامرالله تعالى وطاعة رسوله ويعيثون فسادا في الارض في القتل او السلب والنهب اوقطع الطريق او اعمال السرقة او تاليف العصابات لقتل الناس او القيام باي عمل يضر المسلمين ويؤدي الى نشر الفوضى والخوف في صفوف الناس وارعابهم وارهابهم فمن عمل مثل هذه الاعمال انما جزاؤه ان يعاقب بما فرض الله تعالى من عقوبات عليه فمن قتل يقتل – النفس بالنفس – ومن سلب احدا ثم قتله فعقوبته الصلب ومن سلب الناس اموالهم تقطع يده ورجله من خلاف أي تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى او بالعكس ومن سرق اموال الناس تقطع يده ومن هدد احد الناس بالبطش به اوباحد ابنائه او ياخذ احدهم او يحتجزه رهينة عنده كما يحدث الان في بلادنا حتى يدفع له مالا فعقوبته النفي الى خارج البلد على ان يحبس فيه فهذه عقوبة هؤلاء في الحياة الدنيا اما في الاخرة فيعذبهم الله على ما اقترفوه من اعمال مشينة سيئة بحق البشرية عذابا عظيما وان مصيرهم الى النار في جهنم وبئس المصير المحتوم الذي ينتظرهم في الاخرة 0
الا انه من تاب من هؤلاء ورد حق الاخرين اليهم قبل المطالبة به من قبل صاحب الحق او ولي امره وندم على مافعل سيقبل الله تعالى توبتهم ويرفق بهم
وذكر في اسباب نزول الاية الاولى اعلاه انها نزلت في جماعة من قبيلة عرينة حيث قدم هؤلاء العرنيين الىالنبي محمد صلى الله عليه وسلم سنة ست للهجرة فاصيبوا بمرض او تمرضوا فامر النبي صلى الله عليه وسلم لهم بنياق من ا بل الصدقة ليشربوا من البانها لحينما يشفون من المرض فلما تماثلوا للشفاء واصبحت اجسامهم قوية قتلوا راعي تلك الابل ومثلوا به حيث قطعوا يديه ورجليه وغرزوا شوكا في عينيه حتى مات ثم اخذوا النياق وانهزموا وا رتدوا عن الاسلام فانزلت هذه الاية بعقابهم وعقاب من يفعل مثل فعلهم الى يوم القيامة فامر الرسول الكريم بعقابهم بمثل مافعلوا بالراعي 0

*******************************

4

بسم الله الرحمن الرحيم

( يا ايها الرسول لايحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا امنا بافواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم اخرين لم يأ توك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون ان اوتيتم هذا فخذوه وان لم تؤتوه فاحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الاخرة عذاب عظيم *)

الاية \ 41

الحمد لله \
خاطب الله رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ان لايجعل الحزن او الهم يتسرب الى قلبه الشريف بسبب من يريد اويبغي الكفر ويحيد عن حكم الله تعالى الذين امنوا بالله تعالى بالسنتهم ولم تؤمن قلوبهم فجعلوا الايمان كلاما عابرا لا يلتزمون باحكامه كما يفعل اليهود الذين جاؤو ا اليك يستفتونك في امر هو بين في شريعتهم وموجود حكمه في توراتهم فهم يحرفون ما جاء في التوراة لعلهم يجدوا في الاسلام حكما غيره او امرا اسهل منه فان وجدوا مثل هذا ياخذون به وان يجدوا مثل ماعندهم في التوراة لم ياخذوا به – وهو حكم ظاهرة الزنا - فهؤلاء قلوبهم كافرة وغير طاهرة ولم تتعلق ارادة الله تعالى بتطهير قلوبهم من الكفر فلهم في الحياة الدنيا الذل والهوان والفضيحة في العمل المنكر وفي يوم القيامة عذاب شديد وخلود في نار جهنم لما اقترفوه من اعمال حرمها الله تعالى
وقيل ان هذه الاية نزلت في جماعة من اليهود جاؤوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتونه في حكم رجل زنى بامراة متزوجة فامرهم ان يجدوا حكمهما في التوراة فقال بعض المنافقين منهم ان حكمها في التوراة – الجلد والتحميم – أي يجلدان ثم يسخم الوجه بالفحم الاسود وجاؤوا برجل يقرا التوراة لهم فلما وصل الى اية الرجم وضع يده عليها ولم يقراها وكان عبد الله بن سلام حاضرا فقال كذب القارئ ثم امره برفع يده التي وضعها على ايةالرجم فظهرت اية الرجم واضحة فامرالحبيب المصطفى ان يرجم الزناة فرجما في باب المسجد

**************************************

5

بسم الله الرحمن الرحيم

( وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وليزيدن كثيرا منهم ما اانزل اليك من ربك طغيانا وكفرا والقينا بينهم العداوة والبغضاء الى يوم القيامة كلما اوقدوا نار ا للحرب اطفا ءها الله ويسعون في الارض فسادا والله لايحب المفسدين)

الاية \ 64

الحمد لله \ و في المصحف الشريف الكثيرالكثير من اعمال وافعال اليهود واكاذيبهم بما يفترونه على الله تعالى وعلى الناس
افتقراليهود واحسوا ا ن الله تعالى قد غضب عليهم بتضييق الرزق وامساك نعمته وقبض خيره وبركته عنهم فقال بعضهم ان الله تعالى يده مغلولة أي مشدودة عن ادرار الرزق عليهم اوبعنى اخر ان ان الله قد بخل علينا وتذكرني هذه الاية باية اخرى ( ولا تجعل يدك مغلولة الى عنك ولا تبسطها كل البسط ) فالغل ضد البسط وهوعدم الانفاق ووجود التقتير وعدم الانفاق فقول اليهود افتراءا على الله تعالى – يد الله مغلولة – أي بخل علينا ولم يمدنا الرزق كما كان سابقا
وفي- غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا – دعاء عليهم بغضب من الله وسخط ولعنة - فالله تعالى هو الذي يبسط الرزق لعباده بغيرحساب ويعطي عباده ما يريد وينفق كيفما ويريد ومتى يريد ويفعل مايشاء
ان ما انزله الله تعالى الى الحبيب المصطفى وهو القران الكريم والذي يدعو الى الايمان والهدى ليزيد اليهود كفرا الى كفرهم وطغيانا وكلما سمعوه يزدادون جقدا وكراهية للمسلمين فالقى الله تعالى بين اليهود والنصارى جزاء ذلك العداوة والكرهية والتباغض لانهم قوم طبعوا على الشر واذى الاخرين وخاصة كراهيتهم للمسلمين ولا زالت قضية فلسطين ماثلة مام اعيننا تدلل على حقد وكراهية اليهود للمسلمين وما يفعلونه بحق الفسطينيين وبالمسجد الاقصى له خير دليل وكنهم سيبقون كذلك على الحقد والكراهية الى يوم القيامة فقد جبلت قلوبهم عليها وتغلغلت في نفوسهم فهم يسعون ليحل الفساد في الارض وفي كل ماخلق الله ولا يحبون احدا الا انفسهم والله تعالى يكره الذي لايحب الناس ويسعى الى التخريب بين الخلق فالله تعالى لايحبهم ومن لايحبه الله وغضب عليه لعنه و ادخله النار وذلك جزاء المفسدين 0
جاء في بعض كتب التفسير ان سبب نزول هذه الاية ان اليهود كانوا يعيشون في سعة وبسطةمن الغنى فعصوا رسول الله صلىالله علبيه وسلم فضيق الله تعالىعليهم رزقهم فقال احد احبارهم وهو فنحاص بن عازوراء من بني قينقاع قال - يد الله مغلولة – فنزلت هذه الاية
وذكر النيسابوري في تفسيره ان احد اغنياء اليهود والمتنفذ فيهم في عصره كان قد سمع بهذه الاية فدعا بمصحف مكتوب باحسن خط فقال اين هذه الاية فادلوه عليها فمحاها فلم يمر اسبوع الا وقد سخط الحاكم عليه فبعث في طلبه وامر ان تغل يداه فجاءه مغلولة اليه فلما وقف بين يديه امرؤ بقتله فقل مغلولا والله تعالى اعلم 0

***************************************

6

بسم الله الرحمن الرحيم

( ان الذين امنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون * )
الاية \ 69

الحمد لله \

في هذ ه الاية الكريمة تفضل الله تعالى وبين ان الذين امنوا بنبوة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وكذلك الذين امنوا برسالته عليه الصلاة والسلام من اليهود والصابئون والنصارى وماجاء به انبياؤهم من قبل الاسلام وعملوا الصالحات وهو الايمان بماجاء به الاسلام هؤلاء لاخوف في الحياة الاخرة اوفي يوم القيامة ولا يحزنون حيث سيحزن الكافرون والمقصرون في جنب الله تعالى في يوم القيامة وسيكون مصيرهم الجنة انشاء الله تعالى 0



***************************************
7

بسم الله الرحمن الرحيم

( قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم * لله ملك السموات والارض وما فيهن وهو على كل شيء قدير *)

الايتان \ 119 و120

الحمد لله \
قال الله تعالى يخاطب عيسى عليه السلام في يوم القيامة أي وقت يوم القيامة يوم يثاب المؤمنون او الصادقون على صدقهم وايمانهم - والمؤمنون هم الصادقون- لهم جنات نعيم تجري من تحتها الانها ر خالدين فيها خلودا ابديا وذلك الفوز العظيم والخير العميم والواسع والاجر الكبير ولا عجب من ذلك فان الله تعالى له ملك السموات والارض وما فيهن وقد رضي عنهم وقد اعد لمن رضي عليهم ما تقر به عيونهم وتنشرح له صدورهم في نعيم مقيم




*************************************




















يوم القيامة في سورة الانعا م

1

بسم الله الرحمن الرحيم

( قل لمن مافي السموات والارض قل لله كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم الى يوم القيامة لاريب فيه الذين خسروا انفسهم فهم لا
يؤمنون * وله ماسكن في الليل والنهار وهو السميع العليم * قل اغير الله اتخذ وليا فاطرالسموات والارض وهو يطعم ولا يطعم قل اني امرت ان امون اول من اسلم ولا تكونن من المشركين * قل اني ا خاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم * من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه وذلك الفوز المبين * )

الايات \ 12 – 16

الحمد لله \
الاقرار بوحدانية الله تعالى امر مفرغ منه وان كل الخلق يؤمنون بذلك فله مافي السموات وما في الارض وما بينهما وما تحت الثرى والخطاب في قل للحبيبي المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم أي قل لقومك بلهجة التوبيخ والتانيب ومن عظيم نعمه والائه على البشر انه كتب على نفسه الرحمة بهم فهو ربهم وهوالغفورالرحيم في يوم القيامة اقر الله تعالى ليجمعن الاولين والاخرين منذ بدء الخليقة وحتى قيام الساعة ليجمعنهم في هذا اليوم العصيب فتوفى كل نفس بما كسبت فالمؤمنون يدخلهم ربهم سبحانه وتعالى جنات النعيم والذين خسروا انفسهم بعدم الايمان بالله تعالى واتباع الهدى والحق أي خسروا عقولهم في التفكر بعظمة الله تعالى سيدخلهم في جهنم داخرين ابدا 0
ومن عظمة الله تعالى ان له كل ما سكن في الليل والنهار وما دب وهب فيهما تملكا وتصرفا وافناءا وابقاءا ولا يمنعه مانع وهو السميع القوي السمع لكل الاصوات في السر والعلن والعليم الواسع والكثير العلم بكل مايتعلق بالعلم والعلوم 0
وقل يا حبيبي يامحمد كيف اتخذ وليا اوناصرا غيرالله تعالى وهو ربي ومولاي ووليي وناصري ومعيني في عبادتي له والسجود له من كونه فاطرالسموات والارض اي موجدهما من العدم اومن لا شيء وهو المعين ويحتاج الى اعانة احد و يرزق جميع مخلوقاته لايريد او يحتاج لرزق احدهم لاءنه هو الغني المطلق
وقل يامحمد - صلى الله عليه وسلم - امرني ربي ان اكون مسلما موحدا و لااشرك بعبادته احدا وان اكون اول المسلمين أي اول من اسلم وجهه لله تعالى حين اختارني للرسالة المحمدية وكيف تطلبون مني ذلك وانا اخاف ان عصيت ربي بمخالفة اوامره ونواهيه عذاب يوم عظيم يوم لابيع فيه وخلة ولا شفاعة وهو يوم القيامة ومن يصرف عنه العذاب في هذا اليوم العظيم يفوز فوزا مبينا بدخول الجنة وهو الفوز الذي لا فوز يعدله او يماثله 0 انه الفوز العظيم 0

****************** ******************

2

بسم الله الرحمن الرحيم

( قد خسرالذين كذبوا بلقاء الله حتى اذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا ياحسرتنا على مافرطنا فيها وهم يحملون اوزارهم على ظهورهم الا ساء مايزرون * وما الحياة الدنيا الا لعب ولهو وللدار الاخرة خير
للذين يتقون افلا تعقلون *)

الايتان \ 31 و32

الحمد لله
قد خسر الكفار والمشركون والمرتدون وجناة الذنوب الكبيرة قد خسروا بتكذيبهم بلقاء الله تعالى في يوم القيامة يوم تقوم الساعة فيه بغتتة فيبعث الله تعالى الخلق من قبورهم منذ بدء الخليقة الى يوم الوقت المعلوم وهو يوم البعث والجزاء يوم القيامة فلايرون الا انهم خسروا الخسران المبين بما استوجبوه من العذاب الاليم وهم في اسوء الاحوال واتعس الاماكن فيلومون انفسهم في حسرة وغم شديد ولهفة قاتلة على ما ضيعوه من اعمارهم في الحياة الدنيا في اللعب واللهو وهم يشعرون ان ماعملوه من اوزار معبؤ ويحملونه على ظهورهم بجهد شديد ومشقة كبيرة كمن يحمل اثقالا كثير ة على ظهره اكثر مما يتحمل فيصعب ذلك عليه الا ساء مايحملون من اوزار تذهب بهم في النار او تلقيهم فيها
فكل الاعمال غير الشرعية الموجبة للعقاب من الله تعالى انما هي لعب ولهو في الحيا ة الدنيا كالمسرة والمرح واللهو والطرب وكل ما يلهي الناس عن ذكر الله تعالى فهذه الاعمال انما ملهاة لهم ولا تعقب غير الذنب العظيم من الله تعالى
فالحياة في الاخرة خير من كل ماعملوه وما عمله المتقون في
الحيا ةالدنيا من عبادة ربهم تعالى والايمان الخالص به واقامة التكاليف الشرعية والصد ق في القول والعمل واشاعة العدل بين الناس لهو خير للمتقين فلا يتعقل ويرجع الكفار الى رشدهم فيزهدوا في الحياة الدنيا ويعملوا للاخرة التي فيها الحياة الابدية 0





**********************************

3

بسم الله الرحمن الرحيم

( قل اريتكم ان اتاكم عذاب الله او اتتكم الساعة اغير تدعون ان كنتم صادقين * بل اياه تدعون فيكشف ما تدعون اليه ان شاء وتنسون ما تشركون )

الايتان \ 40 و41

الحمد لله \
قل يامحمد – والخطاب للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم – لاهل الكفروالشرك والعصاة كيف يكون مصيركم ومصير اوثانكم واصنامكم وما تعبدونه اذا نزل بكم العذاب في حياتكم الدنيا كما نزل على الامم قبلكم مثل عاد وثموت مثلا اوجاءكم اوحل بكم يوم القيامة بغتتة وانتم على احوالكم في الكفر والضلال هل غيرالله تدعون اوتلجاؤن الى غيره كي يكشف الضر و ما حل بكم في الحياةالدنيا فانتم في وقت الشدةوالضيق لابد ان تتوجهون اليه تعالى بالدعاء والتوسل ليكشف عنكم ما احل بكم متناسين ماتشركون وما تعملون من اعمال منكرة فالله تعالى وحده القادر على كشف الضر عنكم ان شاء كشفه وان شاء عذبكم في الدنيا بذنوبكم وفي يوم القيامة اوفي الاخرة تردون الى اشد العذاب 0



**************************************

4

بسم الله الرحمن الرحيم

( وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى اذا جاء احدكم الموت توفته رسلنا وهم لايفرطون * ثم ردوا الى الله مولاهم الحق الا له الحكم وهو اسرع الحا سبين*)

الايتا ن \ 61و62

الحمد لله\
الله تعالى هو الغالب والمسيطر كل السيطرة على عباده وسكناتهم وحركاتهم وما يفعلون في ليل اونهار وما يبدون وما يسرون ويبعث عليهم من ملائكته حافظين لهم ولاعمالهم بحيث لايخفى عليهم منها خافية وهم الكرام الكاتبون وربما يكونون هم الحافظين لهم من الاعداء من الجن والانس في قيامهم وقعودهم ويقضتهم ومنامهم 0
وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما انه قال ( ان لكل انسان ملكين موكلين فيه احدهما عن يمينه والاخر عن يساره فاذا تكلم الانسان بحسنة اوفعل حسنة كتبها الذي عن يمينه واذا فعل سيئة او تكلم بسيئة قال الملك الذي عن يمينه للملك الذي عن شماله ننتظره لعله يتوب منها فان لم يتب ولم يستغفرربه تعالى فيغفرها له كتبها الذي عن شماله )
وهذا يستمران حتى اذا ادركه الوقت المعلوم بالموت وانقضى عمره المكتوب له توفته الملائكة الموكلون باخذ الارواح واصبح فيعداد الموتى فترجع الارواح الى بارئها الذي هو مولاهم الحق فيقضي بينهم بحكمه العدل فيحاسب الجميع كل بمقدار عمله ونوعه وجاء في الحديث الشريف (0 ان الاله تعالى يحاسب الكل في مقدار حلبة شاة ) وهو مابين خمس الى خمس عشرة دقيقة والله تعالى اعلم



****************************************

5

بسم الله الرحمن الرحيم


( وان اقيموا الصلاةواتقوه وهوالذي اليه تحشرون * هو الذي خلق السموات والارض بالحق ويوم يقول كن فيكون قوله الحق وله الملك يوم ينفخ في الصور عالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير *)

الايتان \72و73


الحمد لله \

امر الله تعالى نبيه الحبيب المصطفى ان يامرنا باقامة الصلاة التي هي عمود الدين ( ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) فهي بداية الايمان واول التكاليف واثبتها ولنجعل ايماننا وقاية من كل سوء
ونتقي الله تعالى ونخشاه ففي يوم القيامة اليه تعالى كل الخلق يحشر
فالله تعالى هوالذي خلق السموات والارض وما فيهما وما بينهما من كل الاشياء خلقهما بالحق فهو ذو القوة المتين الذي اذا اراد شيئا قال للشيء كن فيكون فحين تتعلق مشيئته بشيء لم يكن فيقول له كن فيكون على الفور والسرعة وبامره تعا د الارواح الى اجسا مها يوم القيامة فيقوم الناس للحساب اما ثواب واما عقاب 0
في هذا اليوم ياذن الله تعالى بانقراض الكون وانتهاء الحياة الاولى اوالحياة الدنيا فيامر الله تعالى الملك اسرافيل ان ينفخ - وهوالملك الموكل بالنفخ في الصور- نفخة واحدة – والصور بوق عظيم يموت الاحياء من قوة صوته في النفخة الاولى - فاذا نفخ فيه نفخة واحدة وتسمى نفخة الفناء فيصاب هذا الكون العظيم بمافيه من سماء وكواكب وارض وجبال وبحار ويتزلزل ويصاب بخلخلة عنيفة تنحل بها كل الروابط التي تربط هذا الكون بعضها البعض الاخر وترتج الارض رجا عنيفا شديدا وتندك الجبال د كا مروعا بحيث تصبح هباءا منبثا اومنتشرا وتصاب السماء و ما فيها بانفطار عظيم وينتهي او ينحل نظام الجاذبية بين الكواكب والاقماروالشموس فتتناثر ويرتطم بعضها بالبعض الاخر ويضمحل ضوء الجميع وتنكدر الشمس ويفقد الكل كيانه وهيكله فتنصهر هذه المكونات السمائية من شدة الحرارة التي تفرزها هذه الانفجارات فتذيب كل مافي الكون حتى يصبح كالنحاس المذاب واذا العالم بما فيه يصبح بخارا او دخانا او سديما كما كان قبل خلقه
اما الانسان هذا المخلوق العجيب الذي اصبح سيد هذا العالم بما فضله الله تعالى فاخذ يتعالى ويتطاول على ابناء جلدته وجميع الخلق فانه عندما يرى هذه الاهوال بام عينيه ويسمع اصوات الانفجارات باذنيه يتخلخل عقله ويفقد رشده وتخف كل احلامه حتى يصبح كالفراش المثوث من شدة الفزع وهذاهو الفزع الاكبر ويصبحون سكارى وما هم بسكارى وليس هذا من بنات افكاري بل هوما بينه الله تعالى في كتابه الكريم ومن هذه الايات البينات
( ياايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلةالساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرؤضعة عما ارضعت وتضع كل ذات حمل حملها 0وترىالناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ) سورة الحج 1-2
( اذا وقعت الواقعة 0 ليس لوقعتها كاذبة 0 خافضة رافعة 0 اذا رجت الارض رجا 0 وبست الجبال بسا 0 فكانت هباءا منبثا ) الواقعة 1-6
( يوم تكون السماء كالمهل وتكون الجبال كالعهن ولا يسال حميم حميما يبصرونهم يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وحاحبته واخيه وفصيلته التي تؤويه ومن في الارض ثم ينجيه كلا انها لظى نزاعة للشوى) المعارج 8-16
( فاذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان ) الرحمن \37
( اذا الشمس كورت واذا النجوم انكدرت واذا الجبال سجرت )
التكوير 1-3
( اذا السماء انفطرت واذا الكواكب انتشرت واذا البحار فجرت )
الانفطار 1-3
( القارعة 0 ما القارعة 0 يوم يكون الناس كالفراش المبثوث 0 وتكون الجبال كالعهن المنفوش 0 )
القارعة 1-4
( اذا زلزلت الارض زلزالها 0 واخرجت الارض اثقالها 0 وقاتل الانسان مالها ) الزلزلة 1 -3
ثم يامرالله تعالى الملك اسرافيل ان ينفخ فيه نفخة اخرى (فاذاهم قيام ينظرون ) بقدرة الله وعظمته حيث يكون في النفخة الثانية احياء الخلق منذ بدء الخليقة الى يوم قيام الساعة فيساق الخلق الى يوم الحساب ويسمى يوم المحشر ايضا ويوضع في هذا اليوم الميزان او العدل لينال كل امريء ماسعى خيرا فخير وشرا فشر( يومئذ يصدرالناس اشتاتا ليروا اعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) الزلزلة
والله تعالى ( عالم الغيب والشهادة ) عالم بكل شيء لاتدركه الابصاروالحواس وبكل ماتراه الابصار وتحس به الحواس وهو الحكيم في كل فعل يفعله وخبير بما يؤول اليه ذلك الفعل وبجميع الامور في كل الاحوال في السر والعلانية 0


*******************************************

6

بسم الله الرحمن الرحيم


( وهذا كتاب انزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر ام القرى من حولها والذين يؤمنون بالاخرة يؤمنون به وهم على صلاتهم يحافظون *)

الاية \ 92
الحمد لله \

القران الكريم انزله الله تعالى صدقا وعدلا لامبدل لكلماته وبارك الله فيه فهو مبارك ومصدق الكتب السماوية التي انزلت من قبله وحكمها باق لحد نزول القران الكريم وقد انزله على نبيه الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم لينذر النا س جميعا بدءا من ام القرى – مكة المكرمة – أي يبداء بالاقرب فالاقرب ا ناسا وامكنة
ثم قرن الله تعالى الايمان بالاخرة فجعله جزء من الوصول الى الغاية المرجوة فالايمان بالاخرة جزء من الايمان بالله تعالى وجعل علامة ذلك المحافظة على الصلاة حيث انها عمود الدين كما جاء بالاثر فالصلاة اذن الجزء الاساس الذي ينصب عليه مبدء الايمان واساس الدين وعموده الاعظم لذلك جا ء التاكيد عليها في القران الكريم والحديث النبوي الشريف فمن ضيع صلاته كمن ضيع دينه او اءهم ركن من اركان دينه وسد طريق ايمانه - وبيننا وبينهم الصلاه – خير دليل على ذلك فالصلاة الدائمة والمحافظة عليها عمود الدين وشذاه وعطره الفواح والدليل البين على الايمان ومن شهد له المسلون بكثرة التردد الى المسجد للصلاه شهد له بالابمان ونبع في قلبه غرسه وازهرت شجرته واثمرت فكانت الجنة له هي المأوى



*******************************


7

بسم الله الرحمن الرحيم

( ولتصغى اليه افئدة الذين لايؤمنون بالاخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون *)

الاية \ 113

الحمد لله


جاء المشركون الى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وطلبوا ان يكون بينهم حكما من احبار اليهود او رهبان النصارى وا ساقفتهم فرد طلبهم الحبيب المصطفى ان لا حكم غير حكم الله تعالى الذي انزل القران الكريم صدقا وعدلا ولا مبدل لكلماته وحكمه وامره ان يحتكم فيه لا في غيره حكما قاطعا فانه يسمع ويرى وما يجري وبماذا يحتكمون فالقران الكريم فيه حكم الاولين والاخرين لانه مصدق لما بين يديه من التوراة والانجيل وكل حكم منقوض الا حكمه فهو الحكم العدل واليه يتحكم الجميع فهو حكم الله تعالى وفيه التمييز بين الحق والباطل والحلال والحرام وانهم أي اليهود والنصارى ليعلمون انه منزل من ربهم بالحق ومنزه واياته قمة الصدق واساس العدل انزله الله تعالى الى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم بالحق لاياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حميد مجيد ولامبدل لكلماته ولا لحكمه وان كل حكم او حالة لا تحتكم الا به فلا احد يقدر ان ياتي بمثله او باصدق وباءحق من حكمه فالحكم لله تعالى والاحتكام يكون الى القران الكريم وفيه ابدا فان الله هو السميع لما يحتكمون اليه وفيه وعليم بما يجري وما يريد المحتكمون في ذلك


*****************************************

8

بسم الله الرحمن الرحيم

( قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم اجمعين * قل هلم شهداءكم الذين يشهدون ان الله حرم هذا فان شهدوا فلا تشهد معهم ولا تتبع اهواء الذين كذبوا باياتنا والذين لايؤمنون بالاخرة وهم بربهم يعدلون*)

الايتان \ 149و150


الحمد لله \
يؤكد الله تعالى للحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم ان له تعالى الحجة البالغة أي الدلالة الواضحة اواقصى درجات القوة لانه تعالى بمشيئته متعلق علمه الازلي بافراد العباد الذين خلق لهم الحواس والعقل وتصريف الارادة وفي علمه تعالى ان احد منهم يختارالامرالحسن الموافق للعدل او يختارخلافه فلو شاء لهدىالناس جميعا الذي تعقل وفهم مشيئة الله تعالى وخاف عقابه واحب ثوابه او الذي اختارخلاف ذلك وفي تفسير روح المعاني ان الحجة البالغة اشارة الىان العلم تابع للمعلوم وان ارادة الله تعالى متعلقة باظهار ما اقتضاه استعداد المعلوم في نفسه مراعاة للحكمة جودا ورحمة لا وجوبا 0
ثم بين سبحانه انهم لا حجة لهم في ذلك وان الحجة البالغة له جل وعلا لا لهم ثم اوضح تعالى ان كل واقع بمشيئته وانه لم يشا منهم الاما صدر عنهم وانه تعالى لوشاء منهم الهداية لاهتدوا اجمعين
فلو شاءالله لجعل البشر مستعد لقبول الهداية ولمنعه من اتباع هواه ومن النظر الى اثار قدرةالله البالغة اما عنادا اواستكبارا ولنور قلوب البشر بنورالايمان ولهداهم اجمعين 0
وفي هلم شهداءكم خطاب الى االنبي محمد صلى الله ليه وسلم بان قل للذين لايؤمنون ان يحضروا شهداءهم وساداتهم الذبن اضلوهم وبينوا ان هذا حرام فحرموه على انفسهم حسب اهواء اصحابهم فان احضروهم وشهدوا بذلك فلا تصدق بهم ولا تتبع اهواءهم وما يريدون 0 حيث وصل الله تعالى له صلى الله عليه وسلم الادلة القاطعة والحجة البالغة الدامغة فكذبوها فهؤلاء لايؤمنون بالاخرة او بيوم القيامة ويجعلون الله تعالى عديلا لهم اومساويا لهم 0 ساء ما يفكرون وما يظنون 0

******************************









يوم القيامة في سورة الاعراف


1

بسم الله الرحمن الرحيم

الوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون * ومن خفت موازينه فاؤلئك الذين خسروا انفسهم بما كانوا باياتنا يظلمون 8)

الايتان \ 8و9

الحمد لله

الله سبحانه وتعالى الحكم العدل يحشرالناس جميعا في يوم القيامة لتجزى كل نفس بما كسبت ولا ظلم في هذا اليوم فيحاسب كل انسان على ما قدمت يداه في الحيا ةالدنيا فمن ثقلت حسناته في ميزان الحق فقد فاز بالجنة التي وعد المتقون وهو من المفلحين واما من ثقلت سيئاتهوخفت حسناته بما كسبت يداه من اعمال الشر واقتراف المعاصي فمصيرهم النار هم فيها خالدون خلود الابد وقد خسروا انفسهم وضيعوها وكانوا لانفسهم ظالمين

*******************************

2

بسم الله الرحمن الرحيم

( يابني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لايحب المسرفين * قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الايات لقوم يعلمون * )

الايتان \ 31-32
الحمد لله

يخاطب الله تعالى جميع البشر ان يتزينوا ويتجملوا في حضرة مساجدهم وان يلبسون اجمل ملابسهم ويظهروا بالمظهرا للائق
والانيق مع التطيب قدر الامكان وحسب الحالة الاجتماعية للفرد ونهى سبحانه وتعالى عن الاسراف في الملبس والماكل ويجاوز حد الاسراف والابتذال في التزين والتانق بحيث يخرج عن حالة الايمان
اما في الطيبات من الرزق من الطعام والشراب والتفكه فتوجب سبحانه وتعالى ان تكون حلالا من كسب حلال وبمال حلال ليكون مستساغا حين اكله هنيئا مريئا ففي يوم القيامة تكون كل انواع الرزق خالصة للمؤمنين في رحاب الجنة التي وعدهم الله تعا لى بها وفيه ما تشتهي انفسهم ومايطلبون والله تعالى خيرالرازقين
وفي اسباب نزول هذه الايات روي عن ابن عباس رحمهما الله تعالى انه كان بعض الناس يطوفون بالبيت حرام عراة بغيرملابس رجالا ونساءا فانزل الله تعالى هذه الاية المباركة لوجوب ستر العورة اثناء الصلاة وفي الطواف


***********************************

3

بسم الله الرحمن الرحيم


( يابني ادم اما ياتينكم رسل منكم يقصون عليكم اياتي فمن اتقى واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون * فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا او كذب باياته اولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب حتى اذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا اين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على انفسهم انهم كانوا كافرين*قال ادخلوا في امم قد خلت من قبلكم من الجن والانس في النار كلما دخلت امة لعنت اختها حتى اذا اداركوا فيها جميعا قالت اخراهم لاؤلاهم ربنا هؤلاء اضلونا فاتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لاتعلمون * وقالت اولاهم لاخراهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بماكنتم تكسبون * ان الذين كذبوا باياتنا واستكبروا عنها لاتفتح لهم ابواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين * والذين امنوا وعملوا الصالحات لانكلف نفسا الاوسعها اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون* ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتها الانهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا ان تلكم الجنة اورثتموها بما كنتم تعملون * ونا دى اصحاب الجنة اصحاب النار ان قد وجدنا مالوعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فاذن مؤذن بينهم ان لعنة الله على الظالمين * الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالاخرة هم كافرون * وبينهما حجاب وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا اصحاب الجنة ان سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون * واذا صرفت ابصارهم تلقاءاصحاب النار قالوا ربنا لاتجعلنا مع القوم الظالمين * ونادىاصحاب الاعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ماغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون * اهؤلاء الذين اقسمتم لاينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لاخوف عليكم ولا انتم تحزنون * وادى اصحاب النار اصحاب الجنة ان افضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله قالوا ان الله حرمهما على الكافرين* الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا وما كالنوا باياتنا يجحدون * ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون * هل ينظرون الا تاويله يوم ياتي تاويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا اونرد فنعمل غيرالذي كنا نعمل قد خسروا انفسهم وضل عنهم ماكانوا يفترون *)

الايات \ 35 -53

الحمد لله
يخاطب الله تعالى الناس اجمعين – فكل الناس من ذريةادم - ليطلعهم على ما يكونون عليهم في الحياة الاخرة او يوم القيامة ويخبرهم ان الرسل الذين ياتونهم من جنسهم ومن قبائلهم في الاكثر ويتكلمون بلغاتهم وانهم ياتمرون بامرالله تعالى فوجب تصديقهم و الايمان بما جاؤا به من الله تعالى الى الناس فمن امن بهم واتقىواصلح في عمله ونفسه واطاع الله ورسوله فلا خوف عليهم من عذاب النار في يوم القيامة ولايحزنون على مافاتهم في الدنيا لانهم سيدخلون الجنة وسيجون كل خير محضرا 0
واشد الناس ظلما الذين يبقون على عنادهم واستكبارهم وكفرهم فيشركون بربهم ولا يطيعون رسله فسيكون مصيرهم نارجهنم هم فيها خالدون فهم المفترون على الله تعالىالكذب ويبقون على ضلالتهم في حياتهم الدنيا حتى ياتيهم ملك الموت الذي وكل بقبض ارواحهم فيقول لهم اين الهتكم التي كنتم تعبدونها من دون الله فيقولون ضلوا عنا بل حادوا عنا واتخذوا طرقا غير طريقنا وفي قولهم هذا شهادة منهم انهم كافرون بانكارهم لوحدانية الرب الجليل وتكذيبهم لرسله الكرام
ففي يوم القيامة يدخلون نارجهنم وهناك يجدون امما امثالهم وكلما دخل فوج منهم لعن الذين دخلوا فيها قبلهم حتى اذا اجتمع اصحاب النار من شتى الملل والاديان في جهنم قالوا ان كبراءنا وساداتنا اضلونا السبيل فزدهم يارب عذابا اكثر من عذابنا فيقول لهم الله تعالى كلكم في العذاب مشتركون وكلكم عذابكم مضاعف لافرق بين متقدم ومتاخر وبين سيد ومسود كل في العذاب مشتركون
فالذين استكبروا وكذبوا بماجاءبه الرسل والانبياء لاتفتح لهم ابواب رحمة الله في السماء ولا يدخلون الجنةابدا فثلهم مثل الجمل هذا الحيوان الكبير لا يستطيع الدخول او العبور والخروج من خلال ثقب الابرةالصغير المناهية فتحته في الصغر كذلك هم لايدخولون الجنة ابدا
و المؤمنون العاملون العمل الصالح الذين كشف الله لهم الطريق بعظمته وعظمته لقلبه بجمال الجلال فيسكن المرء الى الله تعالى ويعتمد عليه ويستعين به الذين قد كملت طهارة قلوبهم وصفا حالهم في روحية رسمها الله لهم كل حسب مقدرته وكفاءته وعلمه فليس العالم كالجاهل ولا الغني كالفقير .. كل بما تسع نفسه وما يكتمل فيه فكره وذاته في الله تعالى ويقاس هذا بوزن العمل الصالح فاذا تجرد من كل امور الدنيا واخلص العبد لله تعالى عد من اصحاب الجنة ودخلها بفضل الله تعالى مع المؤمنين الذين كتب الله لهم الخلود الدائم فيها . وما اروع ما يصف المصحف الشريف أصحاب الجنة وما اعظم ما ورد فيهم من خلو قلوبهم التي في صدورهم وانفسهم الطاهرةوارواحهم الطيبة من الحقد والكراهية- ونزعنا مافي صدورهم من غل- أخالهم يسبحون في نعيم الجنة يتفيؤن ظلالها وتحت اشجارها الوارفة والانهار الجارية يملاء قلوبهم الحب الغامر والفيض الالهي وتحف بهم الملائكة من كل صوب في فرح عظيم ونعيم مقيم لايعرفون الا الخير والسعادة الا بد ية . وهم السنتهم تردد الحمد لله رب العالمين الذي هدانا لهذا الخير وهذا النعيم واورثنا الجنة نتبوء من الجنة حيث نشاء فنعم اجر العاملين والهداية وعد من الله تعالى لعباده الذين اختارهم لهدايته . فلولا هداية الله لهم لما اهتدوا الى سبيل الرشاد ودخلوا الجنة فالله تعالى قد ارسل رسله لعباده فامن الذين هداهم الله بهم لانهم جاؤوا بالحق والطريق المستقيم رسموه لكل العباد ولكن المؤمنين امنوا واتبعوا الرسل وقاموا بكل التكاليف والعبادات المفروضة عليهم في جميع الاديان كل حسب شريعته قبل مجي النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي بعثه ربه رحمة للعالمين كافة فلماء جاء الاسلام ونبوة الحبيب المصطفى امنوا به فكانوا مسلمين .. لذا نادتهم الملائكة الموكلون ان ادخلوا الجنة جزاء ما فعلتموه من خير في حياتكم الدنيا وتمتعوا بنعيمها فانتم أصحاب الجنة .
وفي هذا المشهد من شاهد يوم القيامة يصف المصحف الكريم اصحاب الجنة وهم في نعيمها رافلون مستانسون وقد وجدوا كل ماوعدهم الله تعالى من نعيم فيها فينادي اصحاب الجنة اصحاب النار انهم وجدوا كل ماوعدهم ربهم متحققا فيها صدقا وحقا فهل وجدتم ايها الكافرون ماوعدكم ربكم من عذاب شديد في النار فيجيبون نعم فهنالك يسمعون الصيحة بالحق وينادي المنادي ان لعنة الله على الكافرين الذين ظلموا انفسهم باعمالهم المشينة فادخلوها النار الذين كانوا لايناهون عن منكر يفعلونه وكانوا يصدون الناس عن الدخول في دين الله او يسوغون لهم فعل المنكرات ونسوا يوم القيامة يزم الجزاء وما فيه من الثواب والعقاب فاصبحوا به كافرين 0
جعل الله تعالى بين الجنة والنار حجابا وحاجزا منيعا باطنه في الرحمة حيث اصحاب الجنة وظاهره من قبله العذاب وفيه اصحاب النار وفي اعلى هذا السور فئة اخرى من الخلق تسوت حسناتهم وسيئاتهم فلم تؤهلم حسناتهم لدخول الجنة وقلت سيئاتهم عن دخولهم النار فبقوا بين الجنة والنار وهم مايسمون باصحاب الاعراف فهم يعرفون اصحاب النار ويعرفون اصحاب الجنة بسيماهم ونادى هؤلاء أي اصحاب الاعراف اصحاب الجنة ان سلام الله عليكم فزتم بالجنة ونعيمها وتمتعم بما وعدكم ربكم بها وفي انفسهم حسرة ان يدخلونها ويطمعون في دخلولها الا ان حسناتهم لم لم تسعفهم في الدخول
واذا اتجهت ابصارهم تلقاء اصحاب النار يفزعهم ما يرونه من اهوال وعذاب يعيشونه اصحاب النار فترتعب منهم القلوب وترتجف النفوس فيلجاؤن الى الله تعالى فيسالونه ان لايجعلهم من اصحاب النار
ثم ان اصحاب الاعراف ينادون رجالا يرعرفونهم بعلاماتهم وصفاتهم يرسفون في عذاب جهنم ليقلون لهم شامتين فيهم ماذا افادكم عملكم المخزي في الحياة الدنيا واستكباركم فيها فاخسؤا فيها داخرين اهؤلاء الذين اقسمتم – يعنون بهم اصحاب الجنة - ان لاينالهم الله تعالى برحمته فقد رحمهم الله تعالى وادخلهم في رحمته فلاخوف عليهم وهم هم يحزنون
وفي هذا المشهد العظيم يخبرنا الله تعالى ان اصحاب النار يستغيثون باصحاب الجنة لعلهم يمنون عليهم بشربةماء او ببلغة من طعام فيجبونهم ان الله تعالى حرم عليهم الماء والطعام جزاء ما اقترفوه في الحياة الدنيا الذين اتخذوا لهوا ولعبا وغرتهم اموالهم واعمالهم المشينة وكفرهم بما جاءهم بكتاب الله تعالى الذي فصل فيه كل الامورهدى ورحمة
للمؤمنين
فقد انزل الله تعالى القران الكريم مفصلا فيه كل الاحداث والاحوال والامورفي الامم السابقة وعبرة وعلما وهداية ورحمة للمؤمنين الذين يصدقون بيوم الدين وعلموا انه منزل من ربهم وتدبروا ا ياته واحكامه
فالكافرون لم يبق امامهم الا ان ينتظروا ما وعدهم ربهم في القران الكريم بعد ان نسوه انه تعالى سيبعثهم من بعد الموت في يوم القيامة ويحاسبهم على افعالهم وسيعلمون انه الحق المنزل من ربهم فيؤمنوا به وبالرسل ويتاكدوا ان رسل الله تعالى عليهم السلام على الحق المبين عتد ذلك يستغيثون طالبين الشفاعة او الرجوع الىالدنيا ليعملوا غير الذي كانوا يعملونه يعملون الصالحات ويتوبون الىالله تعالى عما فعلوه من قبل لكن الله تعالى نفذ حكمه فلا مغيث ولاناصر قد خسروا انفسهم وضلت اعمالهم فهم كافرون شاءالله تعالى ان يدخلهم جهنم فادخلهم فيها جزاءا لما لما كانوا يعملون وبهذا خسرو الدنيا والاخرة وذلك هو الخسران المبين0

************************************

4

بسم الله الرحمن الرحيم

( والذين كذوبوا باياتنا ولقاء الاخرة حبطت اعمالهم هل يجزون الا ما كانوا يعملون *)

الاية \ 147

الحمد لله \

يلقى النا س ربهم في يوم القيامة ليحاسبون على مافعلون في في الشطر الاول من حياتهم وهي الحياة في الدنيا فالذين كذبوا منهم بايات الله التي انزلها على رسله اليهم وكذبوا بيوم القيامة وقالوا حياتنا هي الحياة الدنيا فلا توجد حياة بعدها وبعث ولا نشور سيكون مصيرهم ان غضب الله عليهم ويبقون في شر اعمالهم ثم النار مصيرهم خالدين فيها ابدا فهل يجزون الا باعما لهم التي عملوها وما فيها من سوء قصد وفساد اعمال في الاخرة 0


****************************************


5

بسم الله الرحمن الرحيم

( واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما اخذتهم الرجفة قال رب لزشئت اهلكتهم من قبل واياي اتهلكنا بما فعل السفاء منا ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء انت ولينا فاغفرلنا وارحمنا وانت خير الغافرين * واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الاخرة انا هدنا اليك قال عذابي اصيب به من اشاء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم باياتنا يؤمنون * الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل يامرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم فالذين امنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا التورالذي انزل معه اولئك هم المفلحون )

الايات \ 155 و156و157

الحمد لله

اختار موسى عليه السلام سبعين رجلا من بين قومه بني اسرائيل ممن عرفوا التقوى وحسن العبادة والايمان الخالص لرب العالمين ولما صل موسى عليه السلام بهم الى جبل الطور في سيناء وصعدوا الجبل اصابتهم رجفة مذهلة شديدة فوقعوا مغشيا عليهم فوق الجبل قد لحقتهم غشية شديدة لما زلزل الله تعالى الجبل بهم في قصة معروفة مفصلة في القران الكريم وهؤلاء السبعين رجلا على ما ارى اختارهم موسى عليه السلام بعد المنا جاة الاولى اي بعد قيام بني اسرائيل بعبادة العجل لاءن حادثة عبادة العجل بينت الصالح من المشرك اوالكافر من بني اسرائيل لذلك اختارهم موسى عليه السلام من الذين لم يدنسوا قلوبهم بعبادة العجل ولم يطيعوا السامري في عبادة عجله الذي صنعه لهم وكانوا من خيار رجال بني اسرائيل الا انهم لم يهجروا قومهم عند عبادتهم للعجل بل ظلوا معهم فعاقبهم الله تعالى على هذه وفي هذه الحالة نرى انهم تساقطوا على الجبل تساقط اعجاز النخل الخاويةفلما راى موسى عليه السلام ذلك ذعر وخاف وارتهب من هول الرجفة وظن انهم ماتوا وانه سيرجع الى بني اسرائيل بمفرده واوجس في نفسه خيفة موسى من هذا الامر كيف سيرجع بمفرده الى قرمه ماذا سيقول لهم ماذا لوحاسبوه عليهم وهم خيار القوم وملئهم فالتجاء موسى عليه السلام الى الله تعالى بالدعاء ورفع يديه الى ربه في دعاء عريض وقلب واجف مؤمن ونفس تائبة عابدة قئلا يارب انت سبحانك لم لم تهلكنا من قبل الميعاد وقبل وصولنا الى الجبل فامنن علينا برحمتك وعفوك عنا واكشف مابهم من غشية- واعد اليهم الحياة ولا تهلكنا بما فعل السفهاء منا انت متولي امورنا فاغفرلنا كل عمل اخطاءنا به وارحمنا وانت خير الراحمين واغفر لنا خطايانا وانت خير الغافرين وحقق لنا ياربنا حياة افضل في هذه الدنيا نعيش فيها بكثرة المال والولد والصحة والامان والصلاح والفلاح وحقق لنا ياربنا حياة افضل منها في الاخرة فادخلنا جنتك التي وعدت عبادك المؤمنين بها فاستجاب الله تعالى لدعائه فمن عليهم سبحانه بنعمة الحياة وتفضل عليهم بالتقوى والايمان وغفر لهم ذنوبهم واسرافهم في امورهم فانه غفور رحيم للذين يخافون الله تعالى فلا يعصونه ولايفعلون ما لايرضى من القول والعمل بل يعبدونه حق عبادته ويؤتون صدقات اموالهم ويصدقون بماجاء به موسى عليه السلام والذين يتبعون النبي حبيب الله المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم واذا ماشهدوا رسالته السمحاء التي جاءت للعالمين جميعا من اليهود والنصارى الذين يدركون وقت نبوته عليه الصلاة والسلام فيدخلون في الاسلام بعد ان عرفوا صفاته في التوراة والانجيل وهي مكتوبة عندهم فيها ومنها انه امي لايقرء ولايكتب وانه يامر بالمعروف وينهى عن المنكر ويحل لهم الطيبات التي كانت ممنوعة عليهم شرعا ويحرم عليهم الخبائث التي ابتدعوها ويفك اثقال القيود الشرعية الثقيلة عليهم لاءن الله تعالى انزل معه صلىالله عليه وسلم نورا مبينا للناس جميعا وهو القران الكريم فان فعلوا ذلك فقد فازوا برحمة من الله تعالى وفضل لم يسسهم سوء ويستحقون التمتع في نعيم جنات رب العالمين انه نعم المولى ونعم النصير




**********************************

6

بسم الله الرحمن الرحيم

( واذ تاذن ربك ليبعثن عليهم الى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب ان ربك لسريع العقاب وانه لغفوررحيم *)

الاية \ 167

الحمد لله \

اليهود قوم جبل اغلبهم على الحقد والكراهية وفساد الطبع حتى مع الله تعالى لذا غضب الله تعالى عليهم فجعل منم القردة والخنازير وعبدة الطاغوت
والله تعالى يؤكد في هذه الايةالمباركة( ليبعثن عليهم الى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب ) وقد ذلك فعلا فكلما كبرت شوكتهم وقويت مكانتهم وقوتهم اذلهم الله تعالى اما بين ايدي بعضهم البعض اوبايدي اقوا م اخرين والتا ريخ يشهد بذلك فقد ابتلاهم بالعماليق وابتلاهم بفرعون ملك الاقباط وابتلاهم بملوك الروم يقتلونهم شرقتله وابتلاهم ببختنصر ملك بابل الذي سباهم وقتل خلقا كثيرا منهم ثم استعبدهم ثم ابتلاهم بعمربن الخطاب في الاسلام بعد افسادهم في الارض ثم تفرقهم في جميع البلاد شرقا وغربا وقد هددهم الله تعالى في سورة الاسراء في القران الكريم بقوله تعالى ( وان عدتم عدنا ) أي اذا تقويتم وبدأتم في اذى الخلق او الناس من جديد سوف نعود فندمركم
وفي هذا الوقت بدت القوة عليهم من جديد بعد ان تجمعوا في فلسطين بامر من الدول الكبيرة الكافرة وبدؤا يعتدون على المسلمين في فلسطين متناسين قول الله تعالى – وان عدتم عدنا – أي اذا عدتم الى طغيانكم واذى الاخرين سنعود فرسل عليكم من يسومكم سوء العذاب الى يوم القيامة وفي هذا اليوم ستكون جهنم مصيركم والنارمثواكم فيها فان الله سبحانه سريع العقاب وانه للمؤمنين غفور رحيم واسع المغفرة ورحمته وسعت كل شيء 0



******************************






7

بسم الله الرحمن الرحيم

( واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامةان كنا عن هذا غافلين* او تقولوا انما اشرك اباؤنا من قبل وكنا ذريةمن بعدهم افتهلكنا بما فعل المبطلبون * وكذلك نفصل الايات لعلهم يرجعون * )

الايات \ 172- 174

الحمد لله \

الله سبحانه وتعالى يوم خلق ادم من طين ( الذي احسن كل شيء خلقه وبدء خلق الانسان من طين ) سورة السجدة \ 7 جعل نسله في صلبه ( ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ) سورة السجدة\ 8 أي ان هذا الماء المهين الذي تتقزز منه النفس ولا تستسيغ النظر فيه اواليه يتكون من صلبه بالنسبة للرجل ويتكون من ترائب المرأة أي من اعلى صدرها ( فلينظر الانسان مم خلق* خلق من ماء دافق* يخرج من بين الصلب والترائب* ) سورة الطارق الايات \ وحين تجتمع النطفة الذكرية بالانثوية عند التزا وج ( انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج ) سورة الانسان \ 2 فتلقحها فتتحول هذه الامشاج الى علقة في رحم الام ثم تكبر فتكون مضغة ثم تكبر المضغة قتكون عظاما ثم تنكسي هذه العظام باللحم لتكون طفلا في بطن امه ثم تنبعث الروح فيه بعد مائة وعشرين يوما من التقاء الامشاج بالتزاوج وهو في بطن امه أي قبل خمسة اشهر من يوم ولادته ( ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين* ثم جعلناه نطفة في قرار مكين * ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم انشاناه خلقا اخر* فتبارك الله احسن الخالقين ) سورة المؤمنون\ 12- 14
في حديث الرسول الكريم عن خلق الانسان قال صلى الله عليه وسلم ( وان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم ياتي اليه الملك فينفخ فيه الروح ثم يؤمر بكتب ا ربع كلمات رزقه واجله وعمله وشقي اوسعيد )
ثم يولد الانسان طفلا ثم يكبرفيكون رجلا يافعا فشابا فكهلا ثم يشيب
في مرحلة الشيخوخة ثم ينتهي بالموت في الوقت المعلوم والمؤجل له ان لم يمت وهو في بطن امه اوفي طفولته اوفي شبابه اوفي كهولته وعدا مقدرا ومحتوما على كل انسان ( كل نفس ذائقة الموت )
وبعد خلق الانسان اشهدهم ربهم على انفسهم ( أ لستم بربكم قالوا بلى شهدنا على انفسنا ) قالوا بلى انت ربنا وشهد بها ارواحهم وانفسهم وقلوبهم اضافة الى كل عضو من اعضاء ا جسا دهم شهدوا بربوبيته وانما فعل الله تعالى بهذه الشهادة كراهةان ياتي احدهم يوم القيامة فيقولون انا كنا عن ربوبيتك غافلين او عن عبوديتنا لك غافلين او لانعلم بذلك فليس علينا عقاب لعدم معرفتنا بهذا او يقولون لدفع الاذى عنهم او العقاب ان اباءنا كامزا كذلك فكنا ذريتهم وعلى اثارهم سائرون وفعلنا مثلما كانوا يفعلون فنحن على اثا رهم مقتدون فاذا كان عملهم فيه عقاب فعليهم العقاب والعذاب لا علينا فلا تعذبنا بما وجدنا عليه اباءنا وتاخذنا بذنوبهم فانك انت الرؤوف الرحيم 0
وكذلك اخذ رب العالمين العهود والمواثيق من ارواح البشر اومن ذريته وهو في صلب ابيه اضافة الى ما ارسله اليهم من الرسل والكتب المنزلة لعلم يرجعون عن غيهم اليها ويعرفون طريق الحق المبين والصواب الواضح
وفي تفسيرالبيضاوي رحمه الله جاء ( واشهدهم علىانفسهم ) أي نصب لهم دلائل ربوبيته وركب في عقولهم ما يدعوهم الى الاقرار بها حتىصاروا بمنزلة من قيل لهم \ الستم بربكم قالوا بلى فنزل تمكينهم من العلم بها وتمكنهم منه بمنزلة الاشهاد والاعتراف 0


************************************

8

بسم الله الرحمن الرحيم

يسالونك عن الساعة ايان مرساها قل انما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها الا هو ثقلت في السموات والارض لا تأ تيكم الا بغتة يسألونك كأنك حفي عنها قل انما علمها عند الله ولكن اكثرالناس لايعلمون *)

الاية \187

الحمد لله \

الساعة هو الوقت المعلوم لموت الخلائق كلها ويعرف بيوم القيامة ايضا والساعة عندنا اصطلاحا اسم لوقت معين مقداره جزء واحد من اربعة وعشرين جزءا من اليوم وهو الليل والنهار
جاء في تفسير( مواهب الرحمن في تفسيرالقران) للسيد عبد الكريم محمد المدرس البياري في اسبا ب نزول هذه الاية \ (الساعة في الاصل اسم ولقت قليل المقدار وعند الفلكيين عبارة عن جزء من اربعة وعشرين جزءا من الليل والنهار وفي عرف الشرع تطلق علىيوم موت الخلائق وعلى يوم البعث يعني يوم قيام الناس لرب العالمين وفسروها بيوم القيامة ولعل المراد احد ذينك اليومين والسائل عن ذلك اناس من قريش فقد اخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ان قريشا قالوا يامحمد اسر الينا متى الساعة لما بيننا من القرابة فنزلت والكثيرون على ان السائل انا س من اليهود فقد اخرج ابن اسحاق وغيره عن ابن عباس رضى الله عنهما قل حمل ابن ابي قشير وسمول بن زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم \ اخبرنا متى الساعة ان كنت نبيا كما تقول فانا نعلم متى هي وكان ذلك امتحانا منهم مع علمهم انه تعالى قد استاثر بعلمها فانزل الله تعالى الاية - ايا ن مرساها )
بين الله تعالى ان الساعة تاتي بغتة اوفجأ ة بامر الله تعالى فقد جاء في الحديث الشريف ( ان الساعة تهيج بالناس والرجل يصلح حوضه والرجل يسقي ماشيته والرجل يقوم سلعته في سوقه والرجل يخفض ميزانه ويرفعه) أي تاتي والخلق كل يعمل بعمله ولا يعلم بوقتها او بقيامها لاملك مقرب ولا نبي مرسل علمها عند الله تعالى وامرها اليه جل شانه لاتقوم الابمشيئة الله تعالى وامره فالانبياء والرسل لايعلمون عنوقت قيامها أي شيء وقد جاء في المصحف الشريف عن لسان الحبيب المصطفى- قل لااملك لنفسي نفعا ولا ضرا الاماشاء الله و لوكنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء ان انا الا نذير وبشير لقوم يؤمنون )
فعلم الساعة عند الله وحده واقد استاثر به لنفسه تعالى اخفى عن العباد ميعادها ووقتها لكي يكون الناس في حذر من مجيئها ووصف الساعة بانها ثقيلة على السموات والارض فاذا جاء اشراطها ستنشق السماء وتتناثرالكواكب وتتكور الارض وينخسف القمر وفي الارض تسير الجبال وتسجر الابحار وتبدل الارض غيرالارض باذن الله تعالى وثقيلة على القلوب ايضا اذ بمجيئها يعلم الخق انهم سيحضرون للحساب فاما الثواب واما العقاب وتاتي غفلة حيث تكون الحياة - حين تاتي- على حالها لاتغيير فيها حتى تقوم فان قامت اوامرالله تعالى بقيامها تتغير كل الامور وتنقلب كل الموازين ولا يعلم ما هو كائن ولا مايكون غيرالله تعالى 0


**********************************





















يوم القيامة في سورة الا نفال

1

بسم الله الرحمن الرحيم



( ماكان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة والله عزيز حكيم *)


الاية\ 67

الحمد لله\

الله تعالى بين لحبيبه المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم انه ما يستقيم امر اويقوم لاي نبي من الانبياء الا اذا كان شديد في تعامله مع من يقع في ايديهم من الاسرى فيقتلهم ليقضي على راس الكفر والضلال اوالشرك ويثبت دين الله في الارض وفي الاية تانيب للنبي صلى الله عليه وسلم على مافعل يوم بدر في الاسرى حيث اخذ الفداء عنهم والفداء بحد ذاته عرض الدنيا الذي يرغب به الانسان بينما الله تعالى يريد لهم عرض الاخرة وثوابها لهم في يوم القيامة حيث يجزيهم الجزاء الاوفي فيه على جهادهم في سبيل الله تعالى ومقاتلهم المشركين ووقوع بعض الاسرى في ايديهم 0
ومن اسبا نزول هذه الاية المباركة انه وقع في ايدي المسلمين في يوم بدر سبعين رجلا اسرى وكان منهم عقيل بن ابي طالب والعباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم فاستشار صحابته فيهم فقال ابو بكرالصديق ( قومك واهلك استبقهم لعل الله يتوب عليهم وخذ منهم الفدية تقوي بها اصحابك ) وقال عمربن الخطاب ( كذبوك

واخرجوك فاضرب اعناقهم ) فلم يرغب الرسول صلىالله عليه وسلم في ذلك وقال ( ان الله ليلين قلوب رجال حتى تكون الين من اللبن وان الله ليشدد قلوب رجال حتى تكون اشد من الحجر وان مثلك يابا بكر مثل ابراهيم قال فمن تبعني فانه مني ومن عصاني فانك غفور رحيم ومثلك ياعمر مثل نوح قال رب لاتذر علىالكافرين ديارا ) ثم خير الصحابة بين القتل والفداء فاشاروا بالفداء فاخذ منهم الفداء فنزلت الايه الكريمة
اعلاه وفيها عتاب على اخذالفداء وعدم قتل الاسرى 0





*************************************















يوم القيامة في سورة التوبة

1

( انما يعمرمساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش الا الله فعسى ان يكونوا من المهتدين * اجعلتم سقايةالحاج وعمارة المسجد الحرام كمن امن بالله واليوم الاخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لايهدي القوم الظالمين والذين امنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله باموالهم وانفسهم اعظم درجة عند الله واولئك هم الفائزون * يبشرهم بهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم* خالدين فيها ابدا ان الله عنده اجر عظيم *)

الايات \ 18-22

الحمد لله \

قرن الله سبحانه وتعالى تعمير المساجد وهي اماكن عبادته تعالى بمن غرس في نفوسهم الايمان فأمنوا بالله تعالى وباليوم الاخر أي يوم القيامة وما فيه من الحساب والجزاء التام واقامتهم لفروض الدين من صلاة وزكاة .. ويدخل في باب تعمير المساجد كل الامور والاحتياجات التي تحتاجها هذه المساجد من بناء وترميم وتنظيف وتزيين وأفرشه وانارتها وتهويتها وامدادها بكل وسائل الراحة لمرتاديها من المصلين وامدادها بالكتب والمصاحف ومواضع حفظها . بل وحتى احيائها بالارتياد للصلاة فيها وتلاوة القرآن فيها وحتى المصاحبة لله فيها .. كل هذه الامور تدخل في باب عمارة المساجد لذا جعل الله سبحانه وتعالى من يقوم بهذه الامور هداية لهم . وثوابه عليها رحمته بهم واعمالهم فيها دليل عبادتهم له لانها من صفات المؤمنين بوحدانية الله تعالى وسمة لخشيته وحده لا شريك له . فهم به مهتدون . وقد فضل الله تعالى الايمان على العمارة والسقاية وجعلها من فروعه . وقد أثبت بعض المفسرين وأصحاب كتب اسباب النزول ان هذه الاية نزلت بحق الامام علي رضي الله عنه حين افتخر عمه العباس بن عبد المطلب بالسقايه التي كانت عنده وافتخر شيبه بن طلحة بعمارة المسجد الحرام قبل اسلامهما بينما افتخر علي بالاسلام والايمان والجهاد . فصدق الله تعالى عليا رضي الله عنه وبين ذلك في الايه (( اجعلتم سقايه الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الاخر وجاهد في سبيل الله . لايستون عند الله )) وذلك لان الذين آمنوا وغرس الله في قلوبهم نعمة الايمان وهاجروا في سبيل نشر كلمة الله تعالى تاركين مواطنهم وعوائلهم ومجاهدين في سبيل الاسلام أعظم درجة وارفع مقاما واحق في نيل ثواب الله تعالى والضفر برضاه يوم القيامة لذا فقد فضلهم تعالى بالرحمة بهم ومن رحمه الله فقد فاز فوزا عظيما ورضي عنهم ومن رضي الله عنهم نالوا الدرجات العلى ثم جعلهم من اصحاب الجنة ذات النعيم الخالد الدائم مخلدين فيها ابدا .


**********************

2

( قاتلوا الذين لايؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون *)

الاية \ 29

الحمد لله \

صرح الله تعالى للمؤمنين في قتال الكافرين والمشركين بالله تعالى الذين لايؤمنون بيوم القيامة وما فيه من الثواب والعقاب ولا يحرمون ما امرالله تعالى بتحريمه بما فيهم اهل الكتاب وهم اليهود والنصارى الذين حرفوا دينهم وكفروا بالله تعالى وانكروا حقيقة الايمان بالله تعالى وباليوم الاخر وما فيه من الثواب العقاب والجنةوالنار الذي ورد في التوراة والانجيل وجاءتهم به انبياؤهم حتى صار ايمانهم مبني على الفساد فقد القران الكريم مصدقا لما جاءفي كتبهم ومطابقا لماجاء فيها فحرفوها ولم يعتقوا بدين الاسلام كرها له ولنبي الله محمد صلىالله عليه وسلم فامرالله تعالى بمقاتلتهم حتى يقتلوا او يعطوا الجزية والجزية مال يدفعه الاسير او المامور به اذلالا له وانقيادا وطاعة للمسلمين وان يدفع كل منهم فداءه بيده وهم اذلاء صاغرون


****************************************

3

( لايساذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الاخر ان يجاهدوا با موالهم وانفسهم والله عليم بالمتقين * انما يساذنك الذين لايؤمنون بالله واليوم الاخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون *)

الايتان \ 44و45

الحمد لله \

يخاطب الله تعالى رسوله الكريم ان المؤمنين الذين غرس الايمان في قلوبهم فثبت الايمان في قلوبهم بالله تعالى وبيوم القيامة اذا دعوتهم للجهاد وقتال المشركين اوالكافرين لا يتخلف احد منهم ولا يساذن الرسول محمد صلىالله عليه وسلم بان يتخلف عن القتال انما يجاهدون باموالهم وانفسهم في سبيل الله والله تعالى اعلم بهم فهو عليم بالمتقين وهم المتقون
ما الذين في قلوبهم زيغ من المنافقين الذين امنوا بالسنتهم ولم تؤمن قلوبهم بالله تعالى ولا باليوم الاخر فلايشعرون بباعث في قرارة انفسهم يحفزهم على القتال والجها د في سبيل الله فهو في ريب وتردد وحيرة وشك يراود نفوسهم فيخفونه ولايصرحون به الاانه معروف من اعمالهم وتصرفاتهم منها الاستاذان والتهرب من القتال 0



*******************************


4

( وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نارجهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم * كالذين من قبلكم كانوا اشد منكم قوة واكثر اموالا واولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كم استمتع الذين من قبلكم وخضتم كالذي خاضوا اولئك حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة واولئك هم الخاسرون *)

الايتان \ 68 و69

الحمد لله \

الله تعالى خلق جهنم ونارها الشديدة لتكون موطنا وسكنا للمنافقين والمنافقات والكفار الذين لايؤمنون بالله تعالى ولابيوم القيامة لهم فيها عذاب شديد دائم ومقيم لاينفد ولا يخفف عنهم وهي موقعهم نتيجة اعمالهم لعنة من الله مثلهم كمثل الكافرين من الامم التي قبل الاسلام
مثل عادوثمود وفرعون وقارون الذين كانوا في نعيم الحياةالنتيا وزينتها وتمتعوابها كثيرا متناسين ان وراءهم يوم شديد هو يومالقيامة يوم الثواب للمؤمنين الصادقين في ايمانهم ويوم العقاب للكافرين والمنافقين الذين حبطت اعمالهم احبطها الله تعالى في الحياةالدنيا اذ اخذهم اخذ عزيز مقتدر واحبطها فيالاخرة اذ جعلها هباءا منثورا لسوءها وكفرهم بالله تعالى وبما نسوا يوم الحساب 0


********************************

5

( ياايها النبي جاهد الكفاروالمنافقين واغلظ عليهم وماواهم جهنم وبئس المصير * يحلفون بالله ماقالوا ولقد قالوا كلمةالكفر بعد اسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا الا ان اغناهم الله ورسوله من فضله فان يتوبوا يك خيرا لهم وان يتولوا يعذبهم الله عذابا اليما في الدنيا والاخرة وما لهم في الارض من ولي ولانصير *)

الايتان \73و74


الجمد لله \

خاطب الله تعالى النبي محمد صلى الله عليه وسلم بوجوب جهاد الكافرين والمنافقين فيقاتل الكفار والمشركين الذين يجاهرون بالكفر علانية ويعلنون العداء للاسلام والرسالةالمحمدية بالسيف وان يسجاهد المنافقين الذين في قلوبهم مرض وزيغ بالحجة البينة واقامة الحد علىمن اشرك منهم لاتاخذه في ايهم رافة ولا رحمة في الدنيا فانهم لايستحقونها
اما في الاخرة اوفي يوم القيامة فامرهم متروك الى الله تعالى الذي سيخزيهم اذ يجعل النارمأواهم وبئس المصير مصيرهم
ومن اعمال هؤلاء المنافقين انهم كانوا يحلفون بالله تعالى كذبا من انهم لم يتقولوا على الله ورسوله مع الاخرين بسوء والله تعالى يكذبهم في هذه الاية الكريمة انهم قالوا كلمة الكفر أي قالوا قولا محرما وهم قد اعلنوا اسلام قبل هذا فكيف للمسلمين ان يقولون على الله ورسوله ما لا ينبغي ان يقال اذن فهم كافرون وهم منافقون ولم يقولوا هذا الا بعد ان صابهم الغنى من الله تعالى ومن رسوله ذلك بان الرسول الكريم بعد هاجرالى المدينةالمنورة اخذ يامر بتجهيز الجيوش وتوزيع الغنائم بعد النصر في المعارك فتحسنت احوال الناس واستغنى هؤلاء ايضا او استغنى بعضهم بتشريع الدية او الفصل فيقتل احدهم فيستغني ذووه بمبلغ الدية فهؤلاء ان تابوا الى الله تعالى وحسنت توبتهم كان خيرا لهم واستمروا في نفاقهم وكفرهم سرا وجهرا يسلط الله عليهم من يعذبهم في الدنيا عذابا اليما وفي يوم القيامة او في الاخرة سيردون الى اشد العذاب ومالهم من اولياء ينصرونه في الارض في الحياة الدنيا وما لهم من احد ينصرهم من عذاب الله في الاخرة 0



*******************************




في سورة يونس

1

1 بسم الله الرحمن الرحيم

( وما ظن الذين يفترون الكذب يوم القيامة ان الله لذو فضل على الناس ولكن اكثرالناس لايشكرون * وما تكون في شان وما تتلوا من قران ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الارض ولا في السماء ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين * الا ان اولياء الله لاخوف عليهم ولاهم يحزنون * الذين امنوا وكانوا يتقون * لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة لاتبديل لكلمات الله ذلك الفوز العظيم *)

الايات \ 60-64

الحمد لله
بين الله تعالى للنبي محمد صلى الله عليه وسلم والى الناس جميعا انه ما ذا يظنون هؤلاء الذين يكذبون على ا لله ويفترونه مايظنون ان يفعل الله تعالى بهم يوم القيامة هذا اليوم العصيب عليهم ان الله انعم على الخلق وخاصة الا نسان بنعم كثيرة والاء اكثر فهو ذو فضل عليهم كبير الا ان كثيرا منهم يجحدون هذه النعم و ينكرون بعضها ولا يشكرون الله عليها
و اولياء الله تعالى هم المؤمنون حقا الذين أخلصوا له عبادة وأوكلوا اليه أمورهم جميعها فوقاهم الله شر الخوف والحزن في الحياة الدنيا وفي الاخرة بقوة يقينهم وثبات أيمانهم . هؤلاء الذين أحبهم الله وفرض محبته على قلوبهم ونفوسهم لهم البشرى بقبول أعمالهم الصالحة والتجاوز عن سيأتهم أن وجدت في الحياة الدنيا _و في يوم القيامة فالله تعالى وعدهم ببشارة الخير والرضا والحب لانه سبحانه وتعالى (( يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيها ابدا )) وهذا هو الفوز العظيم .. جمعوا سعادة الدنيا ونعيمها بالرزق الحلال والعمل الصالح والخير والفرح الغامر وتيسير أمورهم بفضل الله فيها وسعادة الاخرة برضا الله تعالى عنهم ودخولهم الجنة .. ولاتغيير لما أمر الله به .. فقد وعدهم الخير في الدنيا والاخرة فلا تبديل لما حكم فهم في الجنة ا
ان كل الامور والاحوال التي تدث في هذه الحياة صغيرة مثل الذرة وكبيرة كبر الجبل وكل حركة وحس وكل ركود وتوقف وكل ضحك وبكاء وسرور او هموم وكل ماهو في الدنيا في الارض او في السموات العلى او فيما بينهما او ما تحت الثرى وجد وصار بعلم الله تعالى وامره اشاء كان وان لم بشاءلم يكن وكل ما كتب او تلي من القران الكريم ولو حرفا قليلة يعلمه الله تعالى ويثبه الله تعالى عليه والخطا ب في هذة الاية موجه الى الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم خاصة وللناس عامة فكل حركة وسكنة من أي انسان مسجلة ومثبته في علم الله تعالى ويحاسب فاعلها بما فعلها يوم القيامة فاولياءالله تعالى هم المؤمنون حقا الذين اخلصوا له عبادة وتوكلوا عليه واوكلو ا اليه تعالى امورهم جميعها فوقاهم الله شر الخوف والجوع والحزن في الدنيا والاخرة بقوة يقينهم وتبات ايمانهم هؤلاء الذين احبهم الله تعالى وفرض محبته على قلوبهم وفي نفوسهم لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة فالله تعالى وعدهم بشارة الخير وبشارة الحب والرضا في الدنيا والاخرة لانه سبحان وتعالى – يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيها ابدا – وهذا هو الفوز العظيم فجمعوا سعادة الدنيا ونعيمها بالرزق الحلال والعمل الصالح والخير الكريم والفرح الغامر وتيسير امورهم وسعادة الاخرة برضى الله تعالى فلا تغيير لامرالله فقد وعدهم الخير في الدنيا والاخرة ولا تبديل لما حكم ولا تغيير فيما امر من انهم من اصحاب الجنة هم فيها خالدون





. -----------------------------------------------




2

بسم الله الرحمن الرحيم

( قل ان الذين يفترون على على الله الكذب لايفلحون* متاع في الدنيا ثم الينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون * )


الايتان \ 69 و70

الحمد لله\

قل يامحمد( صلى الله عليه وسلم ) ان من يفتري على الله وينسب اليه مالا يليق من امور واعمال لمقامه العظيم مثل اتخاذه زوجة او له ولد او له شريك في الملك اوغيرها من الافترا ت سوف لا يفلح في هذه الحياةالدنيا ولا يكون سعيدا فيها اما في يوم القيامة اوفي الحيا ة الاخرة فانه في عذاب شديد فما تمتعوا فيه من اموال او متاع اوغير ذلك من امور في الدنيا فانه لايلبث ان يزول وينتهي بانتهاء اعما رهم بالموت
اما في يوم القيامة فانهم مرجعهم الى الله تعالى فيحاسبهم الحساب العسير ويؤاخذهم باعمالهم وكفرهم واشراكهم ويحاسبهم على كل ما فعلوه من قول اوعمل فيعذبهم عذابا شديدا في نارجهنم جزاء ماكانوا يصنعون 0 فبئس المصير مصيرهم 0



*********************************************


3

بسم الله الرحمن الرحيم

( ولقد بوأ نا بني اسرائيل مبوأ صدق ورزقناهم من الطيبات فما اختلفوا حتى جاءهم العلم ان ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون )
الاية \ 93

الحمد لله

بنو اسرائيل اوقوم موسى عليه السلام بوأهم الله تعالى مكانا ممتازا بصدق فاسكنهم - من بعد تشردهم وتيههم في الصحراء – الشام في ارض فلسطين المباركة واغدق عليهم الكثر من نعمه وفضائله الاانهم اختلفو ا في امر دينهم ولم يرعوا حرمة لهذه النعم وتلك الالاء فبدت العدا وة والبغضاء بينهم وتفرقوا شيعا واحزابا وتشتتوا في كل بلاد العالم وفي يوم القيامة هذا اليوم العظيم سيكون فيه مرجعهم الى الله تعالى فيقضي بينهم بحكمه العدل في كل شيء اختلفوا فيه وخاصة امر الدين فيعاقب الذين حرفوه اوغيروا فيه اولم يسلمو ا في الاسلام عند مجيئه او بعبارة اخرى لم يؤمنوا برسالة الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم عندما دعاهم للاسلام فكانوا كافرين0



*********************************











في سورة هو د


1

بسم الله الرحمن الرحيم

( وهو الذي خلق السموات والارض في ستة ايام وكان عرشه على الماء ليبلوكم ايكم احسن عملا ولئن قلت انكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا ان هذا الا سحرمبين * ولئن اخرنا عنهم العذاب الى امة معدودة ليقولن مايحبسه الا يوم ياتيهم ليس مصروفا عنهم وحاق بهم ماكانوا به يستهزؤن *)
الايتان \ 7و8

الحمد لله \

يثبت الله تعالى بالحقيقة الثابتة انه قد خلق السموات والارض اثباتا لقدرته العظيمة اذ خلقهما في ستة ايام وفي ذلك تبيان لعظيم شان الله تعالى وقوة عظمته في الخلق والابداع وليس هذه الايام الستة كاي ايام فليس كما يتوقع العلماء العارفون ان مدتها في كل يوم كالف سنة ما تعدون او مدتها الليل والنهار الحادثان من مدة دوران الفلك أي دوران الارض حول حول نفسها او حول الشمس( وكل في فلك يسبحون) فيتعاقب الليل والنهار حيث لم يكن الفلك موجودا وكذلك الدورة اليومية لم تكن موجودة لعدم وجود الفلك ولا حركتها ومقدارها لا نتفاء الحاجة اليها بسبب عدم الوجود بل هذه الايام الستة ايا م الخلق الاول التي فيها خلق الله تعالى السموات والارض وقدرفيها لكل شيء محسوس اوملموس جاذبيته التي تحفظه في مساراته عمن حوله وما يحيط به بل اقول ان الله تعالى خلق السموات والارض في ستة اطوار احدهم متمم للاخر مع قدرته العظيمة على خلقها في طرفة عين ( انما قولنا لشيء اذا اردنا ه ان نقول له كن فيكون) فالله تعالى لما اراد ان يخلق السموات والارض وكان الكون قبل خلقه لهما مغمورا بالماء احدث الله تعالى سخونة فيه فتصاعد من الماء بخارا يشبه الدخان فكان بداية الخلق وفي قوله تعالى كان عرشه على الماء أي ان عظمة الله تعالى وقدرته وسلطانه - قبل الخلق –ربما يكون مقصورا على الماء لعدم وجود خلق غيره
اما مايكون من عرش الرحمن كان على الماء –والله تعالى اعلم - هو اتصاله به أي بالماء لعدم وجود مانع يمنعه ولامخلوق اخر يكون حائلا بينه وبينه حيث ان لكل موجود جاذبية تجذبه الى ذاته – كما اسلفت - بحيث يحفظ نفسه بنفسه عما حوله ولا يحتاج الى شيء اخر لكي يكون فعلا الاعتماد عليه في الوجود سوى قدرة الله العظيمة سبحانه وتعالى وهذا ما يجعلنا نعتقد ونجزم بان عرش الرحمن والماء من اسبق ما خلق الله تعالى أي كانا موجودين قبل خلق السموات والارض وقد جاء في تفسير النيسابوري لهذه الاية ( جاء في اول توراة اليهود ان عرش الله قبل خلق السموات والارض كان على الماء فاحدث في ذلك الماء سخونة فارتفع زبد ودخان ) أي ان بداية الخلق احداث سخونة في الماء فكان البخار فتصاعد هذا البخار الى الاعلى فكانت السماء فالماء اذن اصل الاشياء وكل شيء خلقه الله تعالى من ماء والله تعالى اعلم
فالله تعالى خلق السموا ت والارض كما ذكر سبحانه وتعالى في ستة ايام وخلق فيها المخلوقات ومن بينها هذا الانسان الضعيف العجيب في خلقه وابداعه وقوته وخلق الله تعالى كل ما يحتاجه هذا الانسان من اسباب المعاش والبقاء الاانه جعل نسله من ماء مهين لكي لايتكبرولا يتجبر اذ خلق الله تعالى نفس الانسان وفيها مسحة من الكبر وحدها بالتعاليم الدينية والعقوبات المعنوية وليختبر هذ الانسان بما هيء له من هواجس التامل والتدبر والتفكر في قدرة الله العظيمة ووحدانيته فارسل الله تعالى النبيين مبشرين ومنذرين وكان خاتم الرسل سيدنا محمد صلى الله تعالى وسلم فارسله بما ارسل به النبيون من قبله وليبين للناس ان الله لا اله الا هو وحده لاشريك له و ان من بعد الموت حياة اخرى فيها يحاسب المرء على مافعل في حياته الاولى هذه وان الله تعالى سيجزيه على اعماله خيرا فخير وشرا فشر في يوم القيامة
فالكافرون سيقولون للحبيب المصطفى الذي دعاهم للايمان والاسلام وبين لهم ان هناك بعثا ونشورا وحسابا من بعد الموت ان هذا لسحر مبين واذا اخرالله تعالى عنهم العذاب - والله تعالى اعلم بما يفعلون – ما الذي اخرعنا العذاب فاين العذاب الذي تهددنا به كذبا يقولون ذلك في نبرةاولهجة فيها سخرية واستهزاء بين امعانا به ومبالغة في تكذيب الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم فاثبت الله تعالى لهم في القران الكريم ان هذا العذاب لامحالة واقع بهم وانه ليس مصروفا عنهم ولا يتمكنون من دفعه او تاجيله او رد ا ذا جاء هم فهو واقع ومحيط بهم هذا الذي كانوا به يستهزئون 0


*********************************

2

بسم الله الرحمن الرحيم

(من كان يريد الحياةالدنيا وزينتها نوف اليهم اعمالهم فيها وهم لايبخسون * اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ماصنعوا وباطل ماكانوا يعملون *)

الايتان \ 15 و16

الحمد لله \

النا س صنفان صنف يريد الاخرة وسعى لها سعيها وهومؤمن وهم الذين انعم الله عليهم من الانبياء والشهداء والصديقين والمؤمنين
و صنف يريد الحيا ة الدنيا وملذاتها وزينتها في المال والولد والمتاع من قصور شامخات وخدم وحشم وابهة و تكابر على الاخرين وعلو وجاهة وتربع على الكراسي الحكومية و سيارات فا رهة وحدائق غناء ونساء يتمتع بهن وغيرها مما لايرضي الله تعالى ويغضبه 0فالفريق الاول ينعم هليهم بالجنة والنعيم الدائم والفريق الثاني الذين يريدون الياة الدنيا سيمتعون في حياتهم الدنيا ثم الله تعالى حكمعليهم ان ليس لهم في الاخرة الا النار وسيبطل كل كل عملوا فيجعله هباء منثورا فهم في يوم القيامة في جهنم خالدون

****************************

3

بسم الله الرحمن الرحيم

ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا اولئك يعرضون على ربهم ويقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ا لا لعنة الله على الظالمين * الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالاخرة هم كافرون * اولئك لم يكونوا معجزين في الارض وما كان لهم من دون الله من اولياء يضاعف لهم العذاب وما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون* اولئك الذين خسروا انفسهم وضل عنهم ماكانوا يفترون * لاجرم انهم في الاخرة هو الاخسرون *)


الايتان \ 18 – 22

الحمد لله \

اظلم الظالمين واتعس خلق الله تعالى هم الذين ظلموا انفسهم فعملوا الاعمال السيئة في الحياةالدنيا فاغضبوا الله تعالى على انفسهم بما كسبوه لها ثم انهم من صفاتهم انهم اضافة الى ظلمهم انفسهم يظلمون الاخرين ويعملون على ضلالتهم باختلاقهم الكذب عليهم وعلىالله تعالى فلم يصدقوا بالانبياء ولم يؤمنو ابما جاؤوا به من دعوة الحق تعالى فهؤلاء يعرضون يوم القيامة على ربهم وتعرض اعمالهم فيحاسبون عليها ويشهد عليهم سمعهم وابصارهم وايديهم وارجلهم وجلودهم بما كانوا يكسبون فعليهم لعنةمن الله تاعالى يوم القيامة
فهؤلاء الظالمون انفسهم وظالمي الناس معهم ملعونون في يوم القيامة وهم مطرودون من رحمةالله التي وسعت كل شيء الا هؤلاء الذين يمنعون الناس من الايمان بالله تعالى والدخول في طاعته ويبغونها عوجا حتى سولت لهم انفسهم بان يحاربوا الله ورسوله ويقاومون كل دعوة الى الحق تعالى فالله تعالى لم يكن عاجزا على ان يعذبهم في حياتهم الدنيا بسبب غيهم وضلالهم فيها فهم في قبضة الله تعالى وحكمه فماهم بمعجزين في الارض وما كانوا منتصرين في الارض وما لهم من اولياء الا من امثالهم فهم وهم سواء في الاثم فكل قد حكم الله تعالى انهم كافرون حيث انهم قد خسروا انفسهم فا وردوها النار وكل فيها خالدون والحقيقة ان هؤلاء اخسرالناس واضلهم لانفسهم وللاخرين فهم في جهنم خالدون 0


**********************************


4

بسم الله الرحمن الرحيم

( وتلك عاد جحدوا بايات ربهم وعصوا رسله واتبعوا امر كل جبار عنيد * واتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة الا ان عادا كفروا ربهم الا بعدا لعاد قوم هود*)

الايتان 60 و61

الحمد لله \

عا د مملكة كبيرة وعظيمة كانت في منطقة الاحقاف من الجزيرة العربية وعاصمتها مدينة ا رم المشهورة والتي كانت توصف بجنة الله في الارض و كان اهلها يرفلون بالسعادة والنعيم والحياة المترفة فقد وصفهم الله تعالى ( كذبت عاد المرسلين * اذ قال لهم اخوهم هود الا تتقون * اني لكم رسول امين * فاتقوا الله واطيعون * وما اسالكم اجرا ان اجري الا على رب العالمين * اتبنون بكل ريع اية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون * واذا بطشتم بطشتم جبارين * فاتقوا الله واطيعون * واتقوا الذي امدكم بما تعلمون * امدكم بانعام وبنين * وجنات وعيون *) سورة الشعراء الايات 123- 134 ( الم تر كيف فعل ربك بعاد * ارم ذات العماد * التي لم يخلق مثلها في البلا د ) الفجر الايات \ 6-8 فكفروا بأ نعم الله تعالى وجحدوا بدلائل الايما ن وعصوا رسله وخاصة رسولهم الذي ارسل اليهم - هود عليه السلام -- فلم يطيعوه واطاعوا ساداتهم وكبرائهم فاضلوهم عن سبيل الله فاتخذوا الغي سبيلا فغضب الله عليهم ولعنهم في الحياةالدنيا فاذاقهم العذاب الشديد بصاعقة احلت بهم وفي يوم القيامة سيكونون ملعونين ايضا ذلك انهم بربهم كانوا كافرين فابعدهم الله تعالى عن رحمته وجعل مصيرهم الى النار هي مثواهم وهم فيها خالدون



**************************************

5

بسم الله الرحمن الرحيم

( ولقد ارسلنا موسى باياتنا وسلطان مبين * الى فرعون وملئه فاتبعوا امر فرعون وما امر فرعون برشيد* يقدم قومه يوم القيامة فاوردهم النار وبئس الورد المورود * واتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود *)

الايات \ 96 – 99

الحمد لله \
فرعون حاكم مصر ورئيسها وكل ملك يملك مصر في تلك الحقبة الزمنية يدعى بفرعون مصر وجماعة ملوكها هم الفراعنة الذين بنوا الاهرام فيهالاوالتي لاتزال شاخصة وتعد من معالم وعجائب الدنيا
وفرعون هذا ارسل الله تعالى اليه والى قومه بعد ان كفروا بانعم الله يدعوهم الى عبادةالله تعالى بدلا من عبادة فرعون والهته فارسله بالايات البينات التسع المذكورة في الفران الكريم وهي \ العصا واليد البيضاء و الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ونقص في الاموال والانفس 0
وفرعون يقدم قومه في الدنيا فيجرهم الى الضلال ويقدم قومه في الاخرة اويوم القيامة الى النار لانهم ملعونين في الاخرة حيث كاتوا على الكفر فعذبهم الله تعالى في الدنيا ولعنهم فيها ولعنهم في الاخرة فاوردهم الناراو ساقهم اليها وبئس الورد المورود


**********************************

6

بسم الله الرحمن الرحيم

وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد * ان في ذلك لاية لمن خاف عذاب الاخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود * وما نؤخره الا لاجل معدود * يوم يأ ت لا تكلم نفس الا باذنه فمنهم شقي وسعيد * فاما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق* خالدين فيها مادامت السموات والارض الا ماشاء ربك ان ربك فعال لما يريد* واما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها مادامت السموات والارض الاما شا ء ربك عطاء غير مجذوذ*)

الايات \ 103 – 108

الحمد لله \
الظالمون والكفار الذين لم يستجيبوا لدعوة الانبياء ويتعنتو ا بالكفر والضلال فان الله تعالى ياخذهم اخذ عزيز مقتدرهم وقراهم او مدنهم التي يسكنون فيها في تعذيب اليم وشديد وهم متلبسون بالظلم او الكفر والعناد والاستكبار والتعنت فانه تعالى اخذه مؤلم وموجع شديد الوجع والوقع عليهم وفيه قسوة ومرارة حادة وفي هذا العذاب عبرة للامم الاخرى ولمن خاف وارتجف خوفا من يوم القيامة الذي سيحل بالخلق فانه تعالى قثادر على تعذيبهم العذاب الاليم حيث سيجمع الله تعالى في هذا اليوم المشهود الذي اذا جاء موعده لايؤخر وعلمه عند الله تعالى فقد جميع الناس المؤمنون والكافرون والمنافقون والمشركون ثم يحاسبهم كل بقدر عمله وماقدم من عمل .
وفي هذا اليوم العصيب لايجرؤ الانسان ان ينطق ببنت شفة مهما
كانت منزلته ومكانته الا باذن الله تعالى وينقسم الناس صنفين لينالوا جزاء ما فعل كل فريق منهم
فان كان عمله شرا حرم عليه الجنة وحشره الى جهنم وبئس المصير الذي ينتظره اذ يعذبه في نار جهنم عذابا شديدا
وان خيرا فان الله تعالى اعد لعباده الذين أصطفى السعادة الابدية ثوابا منه لهم وجزاءا لما عملوا من خير في الحياة الدنيا فاطمأنوا في الاخرة انهم في الجنة خالدين لايخرجون منها أبدا سعادتهم دائمة ومنازلهم رفيعة وقدسيتهم عالية وعطائهم دائم غير منقوص ثابت غير مقطوع .. لهم فيها نعيم مقيم . هؤلاء هم أصحاب الدرجات العلى وهم أصحاب الجنة .


*******************************
















في سورة يوسف


1

بسم الله الرحمن الرحيم

(وكذلك مكنا ليوسف في الارض يتبوأ منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع اجرالمحسنين * ولاجر الاخرة خير للذين امنوا وكانوا يتقون *)

الايتان \ 56 و57

الحمد لله \
يوسف الصديق نبي الله تعالى ابن يعقوب بن ابراهيم الخليل عليهم السلام وقصته معروفة وعلى كل لسان
فبعد ان خرج من سجنه اثر تفسيره رؤيا الملك قربه الملك وولاه الامورالمعاشية والاقتصادية في مملكته فاطلق يده فيها يتصرف كما يشاء وانعم الله عليه بما اراد له لانه كان من المحسنين من الذين يشكرون النعمة ويهتدون بهدي الله وتوفيقه واذا كان الله تعالى قد انعم عليه في الحجياة الدنيا فانه سينعم عليه وعلى من يشكرنعمه والا ءه من الخلق يوم القيامة ويحسن اليهم فان الاجروالثواب في يوم القيامة اكثر اجرا واقضل ثوابا ذلك ان مصيرهم الى الجنة التي هيئها وزينها لعباده المؤمنين



*********************************

2

بسم الله الرحمن الرحيم

وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون * أفا منوا ان تاتيهم غاشية من عذاب الله او تاتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون *)

الايتان \ 106 و107

الحمد لله \




**************************
3
بسم الله الرحمن الرحيم

وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم من اهل القرى افلم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ولدارالاخرة خير للذين اتقوا افلا تعقلون *)

الاية \ 109



-******************************


في سورة الرعد

1
بسم الله الرحمن الرحيم

( للذين استجابوا لربهم الحسنى والذين لم يستجيبوا له لو ان لهم مافي الارض جميعا ومثله معه لا فتدوا به اولئك لهم سوء الحساب وماواهم جهنم وبئس المهاد * افمن يعلم انما انزل اليك من ربك الحق كم هو أعمى أنما يتذكر أولوا الالباب . الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب . والذين صبروا أبتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرأ وعلانية ويدرؤن بالحسنه السيئة أولئك لهم عقبى الدار . جنات عدن يدخلونها ومن صلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب . سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار .* والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما امرالله به ان يوصل ويفسدون في الارض بهم اللعنة ولهم سوء الدار * الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الاخرة الا متاع * )) ( 1 )

سورة الرعد الايات \ 18_ 26

ان الله تعالى يبين لنا في القران الكريم امرين مهمين فيها ينقسم الناس الى حالتين اولها الايمان بالله تعالى فالمؤمنون الذين استجابوا لامرالله تعالى واخلصوا في استجابتهم وعملوا بما انزل في القران الكريم والشريعةالمحمدية السمحاء وثبتوا على دينهم فلهم عند الله تعالى الدرجات العلى يوم القيامة والامرالاخر امرالذين يخالفون عن امرالله ويكفرون بما جاء في القران الكريم وما امرالله تعالى به ان يوصل ويفسدون في الارض فاولئك ماواهم النار خالدين فيها ويبين الله تعالى لنا ان هؤلاء لوكانوا يملكون كل الارض و ما فيها من خيرات وخزائن وذهب ومعادن اخرى وانعام وجنات وانهار وحتى الجبال وما فيها لوان ان لهم هذه الامور كلها وافتدوا انفسهم بها وبمثلها مرتين لما تقبل الله تعالى منهم فقد قرر الله تعالىواثبت ان الكافرين والمشركين والمنافقين والعاملين السوء يوم القيامة في جهنم خالدون فالنارمثواهم الاخير

سؤال يوجه الى الرسول المصطفى من ربه تعالى بصيغة الاجابه ان القرآن الكريم نزل بالحق وبعلم بذلك المؤمنون واصحاب العقول الراجحة والقلوب الحية فهم مثلهم كمثل الاعمى الذي أغمض عن الحق وجحد بمكابرة وتعصب.. طبعا لا يستوون هذه عقولهم النيرة أنهم يوفون بما عاهدوا الله عليه وعبادته
والوفاء بالعهد من شيم المؤمنين ومن أكرم الصفات الانسانيه وهو من اسس الدين القويم فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لادين لمن عهد له )) صدق رسول الله . وانهم يصلون ذوي قرباهم في كل أمورهم ويصلون المؤمنين بالمساعدة والزيارة والمرض وكل الامور التي من شأنها ان تقربهم اليهم . ويخشون الله تعالى فيكثرون التزامهم بعبادته واطاعة اوامره و ترك معاصيه سرا وعلانيه رغبه في عطاه وخوفا من عقابه وحسابه فهم يلتزمون الصبر وتحمل الاذى في الشدة والمصيبة ويؤدون الصلاة في اوقاتها ويفقون مما رزقهم الله تعالى على المحتاجين من المسلمين وذوي قرباهم . ويقابلون كل السيئات بالحسنات والغضب بالحلم والمصيبة بالصبر . وعلى العموم يتخلقون بخلق الاسلام والايمان وما أمر الله به من خلق قويم فهؤلاء هم الذين وعدهم الله تعالى جنات عدن .وجنة عدن من اسماء الجنة . وزادهم على ذلك ان من صلح من أبائهم وأزواجهم وذرياتهم يدخلون الجنة معهم ان كانوا صالحين . وقد أمر الله تعالى الملائكة بالدخول عليهم من ابواب مساكنهم في الجنة وهم يسلمون عليهم ويلقون عليهم تحية الاسلام (( سلام عليكم )) هذا جزائكم بما صبرتم في حياتكم الدنيا وقاسيتم بها اشد المصاعب فقد رزقكم الله الدار الاخرة فأصبحتم من أصحاب الجنة .



في سورة ابراهيم

1

بسم الله الرحمن الرحيم


( الله الذي له مافي السموات ومافي الارض وويل للكافرين من عذاب شديد * الذين يستحبون الحياة الدنيا علىالاخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا اولئك في ضلال بعيد )

سورة ابراهيم الايتان \ 2و3






2

بسم الله الرحمن الرحيم


( واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد * من ورائه جهنم ويسقىمن ماء صديد * يتجرعه ولايكاد يسيغه وياتيه الموت من كل مكان وما هوبميت ومن ورائه عذاب غليظ * مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم كرماد اشتد به الريح في يوم عاصف لايقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد * الم تر ان الله خلق السموات والارض بالحق ان يشا يذهبكم ويات بخلق جديد * وما ذلك علىالله بعزيز * وبرزوا لله جميعا فقال الضعفاء للذين استكبروا انا كنا لكم تبعا فهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء قالوا لو هدانا الله لهديناكم سواء علينا اجزعنا ام صبرنا مالنا من محيص * وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا انفسكم ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخي اني كفرت بما اشركتموني من قبل ان الظالمين لهم عذاب اليم * واحجل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار خالين فيها باذن ربهم تحيتهم فيها سلام * الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء* تؤتي اكلها كل حين باذن ربها ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون * ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الارض مالها من قرار * يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياةالدنيا وفي الاخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله مايشاء* الم تر الى الذين بدلوا نعمة الله واحلوا قومهم دارالبوار* جهنم يصلونها وبئس القرار* وجعلوا لله انداد ليضلوا عن سبيله قل تمتعوا فان مصيركم الى النار * قل لعبادي الذين امنوا يقيموا الصلاة ومينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية من قبل ان يوم لابيع فيه ولا خلال **)


سورة الابراهيم الايات \ 15- 31

الحمد لله



***************************



3



بسم الله الرحمن الرحيم

واذ قال ابراهيم رب اجعل هذا البلد امنا واجنبني زبنيب ان نعبد الاصنام 0 رب انهن اظلالن كثيرا من الناس فمن تبعني فانه مني ومن عصاني فانك رؤوف رحيم 0 ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون 0 ربنا انت تعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى على الله شيء في الارض ولا في السماء 0 الحمد لله الذي وهب لي على الكبر اسماعيل واسحاق ان ربي سميع الدعاء0 رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء 0 ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب 0

سورة ابراهيم الايات 25/31

الحمد لله \
بعد ان اتم ابراهيم وولده اسماعيل عليهما السلام بناء الكعبة المشرفة البيت الحرام وقف رافعا يديه الىربه تعالى داعيا اياه- رب اجعل هذا البلد امنا واجنبني وبني ان نعبد الاصنام - اجعل هذا البلد يعني مكة المكرمة وما اليها اجعله بلد الامن والامان لمن فيه ولمن دخله –وهو كذلك لحد الان وسيبقى انشاءالله كما اسلفت سابقا – وجنبني اي وابعدني انا واولادي او ذريتي ويدخل كل كل من صلب ابراهيم عليه السلام في هذاالباب فالدعاء شامل وعام وفيهم اهل بيت محنمد صلى الله عليه وسلم-عن عبادة

الاوثان والاصنام حيث انهن اضللن كثيرا من الناس ويدخل في هذا الباب الشرك بالله تعالى عبادة الاصنام او الاوثان او عبادة الاشخاص الاموات او الاحياء وتقديسهم تقديس عبادة لاتقديس اكرام لمكانتهم اومنزلتهم الدينية او الاجتماعية فقانه حرام فمن اتبع ديني وهو عبادة الله تعالى فهو على ديني ومن عصاني وعبد غيرالله فما هو من ديني فامره الى الله تعالى والله غفور رحيم ان ابراهيم حقا اواه حليم كما وصفه ربه اراد اسعاد البشرية ويحب ان يشمل العفو جميع الناس فمن دخل دينه وعبد الله تعالى فهو على دينه ومن عبد غيرالله اواشرك امره الى ا لله تعالى واثنى على الله تعالى بالرحمة والغفران ومثل هذه الحالة مثلها في القؤران الكريم اذ قال الله تعالى لابراهيم الخليل – اني جاعلك للناس اماما قال من ذريتي قال لاينال عهدي الظالمبن- ومعنى هذا ان لله تعالى جعل ابراهيم خليله ونبيه ورسةله اماما وقدوة للناس جميعا فرغب ان توسع هذه الرحمة فتشمل ذريته ومنها الصالح وغيرالصالحان يشملهم الاحسان من ربهم جميعا فرد الله تعالى عليه حسما – لاينال عهدي الظالمين – اي لاتشمل رحمتي واحساتي من كفراو اشرك حتى لوكان من اهل بيت النبوة من ذريةابراهيم عليه السلام لكن ابراهيم عليه السلام عرف هذا فجعل رحمة الله تعالى واحسانه ملاذا لهم فقال - ومن عصاني فانك رؤوف رحيم – اي من انحرف عن طريق الهداية فامره الى الله تعالى والله رؤوف بعباده رحيم بهم يغفر زلاتهم ويتجاوز عن سيئاتهم
توجه ابراهبم عليه السلام الى ربه بالدعاء مبينا انه اسكن من ذريته اسماعيل وولده مكة المكرمة وهي واد غير ذي زرع اسكنهم عند البيت الحرام ليقيموا الصلاة والصلاة كناية هنا عن كل العبادات حيث انها عمود الدين فذكرها كناية عن عبادة الله تعالى وراس العبادة فهولاء القوم من ذرية ابراهيم من ولده اسماعيل عليه السلام ليقيموا الصلاة والعبادة لله تعالى - فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون – ودعاء ابراهيم عليه السلام مستجاب عند ربه وهو ان يغرس محبة البيت الحرام والطواف حول الكعبة المشرفة في قلوب الناس ونفوسهم فيحجون اليها في الحج ومواعهيده معروفة وهو الحج الاكبر او حجها عمرة وهو الحج الاصغر كما وجدته في بعض كتب التفسير فشرع الله تعالى الحج والعمرة وجعل البيت من دخله كان امنا مطمئنا وهو جزء من عبادة الرحمن ثم دعاه علي السلام ان يرزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون فكانت الثمار تنقل الى اسواق مكة صيفا وشتاءا في موعد نضوجها او في غير موعد نضوجها تجد ها في اسواق مكة ايبنما توجهت او نظرت او هكذا شاهدناها قبل عام ورزق ربك ماله من نفاد وشكره على هذه النعم الكثيرة والفضائل واكتنف هذا الدعاء الثناء على الله تعالى بانه يعلم مايسرون وما يعلنون ولا يخفى عليه شيء في الارض وما فيها والسموات السبع وما فيهن من عظيم الخلق وسعه قدرته تعالى ثم حمد الله تعالى على تفضله بهبته اليه ولديه اسماعيل وسحاق عليهما السلام وهوشيخ كبير
ثم يستانف دعاءه مرة اخرى بقوله - رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء - اي اجعلني اعبدك حق عبادتك وكذلك ذريتي من بعدي فاستجاب الله الدعاء مرة اخرى فجعل في ذريته الكتاب والتبوة ثم دعاه عليه السلام انم يغفر له ولوالديه وللمؤيمنين يوم يقوم الحساب واود انم اضيف ان ابراهيم عليه السلام دعا هنا لوالده الحقيقي وامه التي نزل منهما بالمغفرة والرضوان من الله تعالى ولم يكن دعاءه ازر كما ورد في القران الكريم حيثانه عمه الذي رباه والعم بمنزلة الاب فجاءت كنتيته في القران الكريم ازر اباه دعا بالمغفرة لا بيه وللمومنين يوم يقوم الحساب
من هذه الادعية الابراهيمية نستنتج ان الله تعالى ستجيب دعاء العبد المؤمن ان كان الدعاء نابعا من قلب مغمور بالايمان والطيبة مخلصا لله تعالى
والله اعلم



4


بسم الله الرحمن الرحيم

ولاتحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون انما يؤخرهم لليوم تشخص فيه الابصار* مهطهين مقنعي رؤسهم لايرتد اليهم طرفهم وافئدتهم هواء * )
سورة ابراهيم الاييتان \24و43




بسم الله الرحمن الرحيم

( فلاتحسبن الله مخلف وعده رسله ان الله عزيز ذوا انتقام * يوم تبدل الارض غيرالارض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار * وترى المجرمين مقرنين في الاصفاد* سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار * ليجزي الله كل نفس ماكسبت ان الله سريع الحساب * )
سورة ابراهيم الايات \47- 51








3


بسم الله الرحمن الرحيم


(واذ قال ابراهيم رب اجعل هذا البلد امنا واجنبني زبنيب ان نعبد الاصنام*0 رب انهن اظلالن كثيرا من الناس فمن تبعني فانه مني ومن عصاني فانك رؤوف رحيم * ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون * ربنا انت تعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى على الله شيء في الارض ولا في السماء*0 الحمد لله الذي وهب لي على الكبر اسماعيل واسحاق ان ربي سميع الدعاء * رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء * ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب *)

سورة ابراهيم الايات 25-31

الحمد لله \

بعد ان اتم ابراهيم وولده عليهما السلام بناء الكعبة المشرفة البيت الحرام وقف رافعا يديه الىربه تعالى داعيا اياه- رب اجعل هذا البلد امنا واجنبني وبني ان نعبد الاصنام - اجعل هذا البلد يعني مكة المكرمة وما اليها اجعله بلد الامن والامان لمن فيه ولمن دخله –وهو كذلك لحد الان وسيبقى انشاءالله كما اسلفت سابقا – وجنبني اي وابعدني انا واولادي او ذريتي ويدخل كل كل من صلب ابراهيم عليه السلام في هذاالباب فالدعاء شامل وعام وفيهم اهل بيت محنمد صلى الله عليه وسلم-عن عبادة

الاوثان والاصنام حيث انهن ا ضللن كثيرا من الناس ويدخل في هذا الباب الشرك بالله تعالى وعبادة الاصنام او الاوثان او عبادة الاشخاص الاموات او الاحياء- سواؤ كانوا انبياء اورسل اواولياء او اصحاب منزلة رفيعة في قومهم اواناسا عاديين- ا وتقديسهم تقديس عبادة لاتقديس اكرام لمكانتهم اومنزلتهم الدينية او الاجتماعية فانه حرام فمن اتبع الدين الخالص وهو عبادة الله تعالى فهو على ديني ومن عصاني وعبد غيرالله فما هو من ديني فامره الى الله تعالى والله غفور رحيم ان ابراهيم حقا اواه حليم كما وصفه ربه اراد اسعاد البشرية ويحب ان يشمل العفو جميع الناس فمن دخل دينه وعبد الله تعالى فهو على دينه ومن عبد غيرالله اواشرك امره الى ا لله تعالى واثنى على الله تعالى بالرحمة والغفران ومثل هذه الحالة مثلها في القؤران الكريم اذ قال الله تعالى لابراهيم الخليل – اني جاعلك للناس اماما قال من ذريتي قال لاينال عهدي الظالمبن- ومعنى هذا ان لله تعالى جعل ابراهيم خليله ونبيه ورسةله اماما وقدوة للناس جميعا فرغب ان توسع هذه الرحمة فتشمل ذريته ومنها الصالح وغيرالصالحان يشملهم الاحسان من ربهم جميعا فرد الله تعالى عليه حسما – لاينال عهدي الظالمين – اي لاتشمل رحمتي واحساتي من كفراو اشرك حتى لوكان من اهل بيت النبوة من ذريةابراهيم عليه السلام لكن ابراهيم عليه السلام عرف هذا فجعل رحمة الله تعالى واحسانه ملاذا لهم فقال - ومن عصاني فانك رؤوف رحيم – اي من انحرف عن طريق الهداية فامره الى الله تعالى والله رؤوف بعباده رحيم بهم يغفر زلاتهم ويتجاوز عن سيئاتهم
توجه ابراهبم عليه السلام الى ربه بالدعاء مبينا انه اسكن من ذريته ابنه اسماعيل وولده مكة المكرمة وهي واد غير ذي زرع اسكنهم عند البيت الحرام ليقيموا الصلاة والصلاة كناية هنا عن كل العبادات حيث انها عمود الدين فذكرها كناية عن عبادة الله تعالى وراس كل عبادة فهولاء القوم من ذرية ابراهيم من ولده اسماعيل عليهم السلام ليقيموا الصلاة والعبادة لله تعالى - فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون – ودعاء ابراهيم عليه السلام مستجاب عند ربه وهو ان يغرس محبة البيت الحرام والطواف حول الكعبة المشرفة في قلوب الناس ونفوسهم فيحجون اليها في الحج ومواعهيده معروفة وهو الحج الاكبر او حجها عمرة وهو الحج الاصغر كما وجدته في بعض كتب التفسير فشرع الله تعالى الحج والعمرة وجعل البيت من دخله كان امنا مطمئنا وهو جزء من عبادة الرحمن ثم دعاه علي السلام ان يرزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون فكانت الثمار تنقل الى اسواق مكة صيفا وشتاءا في موعد نضوجها او في غير موعد نضوجها تجد ها في اسواق مكة ايبنما توجهت او نظرت او هكذا شاهدناها قبل عام ورزق ربك ماله من نفاد وشكره على هذه النعم الكثيرة والفضائل واكتنف هذا الدعاء الثناء على الله تعالى بانه يعلم مايسرون وما يعلنون ولا يخفى عليه شيء في الارض وما فيها والسموات السبع وما فيهن من عظيم الخلق وسعه قدرته تعالى ثم حمد الله تعالى على تفضله بهبته اليه ولديه اسماعيل وسحاق عليهما السلام وهوشيخ كبير
ثم يستانف دعاءه مرة اخرى بقوله - رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء - اي اجعلني اعبدك حق عبادتك وكذلك ذريتي من بعدي فاستجاب الله الدعاء مرة اخرى فجعل في ذريته الكتاب والتبوة ثم دعاه عليه السلام انم يغفر له ولوالديه وللمؤمنين يوم يقوم الحساب أي في يوم القيامة واود ان اضيف ان ابراهيم عليه السلام دعا هنا لوالده الحقيقي وامه التي نزل منهما بالمغفرة والرضوان من الله تعالى ولم يكن دعاءه لاءبيه ( ازر ) كما ورد في القران الكريم حيث قيل انه عمه الذي رباه وتبناه بعد موت ابيه والعم بمنزلة الاب فجاءت كنيته في القران الكريم ان ( ازر) اباه فقد دعا بالمغفرة لا بيه وللمومنين يوم يقوم الحساب وهو يوم القيامة



*************************






4


بسم الله الرحمن الرحيم


( ولاتحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون انما يؤخرهم لليوم تشخص فيه الابصار* مهطعين مقنعي رؤسهم لايرتد اليهم طرفهم وافئدتهم هواء * )


سورةا براهيم الايتان \24و43


الحمد لله \

لايظن احد - ولا تحسبن جاءت بصيغة التاكيد - ان الله تعالى يخفى عليه شيء من اعمال وافعال واقوال الظالمين من عباده انما يعلم كل شيء يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور من قول او فعلاوعمل فالله تعالى يمهلهم ولا يهملهم وربما لايعجل لهم العقوبة لزدادوا اثما وانما يؤخرهم الى يوم الحساب الذي وعده الله تعالى عباده الا وهو يوم القيامة الذي لاريب فيه
في هذا اليوم ياتي الظالمون شاخصة ابصارهم ترهقهم ذلة لاتتحرك اعينهم من شدةالخوف الهلع افئدتهم
خاوية خالية وعقولهم فارغة بعيدة عن الفهم والتعقل و فزعهم في دهشتهم وحيرتهم من هول هذا الذي يرونه في ام اعينهم وما تجري به المقادير التي قدرها ربهم عليهم فهم ناكسوا رؤسهم كانهم لابسون اقنعة ثقيلة وابصارهم شاخصة مبحلقة لاتتحرك ولا تنظرالى أي جانب كانها مسمرة في احداقها وافئدتهم خالية خاوية الامن الخوف الهلع من شدة مايرونه من المفزعات في يوم القيامة 0



***********************


5

بسم الله الرحمن الرحيم

( فلاتحسبن الله مخلف وعده رسله ان الله عزيز ذو انتقام * يوم تبدل الارض غيرالارض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار * وترى المجرمين مقرنين في الاصفاد* سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار * ليجزي الله كل نفس ماكسبت ان الله سريع الحساب * )


سورة ابراهيم الايات \47- 51

الحمد لله \

فلا يتناها لفكرك وعقلك او لذهنك ان الله تعالى سيخلف - والاخلاف عدم الانجاز – ما وعده لرسله من تعذيب الكافرين والانتقام منهم فانه قادر عليهم غالب لهم لانهم عبيده فان الله تعالى قد اعد لهم النار اوجهنم التي سيحرقهم بها انتقاما منهم لعدم طاعته او الكفر به او الاشراك به او لسوء مافعلوه في الحياة الدنيا
ففي يوم القيامة هذا اليوم العظيم التي تكاد تتبدل الارض غيرالارض باذن ربها لما يصيبها من تغيير واحداث منها الزلزلة و اندكاك الجبال ببعضها واخراجها اثقالها وما في داخلها ولفظه الى خارجها وجفاف البحار وغورها بسبب الاحماء الذي سيلحقها وتبخرة المياه فيها بحيث تبقى قاعا صفصفا وتغيير امرالسموات ايضا من هول هذا اليوم العظيم بما فيها تكويرالشمس وانشقاق القمر وانكدار النجوم وتساقطها على الارض في هذا اليوم العظيم سيبرز الجميع او يظهرالجميع متوجهون الى الله الواحد الاحد القاهرفوق عباده لينال كل امرء جزاء ما كسب في حياته الاولى قبل موته
فالمجرمون والعاصون لامرالله تعالى سيعرضون على الله تعالى وكل منهم مقيد بقيود شديدة وثقيلة طولها سبعون ذراعا مشدود من عنقه الى اخمص قدميه موته ملابسهم التي يرتدونها سبلت بالقطران وهو النفط الاسود او القار الجيري الشديد السواد الشديد الاشتعال فتشتعل فتلهب وجوههم النار وتستمر النارملتهبة غاشية لاجسادهم ووجوهم لايموتون فيها فيستريحون بالموت ولايحيون الا بالعذاب المهانة وا لام الاحراق
في هذا اليوم يعرض الخلق على ربهم لينا ل كل جسم فيه نفس جزاء ما عمل او كسب في الحياة الدنيا فيجده امامه يوم القيامة ويجزاه الجزاء الاوفي او بما يكون في الميزان بعد ان توزن اعماله فيبعث الى الجنة او يبعث الى النارفي جهنم ولايمهل الله تعالى في هذا اليوم احدا الا اخذ حسابه ونال جزاءه لانه سبحانه سريع الحساب












في سورة الحجر


1

بسم الله الرحمن الرحيم


( وانا لنحن نحي ونميت ونحن الوارثون * ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستاخرين * وان ربك هو يحشرهم انه حكيم عليم *)


سورة الحشر الايات 23- 25

الحمد لله

يؤكد الله تعالى بصيغة الجمع انه هو المحي وهو المميت وهو سبحانه وتعالى الذي يرث الارض ومن عليها واليه الجميع راجعون والميراث هنا ليست نقل الملكية كما هو في ميراث الانسان بل ان كل ما في الارض وما عليها وما تحتها وما فوقها ملكه يمنح منه لمن يشاء وينزعه ممن يشاء
وانه سبحالنه وتعالى يعلم السرواخفى ويعلم مافعله الاقدمون منذ بدء الخليقة ولحالان ويعلم ما تفعله الاجيال من بعد نا الى يوم القيامة
وانه تعالى في هذا اليوم العظيم سيحشرهم والحشر اعادة الحياة اليهم من بعد الموت للحساب والجزاء وانه الحكم العدل والعليم الخبير بمافعلوه



*************************


2

بسم الله الرحمن الرحيم


( وان عليك اللعنة الى يوم الدين * قال رب فانظرني الى يوم يبعثون* قال فانك من المنظرين * الى يوم الوقت المعلوم * )

سورة الحجز الايات \35-38

الحمد لله \

في محاورة يقول الله تعالى لابليس او الشيطان الرجيملعنه الله تعالى ان الله تعالى قد صب عليه نقمته ولعنه في الحياة الدنيا بسبب عدم اطاعته لامرالله تعالى عندما امرالملائكة في ا لسجود لادم عليه السلام – سجود تكريم واحترام وطاعة لامره تعالى - وستكون هذه اللعنة مستمرة في الحياة الاخرة ايضا الا انها جاءت محددة ب – الى يوم الدين – لانه يوم الحساب ومن فضائل الله على خلقه انهم سيحاسبون في هذا اليوم جميعا وبضمنهم ابليس فهو اشبه بمن قتل نفسا فاعترف بها امام القضاء فهو يعلم انه مجرم ومحكوم عليه بالعقاب كذلك ابليس يعلم انه خالف امر ربه في عدم سجوده لادم عليه السلام ويعترف بذلك وانه محكوم عليه بسبب هذه المخالفة انه خالد في النار الاان هذا الحكم سيصدرعليه يوم القيامة 0
توسل ابليس بربه تعالى ان ينظره أي يؤخر حكمه بعذابه الى يوم البعث أي الى يوم القيامة فاجل له ذلك الى يوم الوقت المعلوم حيث سيكون العذاب والعقاب والجزاء الاوفى حيث لايظلم ربك احدا



*****************************



3

بسم الله الرحمن الرحيم


( وما خلقنا السموات والارض وما بينهما ا لا بالحق وان الساعة لاتية فاصفح الصفح الجميل* ان ربك هو الخلاق العليم * )


سورة الحجر الايتان \85-86

الحمد لله

الله سبحانه وتعالى يبين انه ماخلق السموات وما فيها والارض وما عليها ومافيها الا بالحق اوبالخلق المشمول بالحكمة الربانية بحيث لا يناسب هذا الخلق ولا يلائم هذا الخلق ا ستمرار الظالمين والطغاة وامثالهم افساد بالحق حيث جعل الله تعالى لكل الخلق نهاية وهي قيام الساعة التي يبعث الخلق بها من جديد لنيل الثواب والعقاب كل بما فعل وهذا الموعد ات باذن الله تعالى لاشك فيه ولا ريب
ويخاطب الله تعالى الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وامته بخطابه ( فاصفح الصفح الجميل ) أي الخالي من عتاب الله عليك اومن محبك اليهم ترجع جريرة هذه المحبة عليك والجميل ماخلى من العتاب أي لاشائبة فيه صافيا حقا وصدقا
فالله تعالى هو الذي خلق الخلق وهو العليم باحوالهم وافعالهم وبيده مالهم من حق وما عليهم من تبعات



*************************







في سورة النحل

1

بسم الله الرحمن الرحيم



( والذين يدعون من دون الله لايخلقون شيئا وهم يخلقون * اموات غير احياء وما يشعرون ايان يبعثون * الهم اله واحد فالذين لايؤمنون بالاخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون * لاجرم ان الله يعلم مايسرون وما يعلنون انه لايحب المستكبرين * واذا قيل لهم ماذا انزل ربكم قالوا اساطيرالاولين * ليحملوا اوزارهم كاملة يوم القيامة ومن اوزار الذين يضلونهم بغير علم الاساء مايزرون * قد مكر الذين من قبلهم فاتى الله بيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم واتاهم العذاب من حيث لايشعرون * ثم يوم القيامة يخزيهم ويقول اين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم قال الذين اوتوا العلم ان الخزي اليوم والسوء على الكافرين *)

سورة النحل الايات \20 – 27


الحمد لله\

ان الكافرين والمشركين يدعون ا وثانا وا صناما او اموراخرى يعتقدونها ويعبدونها ويها بونها بهالة من التقديس والفخار فهذه الاشياء لاتستطيع خلق شيئا بل هي مخلوقة من قبل غيرها وربما خلقوها الذين يعبدونها فهم خلقوها بايديهم لكي يعبدونها فهي ميتتة لاحياة ولاروح فيها وانها لاتعلم متى تبعث أي لاتعلم وقت مبعثها ولاكيف يبعث من يعبدها فهي جامدة لاعلم لها ولاحراك فيها
ايها الناس ان الهكم الاه واحد - هوالله تعالى - لاشريك له وهذا الامر قائم بالدليل القاطع الذي لا لبس فيه ولا شك وانه ليقع موقع اليقين عند من شرح الله تعالى صدره للايمان والاسلام وجعل قلوبهم مطمئنة بالايمان
اما اولئك الذين لايؤمنون بالاخرة ولا يؤمنون بقيام الساعة اوبيوم القيامة فقلوبهم منكرة جاحدة لهذه الامور وقد زادها جحودا وانكارا تكبرهم وتجبرهم في الارض حتى اصبح استكبارهم حجابا يحجب عنهم الحق والايمان فهم مستكبرون عن الايمان بوحدانية الله تعالى وما نزل على محمد صلىالله تعالى عليه وسلم وهوالحق متعاظمون عن قبول هذا الحق في نفوسهم وقلوبهم فهي لا تستسيغه 0 وقد ثبت بالدليل القاطع ان الله تعالى يعلم مايسرون اويخفون في انفسهم وما يعلنون من القول والفعل وسيجازيهم عليه يوم القيامة لاءنه سبحانه وتعالى يكره ولا يحب المتكبرين عن عبادته والاقرار بربوبيته وتوحيده
واذا سال سائل هؤلاء المنكرين ماذا انزل ربكم على محمد صلى
الله عليه وسلم قالوا اساطير وخرافات ا بتدعها - وقد كان ياتي الى مكة وفود من الجزيرة العربية فيسالون المشركين والكافرين عما انزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فيجيبونهم هؤلاء الكافرون والمشركون انه انزل عليه اساطير واباطيل كاذبه اوانه صلى الله عليه وسلم قد ابتدعها من عنده فهم بهذا قد حملوا اثما مبينا مضاعفا اثم انفسهم جراء كفرهم و عدم ايمانهم وثم الذين سالوهم واقتنعوا بما اجابوهم عليه فلم يؤمنوا فقد اضلوهم عن الحق من غير ان يشعروا بما صرحوا به فقد بين الله تعالى ان من دعا الى امر فاعتقده خلق من الناس اوساروا في نفس الملسلك الذي سلكه فعليه اثم هؤلاء جميعا وقد قال رسول الله صلىالله عله وسلم في ذلك حسما للامروايضاحا له
( ايما داع دعا الى ضلالة فاتبع فان عليه مثل اوزار من اتبعه من غير ان ينقص من اوزارهم من شيء وايما داع دعا الى هدى فاتبع فله مثل اجورهم من غير ان ينقص من اجورهم شيء)
وقد بين الله تعالى ايضا ان الذين جاؤوا قبل هؤلاء الكافرين والمشركين من اقوام ولم يؤمنوا برسل الله الذين ارسلهم اليهم ومكروا برسلهم المكر السيء قد عذبهم الله تعالى في الحياة الدنيا حيث خسف بهم الارض وزلزلت منازهم وما بنوه ليكونوا عبرة لغيرهم وللاقوام التي تاتي بعدهم كما فعل سبحانه وتعالى باصحاب لوط وعاد وثمود حيث جاءهم الهلاك من حيث لايشعرون
اما اذا جاء يوم القيامة فسيحل بهم العذاب بعد محاسبتهم ويسالون عن الالهةالتي كانوا يعبدونها من دون الله تعالى وجعلوها شركاء لله تعالى وكانوا يشاقون الله ورسوله بها فيكون هذا اليوم فيه خزي وسوء عليهم وتكون النار ماواهم وبءس المصير
اما الانبياء والعلماء ومن فتح صدره للايمان بالعلم العرفان فيكون مصيرهم الجنة ونعمة من الله وفضل وانه ليقولون ان الخزي والفضيحة والسوء او العذاب الاليم في الدنيا والاخرة على الكافرين



*************************





2

بسم الله الرحمن الرحيم


( واقسموا بالله جهد ايمانهم لايبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن اكثرالناس لايعلمون * ليبين لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الذين كفروا انهم كانوا كاذبين * انما قولنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون *)


سورة النحل الايا ت \ 38-40


الحمد لله \

خلق الله تعالى الناس هكذا على طبيعتهم - منهم من يؤمن بالبعث والنشور من بعد الموت وهم الذين امنوا بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله من كل الامم و منهم من لا يؤمن فالذين لايؤمنون بالبعث بين الله حالتهم في هذه الايات فهم يحلفون بكل ما اتوا من اعتقاد في نفوسهم وبما يؤمنون به ما مباديء انه لايوجد بعث من بعد الموت ولا حياة وانما هي حياة واحدة تنتهي بموت الشخص وتنقضي باجله لكن الله تعالى يبعثهم جميعا المؤمنون بالبعث والكافرون به رنه تعالى وعدهم بالبعث ووعده ثابت وناجز وانما يبعثهم ليبين لهم صحة ما اختلفو ا فيه ولكي يعلم الذين كفروا به انه الحق من ربهم وانهم كانوا كاذبين في اعتقادهم من ان لاحياة من بعد الموت ولايوجد أي شيء صعب على الله تعالى وانما اذا اراد شيئا ان يقول لذلك الشيء - المراد خلقه اواخراجه من الصورة العلمية الى الصورة العينية فيراه الناس على حقيقته - كن فيكون كما اراد الله تعالى




*************************






3


بسم الله الرحمن الرحيم


( ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا تتخذون ايمانكم دخلا بينكم ان تكون امة هي اربى من امة انما ليبلوكم به وليبين لكم يوم القيامة ماكنتم فيه تختلفون * )

سورة النحل الاية \92

الحمد لله \

يبين الله تعالى في هذه الاية الكريمة بل يامر بالالتزام بالعهد والميثاق ان ابرم بين طرفين او امتين وعدم جواز الاخلال به ونقضه اونكثه والتي نقضت غزلها من بعد قوة مثلا ضربه الله تعالى للناس ليلتزموا بالعهود والوعود التي قطعوها على انفسهم ولاينقضونها ابدا وقيا ان هذه المراة التي التي ضربت مثلا هي ريطة بنت سعد بن تيم القرشية كانت خرقاء أي ناقصة العقل تغزل الغزل جيدا حتى اذا اتمت غزلها رجعت اليه ونكثته وقطعت خيوطه وفللته حتى رجع صوفا وهكذا يفعل الخرقاء او الذين في عقولهم نقص فالله تعالى ضرب هذا المثل ليقوي من شدة ومكانة العهود بين الناس فلايجوز الحنث بالايمان لان ابرام العقود من الايما ن وكلك الحفاظ عليها
ولا يجوز ان تعقد دولة مع دولة اخرى او حزبا مع حزب اخر عهدا او موثقا ثم ينقضه اذا راى ان غير تلك الدجولة هي اكثر قوة او اكثر جمعا فان في هذه الامور نوعا من الخداع والمواربة والغش والابتعاد عنها من الفضائل فايما عقد عقد على الايمان وجب التحقيق ويعاقب الحانث يوم القيامة على فعله او خيانته او على نقضه هذا العهد( واوفوا بالعهد ان العهد كان مسؤولا )




*****************************



4
بسم الله الرحمن الرحيم


( من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم ذلك انهم استحبوا الحياة الدنيا على الاخرة وان الله لايهدي القوم الكافرين * اولئك طبع الله على قلوبهم وسمعهم وابصارهم واولئك هم الغافلون * لاجرم انهم في الاخرة هم الخاسرون * ثم ان ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا ان ربك من بعدها لغفور رحيم * يوم تاتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفىكل نفس ماعملت وهم لايظلمون *)

سورة النحل الايات \ 106 -111


الحمد لله \

ان المؤمن بالله تعالى ايمانا صادقا ممتلئا قلبه ومطمئن به اذا اجبر وعذب واكره على قول الكفر بلسانه لا ذنب عليه لان ايمانه بربه صادق فالله تعالى لايواخذه على ما جرى على لسانه من تلفظ بالكفر بالجبر والاكراه ولكن يؤاخذ من انشرح صدره للكفر أي كان يكتم كفره فلما طلب منه ان يكفر استجاب برحابة صدر فهؤلاء عليهم غضب من ربهم لاءنهم فضلوا الحيا ةالدنيا على الاخرة وفضلوا ارضاء الاخرين على رضى الله تعالى لذا يعتبرون هم الكاذبون الحقيقيون الموجبة اعمالهم للعقاب والعذاب الشديد يوم القيامة فلا شك انهم خاسرون فعلا
وقيل ان هذه الايات نزلت بحق المستضفين من المسلمين من امثال عمار بن ياسر وابيه وصهيب وبلال وسمية والدة عمار وغيرهم ممن عذبه زعماء قريش واذا قوهم العذاب الشديد الاان قلوبهم كانت مطمئنة بالايمان وبه شرح الله صدورهم
فالله تعالى غفور لاقوالهم ورحيم بهم ولكل من سار على طريقهم الى يوم القيامة ان ربك من بعدها لغفور رحيم
في يوم القيامة هذا اليوم العظيم التي تاتي فيه النفوس كل النفوس تجادل عن نفسها بما فعلته و يكون الميزان الحق الحكم العدل وينال كل انسان جزاءه بقدرعمله وفعله ان خيرا فخيرا وان شرا فشر و لايضلمون فتيلا والفتيل هي تلك الخويطة الموجودة فوق نواة التمرة تراها العين المجردة ممتدة من برعم التخضيراو منبت الحياة الى منتصف النواة والله تعالى اعلم


*******************************




5


بسم الله الرحمن الرحيم


( ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين * شاكرا لانعمه اجتباه وهداه الى صراط مستقيم * واتينا ه في الدنيا حسنة وانه في الاخرة لمن الصالحين * ثم ا وحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين * انما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه وان ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون *)

سورة النحل الايات \ 120- 124


الحمد لله \

ابراهيم عليه السلام رسول الله وقد شرفه الله تعالى بشرافات كثيرة منها ان الله جعل جميع الانبياء الذين جاؤا من بعده واخرهم نبينا وحبيبنا وحبيب الله محمد صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا من ذريته ومنها انه سبحانه وتعالى جعله خليله فابراهيم عليه السلام خليل الله ومنها انه كلفه ببناء الكعبة المشرفة ( البيت الحرام ) ليكون مثابة للناس وامنا فاقامه واعانه في ذلك ولده الذي من صلبه( اسماعيل) عليه السلام وهو في مقتبل العمر وشرخ الصبا والشباب
فابراهيم عليه السلام كان يمثل امة بمفرده كاملا من كل الوجوه قانتا لله تعالى مزورا عن المشركين مجانبا لكل اعمال الكافرين حنيفا الى الحق مائلا عن كل عمل باطل مؤمنا بالله تعالى ارسله الله تعالى ليكون نبيا ورسولا شاكرا لنعم الله تعالى والائه التي اسبغها عليه وعلى الناس قاطبة اختاره الله تعالى من بين خلقه ليكون خليله ونبيه ورسوله واهل بيته فهداه الى السبيل القويم والصراط المستقيم والخيرالعميم والاحسان العظيم فكان من الشاكرين الذاكرين
هداه الله تعالى في الحياة الدنيا وانزله افضل المنازل واعز الرتب وانه في يوم الاخرة ايضا من الصالحين الذي اطا عوا الله تعالى في الحياة الدنيا فجزاهم خيرالدنيا وصلاح الاخرة
ثم اوحى الله تعالى الى سيدنا محمد صلى الله عليه سلم ان يتبع سنة وطريقة وسبيل سيدنا ابراهيم عليه السلام وان يجانف سبيل الكافرين والمشركين فان ابراهيم عليه السلام قد مال عنهم ولم يكن من المشركين وان افضل واشرف واجل ما اوتي سيدنا ابراهيم هي نبذ الشرك وقد امر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى شرفه باتباع اصول ملة ابيه ابراهيم عليه السلام ومنها نبذ الشرك
اما اصحاب السبت فقد كانوا على دين موسى عليه السلام وهم من اليهود او قل اغلبهم فان اليهود طلبوا من سيدنا موسى عليه السلام ان يجعل لهم عيدا يوما في الاسبوع فاختارلهم يوم الجمعة وهو يوم فضيل عند الله ومبارك فلم يوافق اغلب اليهود على يوم الجمعة وقالوا لموسى عليه السلام \ نريد اليوم الذي فرغ الله تعالى فيه من خلق السموات والارض- حسب زعمهم - وهو يوم السبت فاذن الله تعالى لموسى فيه وهم الكثرة الكاثرة من اليهود فاصبح قسم من اليهود يعظمون الجمعة وهم قليل وقسم يعظمون السبت وهم الكثير وعصوا امرالله اذ حرم الله تعالى الصيد عليهم يوم عطلتهم وامرهم بتركه فلم ينصاعوا اويذعنوا لامرالله تعالى فعاقبهم الله تعالى حيث سلب منهم عقولهم فكانوا قردة خاسئين
فالسبت فرض على اليهود تعظيمه والتفر غ فيه للعبادة ولم يكن من شريعة سيدنا ابراهيم عليه السلام كما يدعي اليهود انما كان الجمعة يوم عيد المسلمين من ملة ابراهيم عليه السلام وعيد القليل من اليهود ايضا كما تذكركتب التاريخ والاديان
ان الله تعالى سيحاسب الذين اختلفوا في يوم عيدهم وجعلوه السبت ولم يفوا بوعدهم وترك الصيد فيه والتفرغ للعبا دة فيه والذين جعلوه الجمعة وتفرغوا فيه كليا للعبادة ان الله تعالى سيحكم بينهم بالحكم العادل يوم القيامة في كل ما اختلفوا فيه فيجازي كل فريق بما يستحقه من عقاب او ثواب والله تعالى اعلم




***********************************











سورة الاسراء

1

بسشم الله الرحمن الرحيم


( ان هذا القران يهدي للتي هي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا * وان الذين لايؤمنون بالاخرة اعتدنا لهم عذابا اليما * ويد ع الانسان بالشر دعاءه بالخير وكان الانسان عجولا * وجعلنا الليل والنهار ايتين فمحونا اية الليل وجعلنا اية النهار مبصرة لتبتغوا فضلامن ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلا*
وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا * اقرا كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا *)

سورة الاسراء الايات \9-14

الحمد لله \

اكد الله تعالى ان القران الكريم انزله الله تعالى ليكون نورا للهداية وتبيانا لكل المسلمين والمؤمنين في طاعةالله تعالى التي تؤدي الى كل عمل طيب وصالح و وبشرى لكل المؤمنين من ذوي الاعما ل الصالحة ان الله تعالى قد جعل لهم الجنة سكنا دائما وحياة مطمئتة في الاخرة وانه يهدي الناس جميعا الى اقوم وافضل طريقة واحسن واصوب عمالا واعظمها واكرمها وجعل الاسلام والتوحيد دليلا عليها
والاجر الحسن عند الله هو الاجر العظيم الذي يفضي بصاحبه الى الامل المنشود في يوم القيامة الذي يرومه ويتمناه الا وهو الجنة
اما اولئك الظالمون الذين لايؤمنون بالله واليوم الاخر ولا يدينون دين الحق وذلك لقصور في عقولهم فلم يؤمنوا بالبعث والحساب من الله تعالى يوم القيامة فهؤلاء اعد الله تعالى عذابا اليما في الاخرة حيث سيدخلون النار خالدين في جهنم داخرين باقين في عذابها الشديد الموجع والاليم ابدا
وقد يدعو الانسان على نفسه وولده وما له عند الغضب بالشر فلا يتمالك نفسه ويسارع الى كل ما يخطر بباله في ساعة الغضب غير ناظر الى سوء العاقبة من دعائه أي يدعو على نفسه بالسوء او المرض او الموت من دون علم اوعلى ولده ايضا وقد يستجاب الدعاء في تلك اللحظة فيقع في المصيبة
لذا فلا يجوز لاي انسان ان يدعو بالشر على نفسه اوماله اولده اواهل بيته مهما اشتد به الغضب وهذه الحالة نفسية سببها العجالة وربما تاتي من كفران الانسان بنعمة الله تعالى عليه لذا اوجبت المنع وعدم الجواز
ومن نعم الله تعالى على خلقه خلق الليل والنهار وتعاقبهما وما يحدث في الكون من جراءهذا التعاقب وقد جعل الله تعالى الليل مسودا مسلوب منه الضوء رحمة بعباده لكي يتركوا اعمالهم فيه ويستريحوا من بعد عناء النهار واعمالهم فيه في كسب الرزق واعمار الارض فجعل الليل
سباتا وجعل النهارمعاشا أي مايكسبه الانسان فيه للعيش وسعة الرزق وابتغاء الفضل من الله تعالى بالعبادات والطاعات مثل الصلاة التي جعل اوقاتها من بزوغ الفجرالصادق وحتى العشاء أي بعد غروب الشمس بساعة ونيف اوقل اقل من ساعة ونصف وفي هذه الاوقات تكون الصلاة مفروضة فرضا لامجال في التقاعس عنها اوتركها بينما جعل صلاة الليل نافلة
وكذلك لتعليم الانسان ظاهرة الحساب بما فيها عدد الايام والاسابع والاشهر والسنين وكل الامورالتي يحتاجها الانسان اوالخلق اجمع قد بينها وفصلها الله تعالى فجعلها واضحة جلية
وكل انسان الزمه الله تعالى بعمله الصادر منه خيرا كان ام شرا
لايفا رقه بل يحمله معلقا في رقبته الى يوم القيامة وطائره كناية عن عمله وفي هذا تصوير لشدة اللزوم وكمال الارتباط فجعل عمله طوقا في عنقه كانه يطير اليه فيبقى معلقا في رقبته وقد خص الله تعالى رقبة اوعنق المرء بحمل اعباء الاعمال كونها مكشوفة غير مغطاة بشيء في اغلب الاحيان فيكون العمل ظاهرا واضحا للعيان
اما في يوم القيامة حين يعبث الانسان للحساب فيتحول هذا الطائر الى كتاب منشور وهو عبارة عن صحائف اعماله يلقاه كل انسان منشورا اومفتوحا امامه يسيرة عليه قراءة هذه الصحائف ان لم يكن يقرا اويكتب ويقال للانسان (هذا كتابك اقراه تعرف مقامك اومنزلك وتكون نفسك شهيدة عليك فيما عملت وقرات تعرف مصيرها وحسابها ) فاما ان كانت خيرا وحسناتها اكثر من سيا تها فمصيرها الجنة واما من كانت سيئاته اكثرمن حسناته فمصيره الى النار والله تعالى غفور بعباده
رحيم بهم



*************************




2

بسم الله الرحمن الرحيم


(من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا * ومن اراد الاخرة وسعى لها سيها وهو مؤمن فاولئك كان سيعهم مشكورا * كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كالن عطاء ربك محضورا * انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللاخرة اكبر درجاتا واكبر تفضيلا * )

سورة الاسراء الايات\18 -21

الحمد لله \

من احب ان يكون من سعيدا في الحياة الدنيا واراد بعملهالحياة الدنيا وما فيها من منافع زائلة مثل حب المال او الجاه او الرئاسة او التكبر على الاخرين ويانف ان يطيع الله ورسله فالله تعالى يستطيع ان يعطيه ما اراد اذا شاء سبحانه وتعالى فيغدق عليه المال بحيث هذا المال يكون وبالا عليه كالفعل الحرام وايتاء الموبقات والمحارم ويسلك طريق الشر الذي سيصله في نهاية عمره الى الجحيم حسب مشيئة الله تعالى
فليس كل متمن يعطيه الله ما يتمناه ولا كل انسان احب شيئا اعطاه الله اياه وانما يلقي الشيطان في امنيته فيعطيه قدرا مقدرا الا ان مصيره
سيكون في الاخرة الى الجحيم مذموما مطرودا من رحمة الله تعالى
واما من احب الحياة الاخرة وعزف عن كل حرام في الحياة الدنيا والتزم بكل ما امراتلله تعالى وهجر كل ما نهى عنه الله تعالى واطاع الرسل والانيساء وادى ما امرالله تعالى من امور واعمال الخيروالبر كالصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد في سبيل الله عند الحاجة والسير بين الناس بالعدل والاحسان للفقراء والمساكين مما فضل الله تعالى عليه والابتعداد عن كل عمل سيئ مع الايمان الصادق وهذا الشرط اساسي في هذا المجال فمن كفر بالله تعالى ولا يؤمن بمانزل على محمد صلى الله عليه وسلم وهو الحق او شاب ايمانه شائبة كالشرك والعصيان وانما امتلا قلبه بالايمان والاسلام وتوجه الى ربه بكليته وعمله ابتغاء مرضاة الله تعالى وسعى للاخرة سعيها وهو مؤمن بالله تعالى واليوم الاخر وملائكته وكتبه ورسله ايمانا صادقا نابع من قلبغرست فيه نبتة الايمان فنمت وازهرت واتت ثمارها باذن ربها فسيكون عمله هذا مشكورا عند الله تعالى ومقبولا وستكون الجنة ماواه اخيرا ومنزله الذي حصل عليه في يوم القيامة بفضل الله تعالى ومنته واحسانه
فالله تعالى يعطي أي من خلقه المؤمن والكافر او من ارد الاخره وسعى لها سعيها ومن اراد الحيا ة ا لدنيا من المال والجاه والولد والنعم في الحياةالدنيا واسبا العز والمظاهرالحياتية فا ن عطاءه تعالى لايضيق عن احد حيث ان الحياة الدنيا دار عمل ومسابقة فمن كان في نهاية المطاف من الفريق الاول اخزاه الله تعالى وجعله مذموما مخذولا في الاخرة فهو من اصحاب الجحيم ومن كان من الفريق الثاني وهم المؤمنون كان سعيهم مشكورا وادخلهم ربهم الجنة بفضله واحسانه
وفي الاخرة سيجد المؤمن افضل الدرجات واحسن النعم جزاء ما عمله في الحياة الدنيا وسياعف اجرما عملوه الى عشرة اضعاف وكذلك اعمال البروالخير يربيها الله تعالى ويثيب المؤمن عليها بما يضا عف عمله فهو اكبردرجات واكبر تفضيلا






بسم الله الرحمن الرحيم


( واذا قرات القران جعلنا بينك وبين الذين لايؤمنون بالاخرة حجابا مستورا *)

سورة الاسراء الاية \ 45

الحمد لله \


تعظيما وتكريما للقران الكريم بين الله تعالى للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ولاءمته انه اذا قرىء القران الكريم جعل الله تعالى بقدرته بينه وبين الذين لايؤمنون به من المشركين والكافرين حجابا مستورا يحجب هذا الحجاب قلوبهم عن فهم اياته ويرين على قلوبهم زيغ بحيث تغشى قلوبهم كي لايدركون معانيه وبالغ حكمته فتبقى هذه القلوب والافكار في ضلالها القاتم فلايفقهون منه شيئا فهو عليهم عمى يعمي قلوبهم وابصارهم فينهزمون عند سماع تلاوته هاربين من الحق المبين فالله تعالى اعلم بالسبب الذي ياتون يستمعون فيه القران الكريم وهو سماعهم له لغرض السخرية منه او الافتراء والمكابرة والمعاندة ولكي يتهمون النبي صلى الله عليه وسلم بالسحر او بالسخرية والهزء منه لكن الله تعالى اضلهم فلا يعرفون طريقا للطعن فيه ا ولاحكامه وقوة بيانه فهم كالاعمى الذي لا يعرف الطريق السوي ولا يستطيع السير فيه ابدا


********************************








4

بسم الله الرحمن الرحيم


( وان من قرية الا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة او معذبوها عذابا شديدا كان ذلك في الكتاب مسطورا * )

سورة الاسراء الاية \ 58
الحمد لله \

اكد الله تعالى في كتابه العزيز في هذه الاية من سورة الاسراء انه ما من قرية اومدينة خرج اهلها عن طاعة الله تعالى الا اهلكها او دمرها الله تعالى وعذب ساكنيها باشد العذاب جراء اعمالهم الفاسقة وكفرهم بنعم الله تعالى( وما كنا مهلكي القرى الا واهلها ظالمون ) وفي هذا انذار لكل بقاع الارض ان الله سينزل بهم العذاب وبمدنهم وقراهم الدمار والخراب وقبل ان يحين موعد يوم القيامة
وفي هذا انذار بالشر والدعوة الى فعل الخير
والله تعالى اعلم



*****************************


5

بسم الله الرحمن الرحيم

( قال ارايتك هذا الذي كرمت علي لئن اخرتني الى يوم القيامة لاحتنكن ذريته الا قليلا *)

سورة الاسراء الاية \ 62

الحمد لله \
الله سبحانه وتعالى طرد ابليس اللعين من الجنة بعد عصيان السجود لادم عليه السلام والسجود لادم يعني السجود لكل بنيه من بعده فامتنع ابليس عن ذلك استكبارا بحجة انه خلق من نار وخلق الانسان من طين وان النار افضل من الطين اوهكذا تصور ا بليس متناسيا عظمة امرالله تعالى حين امره بالسجود فامتنع فطرد من رحمة الله في الدنيا ومن الجنة في الاخرة
سال ابليس ربه تعالى ان يمهله الى يوم القيامة ليرى كيف سيعمل في اغواء واغراء بني ادم الذي غضب الله تعالى عليه بسببه وانه أي ابليس سوف يحتنكن ذرية ادم – الا القليل منهم وهم المؤمنون - ويوقعهم في حبائل الشرك والكفر والفساد والفسوق والعصيان ويزيغهم عن الايمان ويوقعهم في المحرمات فامهله الله تعالى ذلك
لذا استغل الشيطان حياة الانسان منذ طفولته وفي ريعان شبابه وحتى وفاته وتصدى له في كل سبيل ان يجعله صديقا حميما له ويوقعه في كل محرم وعمل سيء - الا ما شا ء الله تعالى منهم وهم الانبياء والاولياء والصالحين الذي هم عباد الرحمن صدقا اذ ليس للشيطان عليهم سلطان باذن الله تعالى



************************



6

بسم الله الرحمن الرحيم


( يوم ندعوا كل اناس بامامهم فمن اوتي كتابه بيمينه فاؤ لئك يقرؤون كتابهم ولا يظلمون فتيلا * ومن كان في هذه اعمى فهو في الاخرة اعمى واضل سبيلا *)


سورة الاسراء الايتان \ 71و72


الحمد لله \

في يوم القيامة يدعى الناس جميعا للحساب بعد الحشر والاحياء مرة اخرى ويدعون بكتاب كل منهم وبامامهم يعني بكتابهم وقد قال الله تعالى ( وكل شيء احصيناه بامال مبين ) فمن اعطي صحائف اعماله يوم القيامة بيمينه تشريفا له وتكريما وبشارة فهو من اصحاب ا لجنة
حيث ان حسناته سترجح في الميزان على سيئاته فيستبشر خيرا ولا ينقص من حسناته أي شيئ ولو قدر فتيل في شق نواة التمر دقيق في الصغر
واما من اعطي كتابه وراء ظهره او بشماله وهم الذين وصمهم الله تعالى بالعمى في الحياة الدنيا أي زاغوا عن ا مر ربهم لانهم عميت قلوبهم عن الحق قال تعالى ( انها لاتعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) وتعاموا عن ترادف نعم الله تعالى واثار قدرته في السموات والارض فسياتي يوم القيامة اعمى ايضا ولا يستطيع قراءة كتابه الذي استلمه بشماله اووراء ظهره فسيساق الى جهنم وبئس الورد المورود قال تعالى ( ونحشره يوم القيامة اعمى قال ربي لم حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك اتتك اياتي فنسيتها وكذلك اليوم تنسى)


*********************************************

7

بسم الله الرحمن الرحيم


( ومن يهد الله فهوالمهتد ومن يضلل فلن تجد لهم ا ولياء من دونه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأ واهم جهنم كلما خبت زد ناهم سعيرا * ذلك جزاؤهم بانهم كفروا باياتنا وقالوا اءذا كنا عظاما ورفاتا اءنا لمبعوثون خلقا جديدا * اولم يروا ان الله الذي خلق السموات والارض قادر على ان يخلق مثلهم وجعل لهم اجلا لاريب فيه فابى الظالمون الا كفورا *)

سورة الاسراء الايات \97- 99

الحمد لله \
الناس صنفان صنف هداه الله تعالى للايمان لجبل سريرته وطويته على الايمان فهو المؤمنون الذين تهيات لهم في انفسهم اسباب الايمان والاحسان وغرست في هذه النفوس تقوى الله تعالى وعبادته وبذرة الخير والصلاح والفلاح فهم المهتدون
واما الصنف الثاني فهم الذين جبلت نفوسهم على الكفر والفسوق والعصيان واتيان كل منكر وهم الذين اضلهم الله تعالى عن الطريق الصحيح لضعف في نفوسهم وتقصير في اعمالهم في جنب الله تعالى فليس لهم اولياء ينصرونهم في الحياة الدنيا اما في يوم القيامة هذا اليوم العظيم الذي يشهد الانسان في عمله فسيحشرون مسحوبين على وجوههم أي مرغمين ممرغة وجوههم في التراب لايرون ما يحيط بهم وبكما لايستطيعون التكلم او الدفاع عن انفسهم او قول كلمة طيبة في ذلك المشهد العظيم ولا يسمعون ما يجري من حولهم لانشغالهم بانفسهم التي تتعذب وهم يسحبون الى جهنم او الى النار الشديدة الاشتعالل لتحرق اجسادهم هذه النار التي كلما خبت او كاد لهيبها العالي ينقص بسبب احتراق اجسادهم فيها بدلت باجساد غيرها فتلتهب النار مستعرة فيها من جديد مثلهم مثل النارالتي تكاد تخبو اويقل لهيبها فاطعمتها نفطا او زيتا سريع الاشتعال او القيت فيها حطبا جافا يابسا فتتقد من جديد
وهذا الجزاء الشديد نتيجة اعمالهم في الحياة الدنيا وكفرهم بايات الله تعالى وادلته وبراهينه التي اخبرهم بها الانبياء والمرسلين في حياتهم الدنيا فكذبوها وقالوا في انفسهم وفي اصحابهم هل اذا متنا وضمنا التراب واكل اجسادنا وتحللت فيه من حياة اوخلق جديد من بعد الموت وقالوا - ان هذا الا افتراء - لاتقبله عقولهم ولا انفسهم فبقوا في غيهم سادرين وفي اعمالهم الباطلة سائرين حتى جاءهم اليقين وحل بهم العذاب الاليم
فالله تعالى الذي خلق السموات والارض وما بينهما وما فيهما من عظيم الخلق والابداع قادر على ان يخلق امثالهم - واعادة الخلق اسهل من بدء الخلق من العدم - وقد جعل الله تعالى اجلا رشك فيه ولا ريب الاوهو يوم القيامة حيث تعاد الحياة من جديد وتنبت الاجساد فيه كما تنبت البقل في الارض كما اخبر الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم
فيحييهم و يبعثهم فيه مرة اخرى لنيل الثواب والعقاب كل بمافعل في حياته الدنيا ا لا ان الظالمين تمادوا بالكفر والعصيان في الحياة الدنيا وجبلوا على الكفر فسوف يلقون غيا




***********************************


8

بسم الله الرحمن الرحيم


( وقلنا من بعده لبني اسرائيل اسكنوا الارض فاذا جاء وعد الاخرة جئنا بكم لفيفا *)

سورة الاسراء \ الاية \ 104


الحمد لله \

الله تعالى ابتلى بني اسرائيل بفرعون وجنوده فساموهم سوء العذاب يذبحون ابناءهم ويستحيون نساءهم يوم كانوا بارض مصر فلما امرالله تعالى لموسى بالسفر او الهجرة بقومه الى ارض الشام وبالاخص فلسطين وهي الارض المقدسة التي ذكرت بالقران الكريم مرات ومرات تبعهم فرعون بجنوده فاغرقهم الله تعالى في البحرالاحمر بعد ان عبر موسى وقومه عندما انشق البحر جانبين او فلقين وكان كل فلق كالطود العظيم او الجبل الشا مخ وهذا دليل على سعته وعمق ما فيه من المياه وكثرتها - ثم اطبق البحر على فرعون وجنوده فغرقوا جميعا الاان فرعون وهو في حالة الغرق الاكيد قال امنت بالذي امنت به بنوا اسرائيل فانجاه الله تعالى ببد نه حيث بقى بدنه على مرالدهور والازمنة محنطا وعبرة لمن اعتبر ولا يزال موجودا في مصر لحد الان وسيبقى الى يوم القيامة فيبعثه الله تعالى مع الناس اجمعين ويبهث بني اسرائل ا يضا وياتي بالخلق لفيفا أي متداخلين فيما بينهم مختلفين بالاشكال والالوان والاصول والفروع لينال كل انسان ثوابه لقاء عمله الصالح و عقابه جزاء ما اسرف الحياة الدنيا وياتي بفرعون فيعاقب جزاء ما سرف في الكفر و في حق العباد وقتل الناس فيورده النار كما تسبب في ورود اصحابه النار لان عليه وزره ووزر قومه وبئس الورد المورود



************************************






















يو م ا لقيا مة في سورة الكهف

1

بسم الله الرحمن الرحيم


( واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لاحدهما جنتين من اعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا * كلتا الجنتين اتت اكلها ولم تظلم منه شيئا فجرنا خلالهما نهرا * وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره انا اكثر منك مالا واعز نفرا * ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما اظن ان تبيد هذه ابدا * وما اظن الساعة قائمة ولئن رددت الى ربي لاءجدن خيرا منها منقلبا *)

سورة الكهف الايات\ 32 - 36

الحمد لله \

ضرب الله مثلا للمؤمنين رجلين انعم الله تعالى على احدهما ببستانين اوجنتين احدهما بجوار الاخرى وكان بينهما نهر المياه فيه دائمة الجريان كثيرة ومتدفقة يسقي هاتين ا لجنتين اللتين كانتا كثيرتا الاشجار وخاصة اشجار الكروم اوا شجارالعنب وهذه الاشجار محفوفة من كل جانب وصوب باشجارالنخيل المثمرة بحيث اصبحت مثل السياج وفي وسطها الكروم اضافة الى ان الارض الخالية التي بين الاعناب والنخيل مزروعة بشتى انواع الزروع الفصلية وهاتان الجنتان ا تت اكلها او اثمرت ثمارا كثيرة بجميع اشجارها العنب والنخيل والزروع وكان صاحبهما أي صاحب الجنتين يدخلهما فيغتر ويصيبه العجب والكبر والغرور فقال لصاحبه او صديقه التي حالته المالية اقل منه \
انا اكثر منك ما لا واعز نفرا أي ا ن حالتي المالية اعلى من حالتك فانا غني وانت فقير ومستواي الاجتماعي اعلى من مستواك فانا اعلى شانا ووجاهة منك
وراح داخلا جنته معجبا بنفسه وقد لفه البطر والاستغناء غرورا وتعاليا وهو يقول في نفسه وقد ظلمها باحتساب هذه الثروة ماله جاء به بقوته وعظمته ولم يقل عند دخوله لهما - ماشاء الله انهما من نعم الله علي - متناسيا انعام الله تعالى عليه – والله يرزق الخلق بغير حساب - فقال يحاور نفسه او يتكلم مع نفسه مناجاة لها ( ما اظن ان تبيد هذه
ابدا ) أي لا اظن ان تفنى هتان الجنتا ن طول العمر وعلى مدى السنين سيبقى ثمرهما كثير واستغفل عن ذكر يوم القيامة فقال في نفسه وما اظن الساعة قائمة أي واقعة الحدوث واذا وقعت جدلا ورجع الى ربه تعالى فانه توقع ان يكون حاله في الاخرة افضل من مما هو عليه في الحياة الدنيا و سيكون افضل حالا
فقال له صاحبه وهو يحاوره اعجب منك وا تحسر عليك انسيت الله تعالى الذي خلق اباك ادم من تراب ثم خلقك نطفة من مني قذر مستقبح النظراليه يتنقل في اصلاب الرجال وارحام النساء ثم سواك رجلا تاما واعطاك العقل والسمع والبصر والفؤاد الا انه ربي ولا اشرك بربي احدا
فلو دخلت جنتك هذه وشكرت الله تعالى على ما اعطاك وقلت ماشاءالله حيث ان الامر بيد الله ماشاء كان وان لم يشأ لم يكن ولاقوة على تحصيل الخير ا و اودفع الشر الا باذنه تعالى واستمر صاحبه في محا ورته له واذا رايتني انا اقل منك ثروة وما لا ومنزلة في الحياة الدنيا فعسى ان يؤتيني ربي احسن منك في هذه الحياة الدنيا او الحياة الاخرة او ربما تنزل على جنتك كارثة من السماء فتصيبها او تحل بها او بثمرها او ينضب ماء النهر بينهما باذن الله فتصبح خرابا ولا تستطيع ان تفعل شيئا بعد ذلك فتذهب ثروتك ثم افترقا
ومضت الايام فاذا هذين البستانين قد قل ثمرهما بسبب الامراض او بسبب اخر وبدت اشجارهما تجف وحل بهما الخراب واصبح يضرب كفا بكف حسرة عليهما وعلى ما اصابه من الفقر بزوال النعمة ويتحسرعلى
على ما بدر منه في جنب الله في ايام كبريائه وطغونته والاغترار بماله ورجع عند ئذ الى نفسه الذليلة ياليتني لو اشرك بربي احدا وتذكر قول الرجل المؤمن له وهو على حق ويقين فقال في نفسه ياليتني حمدت الله تعالى على مامنحني من مال وجاه واطعته وكنت من المؤمنين



***************************************



2


بسم الله الرحمن الرحيم


( قال هذا رحمة من ربي فاذا جاء وعد ربي جعله دكا وكان وعد ربي حقا * وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا * وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا * الذين كانت اعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لايستطيعون سمعا * افحسب الذين كفروا ان يتخذوا عبادي من دوني اولياء انا اعتدنا جهنم للكافرين نزلا * )

سورة الكهف الايات \ 98- 102


الحمد لله \

في هذه الايات الكريمة والتي قبلها قصة الاسكندرالمقدوني الذي حكم الشرق والغرب وبنى سور الصين العظيم الذي مازال شاخصا لحد الان لحماية الصنيين الموجودين خلف السد من اقوام التتار المغول في ياجوج وماجوج وهم الذين عزلهم السد عنهم
وياجوج وما جوج اقوام من المغول او التتر ينحدرون في اصولهم من ذرية يافث بن نوح وتسميتهم ماخوذة من اجيج النار كما تذكر بعض الكتب بسبب كثرتهم واعدادهم المهولة وكانوا يسكنون الجزء الشمالى من اسيا وتمتد بلادهم ما بين هضبة التبت في الصين الى الى المحيط المنجمد الشمالي في روسيا وتنتهي غربا في بلاد تركتستان في تركيا الحالية وهم اقوام شرسون مولعون بقتل الناس ونهب الاموال ومنهم الملك ( جنكيزخان ) والد ( هولاكو) الذي احتل بغداد عام 565 للهجرة
و دمر البلاد والعباد في فارس والعراق والشام
طلب الناس في البلاد المفتوحة من الاسكندرالمقدوني ان ينقذهم من هجمات المغول التتار في ياجوج وما جوج فشيد سور الصين العظيم الذي لا يزال شامخا لحد الان منذ الاف السنين قال لهم ان هذا من رحمة الله تعالى ونعمته عليهم الا انه اذا جاء امرالله تعالى بتهديمه تهدم وجعله بقوته وعظمته ارضا مستوية ودكه في الارض دكا كا ن لم يكن
وكان وعد الله تعالى قدرا مقدورا ووعدا صادقا ثابتا وقائما ولا بد انه منجز وعده
اما في يوم القيامة هذا اليوم العظيم يوم ينفخ اسرافيل عليه السلام في الصوراو البوق باذن من الله تعالى وامره فينهض الخلق منذ بدء الخليقة الى وقت قيام الساعة من قبورهم شثعا غبرا راكضين لاهثين الى ميعادهم وحسابهم لاتخفى منهم خافية على الله تعالى في هذا اليوم سنال هؤلاء الاقوام عقاب الله ويكونون لجهنم حطبا جراء قتلهم الناس الابرياء وتجازهم على اموالهم بغير حق وكونهم خارجون عن طاعة الله

****************************


3



بسم الله الرحمن الرحيم


(قل هل ننبؤكم بالاخسرين اعمالا * الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا * اولئك الذين كفروا بايات ربهم ولقائه فحبطت اعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا ا ياتي ورسلي هزوا * ان الذين امنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا* خالد ين فيها لايبغون عنها حولا *)

سورة الكهف الايات \ 105 – 108


الحمد لله \

قل يامحمد – خطاب من الله رب العالمين الى الحبيب المصطفى – هل اخبركم ايها المؤمنون او ايها الناس –على الشمول والاطلاق - هل اخبركم باخسرالناس اعمالا وجزاء ا يوم القيامة هؤلاء الذين ضاع سعيهم وعملهم وهم يحسبون انهم فاعلوا الخير أي انهم معملون عمل اهل الخير لنيل السعادة في الحياة الدنيا الاانهم كفروا بايات الله الدالة على وجوده ووحدانيته وولقائه تعالى يوم القيامة يوم البعث والنشور والحساب والميزان فهناك تحبط اعمالهم لانهم ليست على الايمان والايمان بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله شرط من شروط دخول الناس الجنة فهم قد سقطت اعمالهم بالمعيار لكفرهم بالله تعالى فلا اعتبار لاعمالهم الاخرى
,و الذين امنوا بالله ورسوله وعملوا الاعمال الصالحة اعد لهم الله
الدرجات العالية يوم القيامة وكانت لهم جنات الفردوس نزلا أي .
سكنا والفردوس من اسماء الجنة. فيها مسكنهم دائم وثابت . فهم
في احسن حال واتم نعيم خالدين فيها . لا يرجون ولا يرغبون في
التحول الى مكان اخر . سكونها بنعمة الله وفضله وجزاء اعمالهم
الصالحة في الحياة الدنيا فهم من اصحاب الجنة .



*************************************

4

بسم الله الرحمن الرحيم


(( ان الذين امنوا وعملو الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا .* خالدين فيها لايبغون عنها حولا * قل لوكان البحر مدادا لكلمات ربي لنفدالبحر قبل ان تنفد كلمات ربي ولوجئنما بمثله مددا *قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي انما الاهكم اله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فيعمل عملا صالحا ولايشرك بعبادة ربه احدا * )

سورة الكهف الايات 107/108


الحمد لله \ ا


. الذين امنوا بالله ورسوله وعملوا الاعمال الصالحة اعد لهم الله الدرجات العالية يوم القيامة وكانت لهم جنات الفردوس نزلا . أي سكنا والفردوس من اسماء الجنة. في مسكنهم الدائم الثابت . فهم في احسن حال واتم نعيم خالدين فيها . لايرجون ولايرغبون في التحول الى مكان اخر . سكنوها بنعمة الله وفضله وجزاء ثواب اعمالهم الصالحة في الدنيا فهم اصحاب الجنة .ومن عظيم مقام الله تعالى وقدرته انه لوكانت البحار والمحيطات وكل الماء الموجود على الكرة الارضية مدادا اي احبارا يكتب بها كلمات الله تعالى وغزير علمه لنفدت هذه البحار والمياه قبل ان تنفد كلمات الله تعالى ولو جييء بمثلها مددا لها اي حتى لوانتهت هذه البحار وجئنا بغيرها مثلها ايضا لنفدت قبل ان تنفد كلمات الله تعالى وعلمه ومن المعلوم ان قنينة الحبرالواحدة الصغيرة يكتب ماشاءالله ان يكتب بها من علم وكلمات وكتب وكميةالحبراوالمداد الموجود فيها لايساوي الا قطرات قليلة من اناء فيه ماء فكيف بالبحار التي تمدها بحار اخرى سبحانك يارب على عظمتك وقدرتك وعلو شانك انما هذا مثل ضربه الله تعالى للانسان لعله يتعظ ويفقه عظمةالله تعالى وهذه الاية تماثلها ايةاخرى في المصحف الشريف وضوحا واكثر ايضاحا اذ يذكر فيها لو اصبحت كل اشجار الارض اقلاما والبحار مدادا مانفدت كلمات الله تعالى وهذه الاية هي ( ولوان مافي الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده سبعة ابحر مانفدت كلمات الله ان الله غزيز حكيم ) سورة لقمان الاية \ وهذه الابحر التي ضربها الله تعالى مثلا ربما تكون هي البحارالتي خلقها الله تعالى في الارض بما فيها المحيطات الخمسة بل تتعداها الى كل قطرة من ماء في الارض وفي هذه الاية توضيح اكثر فلو كان كل ما على الارض من شجرة اقلام يكتب بها والشجرة يقصد بها هنا كل اشجار الارض صغيرها وكبيرها فلوتحولت هذه الاشجار الى اقلام للكتابة والشجرة الواحدة تمثل ملايين الاقلام وكل قلم يكتب به ما شاءالله ان يكتب عندغمسه في قطرة الحبر اوقطرة المداد ثم يبرى القلم ثم يكتب به ثم يبرى ثم يكتب به وهكذا انه لمثل عظيم على غزارة علم الله تعالى ليبين لنا كم هو مقدار علمه سبحانه وتعالى وكم مقدارصغر علم البشرازاء سعة علم الله تعالى .
فقل ايها النبي الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم لعبادي اولخلقياوللناس جميعا انما انا بشر مثلما انتم بشر لاخلاف في ذلك وانما الفرق بيننا انما يوحى الي باختيار من الله تعالى وتكليف منه سبحانه وتعالى ولا يوحى الى غيري لذا اقول واثبت انه من كان يرجوا رحمةالله ولقائه في يوم القيامة فيكن من المؤمنين بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وكل ما جاء به القران الكريم والشريعة المحمديةالسمحاء وليعمل الاعمال الصالحة التي تقربه الى الله تعالى من صلاة وصيام وحج وزكاةوجهاد في سبيل الله ويكون داعية للخيبر والصلاح بين الناس وليحكم بالعدل والاحسان والانصاف وليبتعد البعد الشديد عن كل ما يرضى الله تعالى ويغضبه وخاصة الاشراك بالله تعالى وهوان تجعل له اندادا او شركاءفي الملك ا و تعبد غيرالله وتقدس غيره اوتشرك في عبادته غيره من الاوثان والاصنام والبشر وتحببه الى نفسك مثلما تحب الله تعالى فهواشراك بالله تعالى والاية صريحة وواضحة مثل الشمس (ولا يشرك بعبادة ربه احدا ) فماذا يقول الذين يعبدون البشر ا والحجر ... ومن يشرك بالله تعالى فقد حرم الله عليه الجنة وهوفي الاخرة اويوم القيامة من الخاسرين اما المؤمنون فهو اصحاب الجنة
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمدوعلى اله وصحبه اجمعين امين




*******************************************


تم الجزء الاول بفضل الله تعالى وعنايته ويليه الجزء الثاني
بمشيئة الله تعالى وا حسانه






المصادر والمراجع


القران الكريم
اعجاز القران محمد الطيب
تفسير المنار محمد رشيد رضا
تفسير القران ابن كثير
مواهب الرحمن في تفسير القران عبد الكريم محمد بيارة المدرس
اسباب النزول السيوطي
الاسلام يتحدى وحيد الدين
تاج العروس للزبيدي
التوسل انواعه واحكامه - الالباني
اصحاب الجنة في القران الكريم فالح الحجية الكيلاني
جواهر البخاري وشرح ةالقسطلاني مصطفى محمد عمارة
شرح العقيدة الطحاوية الامام الطحاوي بتحقيق الالباني
صحيح البخاري الامام البخاري
العقيدة الاسلامية محمد عبد الرحمن حبنك
عقيدة المؤمن ابو بكر جابر الجزائري
الفتح الرباني عبد القادرالجيلاني
القران في القران الكريم فالح الحجية الكيلاني
الكواشف الجلية عبد العزيز سلمان
المستفاد من قصص القران د . عبد الكريم زيدان
المنار الهادي عبد الحليم محمود
اللغة الشاعرة عباس محمود العقاد
لوامح الانوار البهية السفاريني
الغنية لطالبي طريق الحق عبد القادر الجيلاني
روح الدين الاسلامي عفيف عبد الفتاح طبارة
المغني ابن قدامة الاندلسي



************************************




الفهرس


الاهداء
التقويم
سورة الفاتحة
من سورة البقرة
من سورة ال عمران
من سورة النساء
من سورة المائدة
من سورة الانعام
من سورة الاعراف
من سورة الانفال
من سورة التوبه
من سورة يونس
من سورة هود
من سورة يوسف
من سورة الرعد
من سورة ابراهيم
من سورة الحجر
من سورة النحل
من سورة الاسراء
من سورة الكهف
المراجع والمصادر
الفهرس


*****************************









ا من مؤلفات فالح نصيف الحجية الكيلاني

الشعرية

1- نفثات القلب
2- قصائد من جبهة القتال
3-الشهادة والضريح
4- الحرب والايمان
5-القصائد الدينية

النثرية

1- الموجز في الشعر العربي
2- في الادب والفن
3- تذكرة الشقيق في معرفة اداب الطريق
4- شرح ديوان عبد القادر الكيلاني وشيئ في تصوفه
5- كرامة فتاة (قصة طويلة )
6- اصول في الاسلام
7- الاشقياء ( مجموعة قصص قصيرة )
8- اصحاب الجنة في القرآن 1
9- القرآن في القرآن 2
10- الامثال في القرآن 3
11- الادعيةالمستجابةفي القران4
12- بحث في التصوف والطريقة القادرية
13- مدينة بلدروز عبر التاريخ
14- عبد القادرالجيلاني وموقفه من الفرق والمذاهب الاسلامية
15 - شرح القصيدة العينية
16- الانسان ويوم القيامة في القران الكريم 5
17- يوم القيامة في القران الكريم 6
18- شعراءالنهضة العربية
19- دراسات في الشعر المعاصر وقصيدة النثر
20- الغزل في الشعر العربي




********************************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق