الجمعة، 8 يناير، 2010

اصحاب الجنة في القران الكريم الجزء الاول تاليف فالح نصيف الحجية



اصحاب الجنة في القران الكريم

تاليف

فالح نصيف الحجية
الكيلاني



الطبعة الثانية

منقحة ومزيدة

نشر على الانترنيت
في موقعنا اسلام سيفلايزيشن


























الاهداء


الى زوجتي ام الحسن

تلك التي عاشت حياتها ولا تزال على سجيتها ونياتها الطيبة بعيدة عن زخارف الحياة وبهرجة النساء لا تعرف غير صلاتها الدائمة ودعائها الطويل
ادعو الله تعالى ان يجعلنا واياها من
اصحاب الجنة


فالح نصيف الحجية
الكيلاني
عضو الاتحاد العام للادباء الكتاب في العراق
عضو الاتحاد العام للادباء والكتاب العرب



























بسم الله الرحمن الرحيم

تـقـديــم

القران الكريم هذا السفر الخالد الذي قهر القرون والازمنة وتحدى الجبابرة .وجمع احوال الدنيا والاخرة وخلف الحياة وما عليها والاخرة وما فيها . لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . بين طريق الجنة لعباد الله المؤمنين وثبت السبل والمعالم والامور التي يسلكها المرء للوصول الى هذا النعيم المقيم :
والجنة جعلها الله تعالى مآل المؤمنين به وبرسالاته منذ بدء الخليقة الى نهاية الدنيا الفانية وغاية مطاليبهم وامانيهم ومطمع نفوسهم ومسعى قلوبهم ومرآى ابصارهم في المستقبل ـ ما بعد الموت ـ السعيد في الاخرة . والجنة كما وصفها الله تعالى في القران الكريم ( وجزاهم ربهم جنة وحريرا . متكئين فيها على الارائك لايرون فيها شمساً ولا زمهريرا . ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا. ويطاف عليهم بأنية من فضة واكواب كانت قواريرا. قوارير من فضة قدروها تقديرا. ويسقون فيها كاساً كان مزاجها زنجبيلا . عيناً فيها تسمى سلسبيلا . ويطوف عليهم ولدان مخلدون اذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤأً منشورا. واذا رأيت ثم رأيت نعيماً وملكا كبيرا . عاليهم ثياب سندس وأستبرق وحلؤ أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا . ان هذا كان لكم جزاء وكان سعيكــــم مشكورا )
وكما وصفها الحبيب المصطفى أن فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . واصحاب الجنة هم اولئك الذين هداهم الله تعالى لعباده وغرس في اصل قلوبهم وقاع في نفوسهم وتربة افكارهم بذور حب الله تعالى والاخلاص له فأنبتها شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بأذن ربها طرية مثمرة أثمرت واينعت فكانت ثمارها تلك القلوب التي امتلات خشية وهيبة وخشوعاً ومحبة لله تعالى فتفتحت معها أخادعها ينابيع الايمان لتروي الفكر الضامئ والنفس العطشى من أنهار الجنة الجارية وتوشي معالمها بالود الثر والاخاء المحض والحب الخالص المتفجر من العيون الجارية فينبت على ضفافها ذلك القبس من السندس الاخضر والاستبرق الرقراق . فتهدء النفوس وتروح ناعمة على فرش ناعمة بطائنها من استبرق وثيرة الوسائد كثيرة الفوائد جميلة الكواعب من ذوات الحسن والجمال والقدود والدلال
حور مقصورات في الخيام . قاصرات الطرف عليهم شديدات الحب بهم . عربا اترابا لاصحاب اليمين . لاصحاب الجنة .
هذا الكتاب كان حلما يراود خيالي وفكري منذ سنوات وسنوات كتبت فيه وتوفقت .. وكتبت ومزقت ما كتبت كنت اطمح ان أصنف هذا الكتاب وفهرسه
غير هذه الفهرسة حيث كنت أمل ان اكتب وكلما حاولت شعرت أني أخاف وأرتجف هيبة
ورهبة في مخالفة توزيع السور القرآني والمأخذ منها . ولقد شاء الله تعالى أن يكون هكذا فأستقر كما شاء ربي . والحمد لله
الكتاب تناول الايات التي وصفت الجنة أو أصحابها أو ذكرها . استخراجها ثم شرحها شرحا موجزا قصيرا لا يخرج عن مدار ماجاء به المصحف الشريف حيث ان الايات في حد ذاتها واضحة سهلة هينة لينة يسرها الله تعالى لتكون ا سهل فهما من قبل أصحابها . فهي بالاصل لا تحتاج الى


شرح او تطويل . لذا جاء شرحها كذلك
وفي الختام أسأل الله تعالى ان يلهمني المقدرة على ما في نفسي من استنباط امور جديدة من المصحف الشريف وأن يقوي نبتة الايمان في نفسي ونفوس المؤمنين ويجعلنا من اصحاب الجنة .

انه نعم المولى ونعم النصير .
فالح نصيف الحجية
الكيلاني

































بسم الله الرحمن الرحيم

اصحاب الجنة


ان اصحاب الجنة هم صفوة الخالق من خلقه هداهم لعبادته وانارلهم الطريق المستقيم بعد ان عرفهم به فهم الذين يفوزون بجنته في الاخرة ويوم يقوم الحساب فيوفيهم تعالى اجورهم جزاء استقامتهم واطاعتهم لله تعالى فيظلهم بظله يوم لا ظل الا ظله فانهم على الهدى فلم يضل الله تعالى قلوبهم وانفسهم بعيدة عن الضلال وقد وصفهم القران الكريم في مواطن عديدة واسهب في وصفهم في كثير من الايات المباركة الكريمة كما ستجدون ذلك مفصلا في شرح ايات اصحاب الجنة من هذا الكتاب لكي تعم الفائدة اذكر بعض صفاتهم التي وردت في القران الكريم بايجاز
ولا اخرج عنها لغيرها
اصحاب الجنة هم المتقون الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقهم الله تعالى ينفقون والذين هم يؤمنون بما انزل على الحبيب المصطفى صلىالله عليه وسلم في القران الكريم وما انزل الله تعالى على الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم ويؤمنون ايمانا تاما باليوم االاخروبالقضاء والقدر وبالبعث من بعد الموت والحساب كل على عمل يوم القيامة وبالجنة والنار
, ووصفهم الله تعالى يانهم الصابرون في السراء والضراء والذين هم اذا اصابتهم مصيبة او خوف او فقر او عوز او فقد ولد اوفقد عزيز عليهم قالوا انا لله وانا الايه راجعون اي اوكلوا الامورالى الله تعالىوانهم يؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر ولا يفرقون بين احد من رسله ويطيعون الله تعالى ورسوله محمد صلىالله عليه وسلم ويبتهلون الى الله تعالى في كل امورهم يدعونه سبحانه ربنا لاتؤاخذنا ان نسينا او اخطاءنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته علىالذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لاطاقة لنا به او لا تتحمله انفسنا ونساءلك اللهم العفو والعافية وغفران زلاتنا وان تحمينا من الزلل برحتك فانت مولانا ونساءلك ان تنصرنا على القوم الكافرين
ومن صفاتهم انهم يسلمون وجوهم لله تعالى فهم محسنون ويتبعون الرسول الكريم محمد صلىالله علسه وسلم فهم على ملة ابيهم ابرا هيم خليل الله تعالىفهم قوامون لله شهداء بالقسط يقيمون والصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون واذا سمعوا ما انزل الى الرسول تفيض اعينهم من الدمع مما عرفوا من الحق ولليونة قلوبهم ورقة نفوسهم ويقولون ربنا سمعنا واطعنا فاكتبنا من الشاهدين فقد نزع الله تعالى من قلوبهم الغل والحقد والكراهية والانانية والحسد والبغض والغضب فلا تجد فيها غير حب الله تعالى ورسوله صلىالله عليه وسلم والمؤمنين فقلوبهم وجلة في ذكر الله تعالى واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون في امورهم واعمالهم وافعالهم وافكارهم
ومن صفاتهم ان قلوبهم معلقة في المساجد يحضرون الصلاة ويعمرون المساجد لله تعالى شاهدين على انفسهم بالايمان وعمارةالمساجد تكون بكثرة الحضور فيها او ببنائها او صيانتها او تاثيثهااو انارتها او الدعوة اليها وفي كل ما يحي الايمان في القلوب
ومن صفاتهم انهم يامرون بالمعروف ويتهون عن المنكر ويجاهدون في سبيل الله تعالى حق جهاده باموالهم وانفسهم والجهاد يكون في مجاهدة النفس عن الهوى او مجاهدة الكافرين والمشركين بالقتال والمشاركة فيه بالمال والنفس او بتهيئة الاجواء اليه وذلك لان المؤمنين الصادقين الايمان اشترى الله تعالى منهم انفسهم واموالهم بان لهم الجنة- وتلك والله صفقة رابحة- فهم لايملكون شيئا لان اموالهم وانفسهم بيعت لله فهو يقاتلون باموالهم وانفسهم وكل ما يملكون فيقتلون الاعداء ويقتلون في سبيل الله تعالى محبة منهم لله ورسوله خالصة فهم يحبون الله ورسوله ويؤثرون محبة الرسول صلى الله عليه وسلم على انفسهم وابنائهم واموالهم ويفضلونه على ابائهم وابنائهم فاجرهم الله تعالى انهم لايصيهم ظماءاو عطش او نصب اوتعب او مخمصة اومجاعة في سبيل الله تعالى ولا يطؤون موطئا او يعملون من عمل اوفعل او قول يغيظ الكفار ولا ينفقون من نفقة صغيرة او كبيرة او يخطون خطوة واحدة في سبيل الله وحتى الشوكة التي تشك ارجلهم الا كتب الله تعالى لهم به عمل صالح وحسنات مضاعفة جزاء على ذلك وهم يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه سبحانه وتعالى اما اذا سمعوا ذكرالله او تلى عليهم القران الكريم او بعض اياته فهم يخرون للاذقان سجدا لله تعالى يبكون فيزيدهم الله تعالى خشوعا وايمانا فهم في صلاتهم خاشعون وعن اللغو معرضون لايحبون الكلام في غير موضعه وللزكاة فاعلون ولفروجهم حافظون الا على ازواجهم اوماملكت ايمانهم وهم على اماناتهم يحافظون ولعهدهم راعون وهم من خشية ربهم مشفقون وباياته يؤمنون وبالله تعالى لايشركون ويؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة خائفة لاتلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكرالله وعن اقامةالصلاة وايتاء الزكاة واذا سمعوا اللغو اعرضوا عنه تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا من عذابه و طمعا في ثوابه
ومن صفاتهم انهم هم المسلمون والمؤمنون والقانتون والصادقون والصابرون والخاشعون والمتصدقون والتائبون الحامدون والمنفقون والمستغفرون بالاسحاروالصائمون والعابدون والسائحون والحافظون فروجهم والذاكرون الله كثيرا وهم والحامدون الراكعون الساجدون الامرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله تعالى
, والمؤمنون وصفهم الله تعالى ايضا وجوههم نضرة نورهم يسعى بين ايديهم وبايمانهم وفي وجوههم فهي منورة بنور الايمان لايرهقها قتر ولا ذلة وهم اولياء الله تعالى لاخوف عليهم ولا هم يحزنون فهم في سعادة دائمة وانهم اخبتوا لله تعالى فاصابهم الله تعالى برحمةمنه وفضل لم يمسسهم سوء وهم يوفون بعهد الله تعالى ولاينقضون الميثاق ويصلون ما امرالله تعالى به ان يوصل وبخشون الله تعالى ابتغاء وجهه فاقاموا الصلاة وانفقوا سرا وعلانية ويدرؤون بالحسنة السيئة وتطمئن قلوبهم لذكرالله تعالى ودعواهم سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام واخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين بيض الله تعالى وجوههم فهم كالشجرة السامقة المتعالية الاطراف والاغصان اصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي ا كلها كل حين باذن ربها دائمة الظل يانعةالثمر

ومن صفاتهم انهم رحماء بينهم يبتغون فضلا من الله تعالى ونعمة ورضوانا سيماهم في وجوههم من اثر السجودوكثرته وحبب الله تعالى اليهم الايمان وزينه في قلوبهم نورهم يسعى بين ايديهم وبايمانهم وجوهم تعرف فيها نضرة النعيم ناضرة الى ربها ناظرة ناعمة مسفرة ضاحكة مستبشرة
, ومن صفاتهم انهم تواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمةوتواصوا بالحق
هذه هي صفات المؤمنين في الدنيا اما صفاتهم في الاخرة فهي ايضا كثيرة فقد وصفهم الله تعالى بكل صفة حسنة واغدق عليهم نعمه ظاهرة وباطنة فهم كلما رزقوا منها من ثمرة من ثمار الجنة قالوا هذا الذي رزقنا من قبل اي في الحياة الدنيا واوتوا به متشابها ولهم فيها ازواج مطهرة وهم فيها خالدون لهم فيها دار السلام - وهي من اسماء الجنان - عند ربهم وهو وليهم بماكانوا يعملون
ومن صفاتهم في الجنةان الله تعالى نزع مافي قلوبهم من غل وحقد وحسد تجري من تحتهم الانهار ويقولون الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله تعالى ولقد جاءت رسل ربنا بالحق وتحيتهم في الجنة سلام اي السلام عليكم واخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين وهم الذي احسنوا الحسنى وزيادة فلا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة قد حكم الله تعالى لهم بالجنة ولاتبديل لكلمات الله وذلك الفوز العظيم فهم الذين امنوا وعملوا الصالحات واخبتوا لله تعالى لذلك اصبحوا سعداء في الجنة خالدين فيها مادامت السموات والارض عطاءا من الله تعالى غير مجذوذ فهم اخوان على سرر متقابلين لايمسهم نصب في الجنة ولا هم منها مخرجين تتلقاهم الملائكة طيبين يقولون لهم سلام عليكم ادخلوا الجنة بماكنتم تعملون الصالحات في الحياة الدنيا وفيها يحلون من اساور من ذهب ولؤلؤا ويلبسون ملابس خضرا من سندس واستبرق متكئين فيها على الارائك نعم الثواب وحسنت مرتفقا لهم جنات الفردوس نزلا خالدين فيها لايبغون عنها حولا لايسمعون فيها لغوا ولا تاثيما الا قيلا سلاما سلاما لهم رزقهم فيها بكرة واصيلا يحبهم الله تعالى ويجعل لهم ودا ومحبة بينهم ومن صفاتهم في الجنة انهم لايجوعون ولا يعرون ولا يضمؤون ولا يضحون ولايتغوطون وعند دخولهم الجنة تتالقاهم الملائكة الموكلةبها مسلمين عليهم قائلين لهم هذا يومكم الذي كنتم توعدون اذهب الله تعالى عنهم الحزن واحلهم دار المقامة من فضله لايمسهم فيها نصب ولايمسهم فيها لغوب وجعلهم من المكرمين لانهم عباده المخلصين فهم فيها لهم رزق معلوم فواكه وهم مكرمون هم وازواجهم في ظلال على الارائك متكؤون لهم فيها حسن ماءب مفتحة لهم الابواب يدعون بكل فا كهة كثيرة وشراب وعندهم قاصرات الطرف اترابفي ريعان الصبا وعمر الشباب لانهم امروا ليعبدوا الله تعالى فاطاعوه وعبدوه حق عبادته في الدنيا لقد صدقوا بالصدق لذا لهم مايشاؤون عند ربهم فرزقهم ربهم تعالى الجنة يدخلونها زمرا زمرا حتى اذا جاؤوها وفتحت ابوابها رحب بهم خزنتها قائلين لهم سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين فشكروا الله تعالى على هذه النعم العظيمة وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده واورثنا الجنة نتبوء منها مانشاء فهم ذو حظ عظيم
ومن صفاتهم فيها ان لهم جنات وعيون فاكهين متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان لانهم خافوا مقام ربهم فمنحهم او جعل لهم جنتين وهم في الجنان على درجات كل قدر عمله فمنهم السابقون السابقون الذين يدخلون الجنة بغير حساب واغلبهم من الاولين وقليل منهم من الاخرين ومنهم اصحاب اليمين وهم ثلة من الاولين وثلة من الاخرين وكل من هؤلاء وهؤلاء نورهم يسعى بين ايديهم وبايمانهم فاتاهم الله تعالى كفلين من رحمته وجعل لهم نورا ساطعا في الجنة وفي وجوههم نورا اتقوا ربهم في الدنيا فجعل لهم مخرجا منها ومسارا الى الجنة فهم فيها في عيشة راضية في جنة عالية قطوفها دانية لايسمعون فيها لاغية
ومن صفاتهم في الجنة انهم الابرار يشربون من كاءس كان مزاجها كافورا وسقاهم ربهم شرابا طهورا وكان سعيهم من الله مشكورا فهم في ظلال وعيون وفواكه مما يشتهون وجوههم ناعمة فلهم فيها سرر مرفوعة واكواب موضوعة ونمارق مصفوفة وزاربي مبثوثة تواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة تجري من تحتهم الانهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه وكانو افي حياتهم الدنيا يخشون ربهم فاثابهم الله تعالى الجنة بمافعلوا فثقلت حسناتهم في الميزان يوم الحساب فاكرمهم الله تعالى انه هو الكريم الوهاب



الجنة وصفتها
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله

الجنة لغة هي البستان الكثيرالنخيل والاشجار بحيث يلتف بعضه على بعض فالجنة ماخوذة لغويا من جن يعني ستر وسميت بهذا لانها اشجارها تلتف مع نخيلها الباسقة واوراق الاشجار مع بعضها بحيث تكون كالظلة تستر ماحولها ومافي داخلها

اما اصطلاحا فهي المكان المعد والمهيء من قبل رب العالمين للمتقين وعباده الصالحين المؤمنين وزينها لهم بحيث جعل فيها ما تشتهيه الانفس وتلذ الاعين وقد ورد في القران الكريم
اسم الجنة كثيرا وباسماء مختلفة منها \ جنة عدن وجنة الفردوس وجنة الماءوى ودار الخلد ودار المقامة وفي سعتها بين القران الكريم ان الجنة عرضها السموات والارض وقد ورد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم انه سئل عن مكان النار اذا كانت الجنة عرضها السموات والارض فاجاب صلىالله عليه وسلم - سبحان الله فاين الليل اذا حل النهار وقد وصفها يايات كثيرة جدا في المصحف الشريف فهي جنات تجري من تحتها الانها ر خالدين فيها وفيها ازواج مطهرة ورضوان من الله وجنة عرضها السموات والارض اعدت للمتقين لهم دار السلام عند ربهم ولهم فيها نعيم مقيم ومساكن طيبة في جنات عدن اكلها دائم وظلها دائم فيها الامان والنعيم يدخلونها بسلام امنين ليس فيها ضغينة ولا حقد و غل ولا كراهية بين سكانها كلهم اخوة في الله تعالى اخوانا على سرر –جمع سرير – متقابلين لايحسون فيها بنصب ولا هم منها بمخرجين نزلهم جنة الفردوس التي لايبغون عنها حولا وانها جنة عدن التي وعدالله عباده بالغيب ليس فيها لغو او كثرة كلام او قول ناب او فحش بل قولهم فيها سلام رحمة من الله تعالى بالمؤمنين الذين لهم رزقهم فيها بكرة واصيلا وهو فيها لايجوعون ولا يعرون ولا يضماؤن ولا يضحون بيوتهم فيها قصورا شامخات غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الانهار
ويتزين المؤمنون فيها باساور من ذهب ولؤلؤ ولباسهم فيها حرير فهي دارالمقامة ليس فيها نصب ولا يمسهم فيها لغوب بل لهم فيها من كل الثمرات والوان الفاكهة ولهم فيها مايدعون ويرغبون ويطلبون جالسين فيها جماعات جماعات على سرر وارائك متقابلين يطوف عليهم خدم بعمر الورود كانهم اللؤلؤ المنثور لجمالهم وحيويتهم يقدمون مالذ وطاب وفي هذه المجالس فيها الخمرة تقدم بكؤوس من معين بيضاء لذة للشاربين ليس فيها غول ولا هم عنها ينزفون مفتحة ابوابها يدخلون اي اماكنها متى يشاؤون ويتنقلون من مكان لاخر ومن مجلس لمجلس في كل منها الكثير من الفاكهة والشراب وبانواعها وكل ما تشتهي انفسهم نزلا من غفور رحيم فهي المقام الامين في جنات وعيون وملابسهم السندس والاستبرق من الحرير وازواجهم في الجنة الحور العين مع ازواجهم الصالحات فيها يحبرون
, ومن صفات الجنا ت التي وعدها الله تعالى لعباده المتقين فيها انهار من ماء غير اسن نظيف ومصفى وانهار من لبن لم يتغير طعمه طيب مذاقه ورائحته وانهار من خمر لذة للشاربين يقدمها باكواب وكؤوس من قواريروكؤوس من معين غلمان مكرمون
, وفيها ا نهار من عسل مصفى خال من الشوائب وفيها من كل الثمرات وفيها ما هو افضل من كل شراب وماكل هو مغفرة من ربهم ورضوان
ومن صفاتها ان المتقين الذين يعيشون فيها متكئين على سسر ر موضونة وزوجهم ربهم بحور عين هم ومن اتبعهم على الايمان من ربهم فلهم فيها فاكهة كثيرة ولحم طير مما يشتهون فهم في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر
افرد الله تعالى لكل من خاف مقام ربه جنتين ذواتي افنان فيهما عينان تجريان وفيهما فاكهة كثيرة متكئين على فرش بطائنها من استبرق وجنى الجنتين دان ولهم فيها زوجات الحور العين اطرافها مقصورة عليهم ويخجلن ان يسترقن النظر الى غيرهم باكرات لم يطمثهن انس قبلهم ولا جان خارقات الجمال كانهن الياقوت والمرجان ومن دونهما جنتان ايضا مدهامتا ن فيهن عينان نضاختان وفاكهة ونخل ورمان وخيرات حسان وزوجاتهم حور مقصورات في الخيام باكرات عربا اترابا في عمر الشباب لم يقرب منهن انس ولا جان متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان على سرر موضونة ارائك متكئين عليها متقابلين عليها متقابلين يطوف عليهم ولدان مخلدون باكوب واباريق وكاس من معين لايصدعون عنها ولا ينزفون وفاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون ووحور عين كامثال االلؤلؤ المكنون لايسمعون فيها لغوا ولاتاثيما الا قيلا سلاما سلاما و طائفة منهم في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولاممنوعة وفرش مرفوعة انشانهن الله تعالى اليهم انشاءا وخلقهن لهم خلقا جميلا وازواج مطهرة عربا اترابا كانها بيض مكنون في عمرالشباب
ومن صفاتها فيها عيشة راضية في جنة عالية قطوفها دانية نورهم يسعىبين ايديهم وبايمانهم بشراك اليوم جنات تجري من تحتها الانهار خالدن فيها وذلك الفوز العظيم فالابرار يشربون فيها من كاس كان مزاجها كافورا عينا يشرب بها عباد الله تعالى يفجرونها تفجيرا ولقاهم ربهم نضرة وسرورا وجزاهم جنة وحريرا متكئين على الارائك لايرون فيها شمسا ولا زمهريرا وظلالها دانية ليستظلوا تحتها وقطوفها ذللت تذليلا ويطاف عليهم بانية من فضة واكواب قواريرا ومزاجها زنجبيلا اي مثل طعم شراب الزنجبيل وفيها عين تسما سلسبيلا وسقاهم ربهم شرابا طهورا
ومن صفاتها ان الابرار فيها لفي نعيم على الارائك متكئين تعرف في وجوههم نضرة النعيم ويسقون من رحيق مختوم ختامه مسك ومزاجه من تسنيم وعينا يشرب بها المقربون منهم في جنة عالية قطوفها دانية لايسمعون فيها لاغية فيها عين جارية وسررمرفوعة واكواب موضوعة ونوارق مصفوفة وزرابي مبثوثة هنا وهناك في ارض ماء باذن ربهم تعالى بان فيها لاعين رات ولا اذن سمعت ولاخطر على قلب بشر وكذك قال الرسول الكريم - الا من مشمر للجنة فان الجنة لا خطر لها هي ورب الكعبة –هكذا يقسم الرسول الكريم- نورا يتلاءلاء وريحانة تهتز وقصر مشيد ونهر مطرد وفاكهة كثيرة وزوجة حسناء جميلة وحلل كثير ة ومقام ابدا في حبرة ونضرة في دور عالية سليمة بهيجة وان ريح الجنة اي عطرها ليوجد على مسير سبعين سنه وبناؤها لبنة من فضة ولبنة من ذهب وملاطها المسك الاذفر وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت وتربتها الزعفران من دخلها ينعم
وفي الختام قال الرسول الكريم صلىالله عليه وسلم- جعل الله تعالى الرحمة مائة جزء فامسك تسعا وتسعين وانزل جزءا واحدا فمن ذلك الجزء تتراحم الخلائق حتى لترفع الدابة ارجلها عن ولدها خشية ان تصيبه -
ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة واجعلنا من اصحاب الجنة

امين











بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الفاتحة


(( الحمد لله رب العالمين . الرحمن الرحيم . مالك يوم الدين . اياك نعبد واياك نستعين . اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم . غير المغضوب عليهم ولا الضالين .))


سورة الفاتحة . سميت الفاتحة لانها فاتحة القرآن الكريم وسميت الشافية لانها تشفي من الامراض وتعالج النفوس والقلوب والافكار المريضة . وسميت السبع المثاني كونها سبع آيات . وسميت . وسميت

ونلاحظ ثلاث محاور رئيسية في هذه السورة المباركة :
الاول / الحمد والثناء لله رب العالمين الراحم بعباده والمنعم عليهم بالحيــــــاة والنعم والغذاء والتناسل اذ يحفظ بقاء المخلوقات جميعا احسانا ورحمة منـــــه لانه صاحب القوة في الدنيا ومالك يوم القيامة .
اما المحور الثاني / فهو الاقرار بالعبودية والخضوع لان كل ما على الارض وما في الكون من صنعه وعليم به وجبت عبوديته لانعامه عليهم في الخلق والحياة . لذا لايستعان الا به . فأليه العبادة وبه نستعين ومن استعان بغيره
ذل وضل وهلك . فلا تطلب المساعدة والمعونة في وقع الضر وجلب الخير وقضاء الامور كلهاالا منه سبحانه وتعالى .

اما المحور الثالث / فهو محور الدعاء وهو الدليل على حب الخير وطريقه القويم . فكل ما خلق الله تعالى وخاصة الانسان يرفع يديه الى الله تعالى لهدايته الى طريق الحق المعتدل . طريق اهل الايمان والصلاح . هم الذين أنعم الله عليهم من الانبياء والشهداء والصالحين ومن اليهم وشملهم ربهم بنعمته وفضله وابعادهم عن طريق الغي والضلال الذي سلكه الذين يضلون عن سبيل الله ويحاولون تغيير دينه أو يبدلونه أو يحرفونه عما شرع وثبت به ووضع له وقد ذهب بعض المفسرين ان المغضوب عليهم هم اليهود لان الله غضب عليهم ولعنهم وان الضاليين هم النصارى لضلالتهم وعدم ايمانهم بما نزل على محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وهو الحق من ربهم . فأذا لم يكن الانسان ممن غضب الله عليهم ولا من الذين أضلهم عن هداه كان من المهتدين المهديين من اصحاب الجنة .

















بسم الله الرحمن الرحيم
من سورة البقرة



(( الم . ذلك الكتاب لاريب فيه ــ هدى للمتقين . الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون . والذين يؤمنون بما أنزل اليك وما أنزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون . أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون . ))

سورة البقرة آية 1 ــ5


الايات فاتحة سورة البقرة الايات من 1 ــ 5 وألم ثلاثة حروف من حروف الهجاء التي جاءت في عدد غير قليل من سور القرآن الكريم وقد فسرها العلماء بأنها تعجيز للعرب وهم أئمة الفصاحة وقوة البلاغة العربية في الايتان يمثل كتاب الله تعالى ــ القرآن الكريم ــ قوة وفصاحة وعلما ودراية واسلوبا وأدبا وحكما وصياغة في حروف لغتهم . ..وفسرها اخرون بانها سر من الاسرار الالهية ولاشك ان فواتح السور يعد سرا مغلقا حتى الان على االبشرية وقد حاول بعض المستشرقين سبر اغوارها ومعرفةاسرارها الا انهم عجزوا عن ذلك وضلوا سبيل الرشاد فاجاؤوا باراء بعيدة عن الحق فمن قائل منهم انها ليست من القران الكريم في شيء وانما هي رموز لمجموعات من المصاحف لاوائل المعلمين وهذا الراي راي المستشرق نولديك في كتابه تاريخ القران وكذلك المستشرقان نول وشفيلد بينما رد عليهم المستشرق لوت وغور بانه لايعقل ان المسلمين وخاصة الاتقياء منهم الذين نسخوا المصاحف ان يضيفوا اليها حرفا واحدا من انفسهم ويضيفوا الى كلام الله تعالى ماليس منه او ان يقروا اضافة أي شيء في المصحف الشريف
لقد وردت الحروف المتقطعة في فواتح السور في تسع وعشرين سورة وفي جملتها –أي هذه الحروف – اربعة عشر حرفا من الحروف الهجائية صيغت في اربعة عشر سورة من السور القرانية المختلفة هي ( ص ق ن ط ه يس الم حم الر طسم المر كهيعص و حمعسق ) وذهب بعض شيوخ الاسلام الى االقول بان اسم الله الاعظم يكمن في هذه الحروف وهوالاسم الذي اذا سئل الله تعالى به استجاب كما ورد في الاثر الاطيب فمن المعتقد انه اسم جامع لمعاني اسماء الله الحسنى وهو سلطان الاسماء كلها فلو حذفت منه اللام اصبح – اله- واذا حذفت اللامين نطق –اه - واذا حذفت منه الالف واللامين نطق به- ه- وهواسم ناطق من اسماء الذات العلية وجامع لجميع الاسماء وكلها متعلق به واذا حذفت اللام والهاء منه نطق به –ال – وهواسم سرياني ذوعظمة شديدة في اللغة السريانية ويرى بعضهم ان اسم الله تعالى الاعظم صالح لشفاء جميع الامراض النفسية والجسدية ومن استخدمه ايضا يكون في عمل الطاعات وصالح الاعمال نفعنا به الله تعالى واياكم اجمعين .
1. فالقرآن الكريم نزل على الحبيب المصطفى لهداية الناس الى الطريق السوي والمهديون فيه هم المتقون وهم الذين عملوا الصالحات من الاعمال الخيرة التي أمر الله تعالى أتباعها وألزمهم القيام بها . لذلك وصفهم الله تعالى بأنهم يؤمنون بالغيب والغيب كل مالم يدركه البصر ولا يحسه البشر من السمعيات وغيرها كالبعث والروح والحساب يوم القيامة . فهم يقيمون الصلاة التي فرضها الله تعالى على عباده المؤمنين في أوقاتها وأحوالها وخصائصها وفروضها وسننها وكذلك وصفهم بأنهم ينفقون مما أنعم الله عليهم من الخير وما اعطاهم الله تعالى من الارزاق والاموال والنعم .. فهولاء الذين اهتدوا بهداية القرآن وأمنو بالغيب وأقاموا الصلاة حق قيامها وأنفقوا من نعم الله تعالى على غيرهم من الفقراء من الفقراء والمساكين وأخرجوا حق الله من زكاة وصدقة وخير . ثم أنهم يؤمنون بكل ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الاسلام في القرآن الكريم وهو الكتاب الذي انزله الله تعالى على محمد ( صلى الله عليه وسلم ) او ما انزل على الانبياء صلى الله عليهم وسلم في الكتب المنزلة مثل التوراة والانجيل والزبور قبل التحريف فهولاء هم الذين يستظلهم الله في ظله يوم القيامة ووصفهم بأنهم أصحاب الجنة فهم المفلحون وهم الفائزون بها يوم القيامة والمتمتعون بنعيمهاالذي لاينتهي ولا ينضب...



بسم الله الرحمن الرحيم

(( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الانهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون . ))

سورة البقرة آية 1 ـ 5

2.
في هذه الاية الشريفة يبين الله تعالى ثواب الذين عملوا الخير من المؤمنين الذين أمنوا بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم بأن لهم الجنة وهذه الجنة هي مجموعة جنات ينزلها المؤمن حسب درجة ايمانه وعمله ثم يصف تعالى هذه الجنات تجري من تحتها الانهار . ويطعمون فيها كل انواع ثمر الجنات والذي يوجد قسم من مثله في جنات الحياة الدنيا فيتشابه عليهم الثمر ويقولون لقد رزقنا منه في حياتنا الدنيا ولكن عندما يتذوقون هذه الثمار يجدون فيها طعما ونكهة مختلفة عن ثمار الارض فهي أكثر طيبة وأعظم نكهة وأحسن شكلا واضف الى ذلك ان الله تعالى رزقهم في هذه الجنات زوجات تطهرت أبدانها واجسامها وأخلاقها جمالا وحسنا وثباتا لا يتغير الا بحسب مشيئة المؤمن وما ترومه نفسه الطيبة . وهم في هذه العيشة الطيبة خالدون.

=========================

بسم الله الرحمن الرحيم

(( والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ))
سورة البقرة آية 82

وهذه الاية الشريفة تشابه الاية التي شرحناها قبل ان يقرن الله تعالى الايمان والعمل الصالح ويجعلهما أسبابا ثابته لدخول الجنة والخلود فيها . أبد الابدين . فأصحاب الجنة هم الداخلون فيها بما قدموه من اعمال طيبة وعلى رأس هذه الاعمال الايمان بالله تعالى ثم الاعمال الصالحة الخالصة لوجه الله تعالى وما أمر بها سبحانه ..



بسم الله الرحمن لرحيم


(( ياأيها الذين أمنو استعينوا بالصبر والصلاة . ان الله مع الصابرين . ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله اموات بل احياء ولكن لاتشعرون . ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين . الذين اذا أصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون . اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون . ))

سورة البقرة آية 153 ــ 157
النفس الانسانية منها المؤمنة ومنها الكافرة والمؤمن من قهرها
وكبح جماحها . وقد انزل الله تعالى العلاج الشافي لهذه النفس في قهرها ورضوخها للعمل الصالح . فألهم الله المؤمنين واستدلهم على ذلك بالاستعانه بالصبر والصلاة في زجرها عن المعاصي كلها . وقد قدم الصبر على الصلاة

لان الصبر يكبح جماح النفس ويصدعها عما تروم . والصلاة تنهاها عن عمل كل منكر وسؤ . وفيها يناجي العبد ربه مرات ومرات ويدعوه فيها خوفا وخشية منه وطمعا في عفوه وغفرانه . لان الله تعالى يهيء للانسان الصابر كل السبل في الخير فأنه مع الصابرين .
والصبر في الجهاد حتى القتل او الموت صورة جديدة اخرى أوجبها الله
تعالى على المؤمنين ثم رفعها الى اعلى المراتب وجعل النفس المقتولة بحكم الحية فالمرء الذي يقتل في الحرب في سبيل الله ونصرة الحق فليست في عداد الميتين عند الله بل أنهم أحياءعند ربهم يرزقون . دائمة حياتهم نقلوا من دار الدنيا الى دار الاخرة فهم أحياء فيها خالدون ابد الدهر . ولكن الانسان لايشعر بذلك لقصور في تكوينه وحدود عقليته . فهم من اصحاب الجنة . والموت او القتل في سبيل الله صورة اخرى من صور الصبر . فتتجلى في النفس الانسانية حين تهب الروح ذاتها للعلي القدير وتقتل في سبيل نصرة الحق وما شرعه الله تعالى . ثم ذكر الله تعالى للمؤمنين صورا اخرى من الصبر هي أشبه بالامتحان لعباده ودرس من دروس الصبر الموجب الالتزام به وهذه الامور هي ابتلاء النفوس المؤمنة بالخوف وأحواله الكثيرة والجوع ونقص الاموال بنزعها ممن يشاء . ونقص في الانفس بالموت ونقص في الثمرات بالجدب وما هذه الا صورا من الصبر لتمحيص الصابرين من الذين لايصبرون ممن هم سريعوا الجزع ثم تختم الايه الشريفة بالبشرى للذين صبروا بقوله تعالى وبشر الصابرين . والخطاب فيها موجه الى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فالفاعل محذوف تقديره انت مقصود به النبي المصطفى صلوات الله وسلامه عليه والصابرين مفعول به ثم يتبع ذلك كله بوصف كامل عظيم لهؤلاء الصابرين الذين يرجعون كل شئ الى الله تعالى. وهم الذين اذا أصابتهم مصيبة أي مصيبة بما فيها مصيبة الموت أو القتل او الخوف او الجوع او ذهاب الاموال وقلة الانفس بالموت او نقص الثمرات .. او غيرها .. يكتمون الامر في نفوسهم وقلوبهم ويرجعون ذلك الى الله تعالى بقولهم- انا لله وانا اليه راجعون . وبهذا القول تستبين عبوديتهم لله . فهم وما يملكون اليه وأمورهم موكوله اليه فهم اليه راجعون .. عند ذلك ينزل الله عليهم رحمته ويعضهم ان عليهم صلوات من الله ويدخلهم في رحمته كونهم ممن هد اهم ورضي عنهم فادخلهم رضوانه

فهم أصحاب الجنة .



بسم الله الرحمن الرحيم

(( آمن الرسول بما أنزل اليه من ربه والمؤمنون كل

آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لانفرق بين أحد من رسله . وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا واليك المصير . لايكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تواخذنا ان نسينا أو أخطأنـا ربنـا ولا
تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين . ))

سورة البقرة اية 285 ـــ 286


الايتان من سورة البقرة هما 285 و 286 نهاية السورة المباركة . وفي الاولى يبين الله تعالى ايمان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بما انزل الله تعالى عليه وكذلك كل المؤمنين الذين اسلموا وأمنوا معه . آمنوا بما انزله الله تعالى عليه ايمان عقيدة واخلاص . وهذا الايمان ايمان شامل بكل ما امر الله به ايمان بالله تعالى وايمان بالملائكة من كونهم عباد كرمهم الله لعبادته ونقل رسالاته الى الرسل والانبياء في انزال الكتب السماوية والقاء الوحي
لعباده.ودرس من دروس الصبر الموجب والالتزام به وهذه الامور هي ابتلاء النفوس المؤمنه بالخوف واحواله الكثيره والجوع ونقص الاموال ينزعها ممن يشاء .ونقص في الانفس بالموت ونقص في الثمرات بالجدب وماهذه الا صورا من صور الصبر لتمحيص الصابرين من من الذين لايصبرون ممن هم سريعوالجزع تم بختم الايه الشريفه بالبشرى للذين صبرو بقوله تعالى وبشر الصابرين. والخطاب فيها موجه الى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فالفاعل محذوف تقديره أنت مقصود به النبي المصطفى صلوات الله عليه وسلامه عليه والصابرين مفعول به ثم يتبع ذلك كله بوصف كامل عظيم لهولاء الصابرين الذين يرجعون كل شيء الى الله تعالى. وهم الذين اذا اصابتهم مصيبه أي مصيبه بما فيها مصيبة الموت أو القتل او الخوف او الجوع أو الثمرات ..اوغيرها.. يكتمون الام في نفوسهم وقلوبهم ويرجعون ذلك الى الله تعالى بقولهم انا الله وانا اليه راجعون .وبهذا القول تستبين عبوديتهم لله. فهم ومايملكون اليه وأمورهم موكوله فيه فهم اليه راجعون ..عند ذلك ينزل الله عليهم رحمته كونهم ممن هواهم ورضى عنهم فادخلهم رضوانه منهم اصحاب الجنه .



بسم الله الرحمن الرحيم



أمن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل أمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لانفرق بين أحد من رسله . وقالو سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. لايكلف الله نفسا الاوسعها لها ماكسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لاتواخذنا ان نسينا أو أخطأنا ربنا ولاتحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به واعف عنه واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين .)

الايتان من سورة البقره هما 285 و 268 نهاية السورة المباركه . وفي الاولى بين الله تعالى ايمان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بما انزله الله تعالى عليه وكذلك كل المؤمنين الذين اسلموا وامنوا معه . امنو بما انزله الله فقال عليه ايمان عقيدة واخلاص . وهذاالايمان ايمان شامل بالملائكه من كونهم عباد كرمهم الله لعبادته ونقل رسالاته الى الرسل والانبياء في انزل الكتب السماويه والقاء الوحي الذي اوحاه سبحانه وتعالى اليهم. والايمان بالكتب السماويه التي انزلها الله تعالى ومافيها من شرائع واديان المختلفه وايمان بالرسل الكرام والانبياء الكرام . امنوا ايمانا تاما ثابتا لايفرقون بين رسول ورسول ولانبي ونبي . ولما امر الله تعالى بذالك صدقوا واجابوا سمعنا واطعنا ثم ابتهلوا اليه يدعونه ويسالونه الغفران والعفو عما تقدم من ذنوب التي اقترفوها سابقا ومايصدون عنهم من تقصير في مراعاة اوامره وحقوقه لان مصيرهم ومرجعهم بعد الممات وبعد البعث والنشور اليه تعالى فقط .
وفي الاية الثانية بين الله تعالى انه لايحمل اي نفس الا بما وسعت وماقدرت عليه وماتيسر عليها وما تتمكن عليه من العمل وجاء في أسباب نزول هذه الايه انه لما نزل قوله تعالى ((وان تبدوا مافي انفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله )) هرع المسلمون الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه تفسيرا لها فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (( اتريدون ان تقولوا كما قال اهل الكتب من قبلكم سمعنا وعصينا .. بل قولوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير )) فنزلت الايه الكريه (( لايكلف الله نفسا الاوسعها.)). وفيها بيان لما اراده المسلمون من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ومافي نفوسهم من ان الله تعالى يريد لعباده كل اليسر ويجزيهم بما عملوا من خير وان هذه النفوس ستجزى بما كسبت من اعمال الخير وماعملت به . وما اكتسبت من عمل غير صالح ومن عمل سىء وتجزى به ثم امر الله تعالى عباده المؤمنين الدعاء والتوسل اليه تعالى وهو من صفات المؤمنين فجاء هذا الدعاء في هذه الايه وكأنه صدر عن لسان المؤمنين من قلوبهم المغموره بالايمان والصلاح .
ربنا لاتؤاخذنا ان نسينا أو اخطئنا . ولايمانهم المطلق بالله استجاب الله تعالى لدعائهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم (( رفع عن امتي النسيان والخطأ)) ثم يتضرعون اليه تعالى ان يخفف عنهم ولا يلقى عليهم ما لا يطيقونه من التكاليف الشاقه والاعمال غير المستطاعه وأن يتجاوز عن ذنوبهم بالعفو عنها ثم يغفر لهم ماصدر من امور بلطفه ورحمته التي وسعت كل شيء . فالله هو الوالي وهو الناصر والمعين . وهذه هي صفات المؤمنين من اصحاب الجنه .




====================
















من سورة ال عمران

بســـــــــم الله الرحمن الرحيم

(( قل اؤنبئكم بخير من ذلكم . للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد . الذين يقولون ربنا اننا امنا فأغفر ذنوبنا وقنا عذاب النار. الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار.))(1)

سورة ال عمران آيه 15_ 17


هذه الايات ايات مفاضله وترغيب فبعد ان يبين الله تعالى في الايات التي قبلها زينه الدنيا وحب شهواتها مما هو متاع الدنيا . تثبت في هذه الايات الشريفه مايبينه من ان عنده حسن المأب وما هو خير من كل متاع الحياة الدنيا من ان للمتقين الذين خافوا ربهم اطاعوه خشية وايمانا جنات تجري أنها رها دائما يخلد فيها من دخلها من المؤمنين المتقين وهذه خير وافضل من متع الحياة الدنيا الزائله التي تنتهي بفتره معينه محدوده وهذه الجنات فيها الخلود الدائم وفيها لهم أزواج طاهرات دائما . لايزول كنساء الحياة الدنيا وفيها ايضا رضى الله وهوالعمل الذين يوصيه الله تعالى لعباده الصالحين والطريق لتقويم لبخاطئين و يرسمه لهم للولوج او الوصول الى النعيم الدائم في الجنه .لان الله تعالى بصير بعمل عباده ويحاسب كل منهم على قدر عمله . ثم يصف الله تعالى المتقين انهم القائلون ربنا امنا بربنا العظيم فاغفر لنا ما اقترفناه من ذنوب ومعاصي . وهولاء المتقون هم الصابرون في الباساء والضراء والصادقون في أحوالهم وافعالهم قولا وعملا. والقانتون المطيعون لامر الله والمنفقون وهم الذين بخرجون زكاة أموالهم وصدقاتهم وينفقونها في وجوه الخير والبر .والمستغفرين في الاسحارقبيل قيام الصلاة الفجر وبعدها وقبل شروق الشمس . فهولاء هم المتقون وهم اصحاب الجنة .


===========================


بسم الله الرحمن الرحيم


(( يأأيها الذين أمنوا لاتأكلوا الربى أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون . واتقوا النار التي أعتدت للكافرين . وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون . وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والارض أعدت للمتقين .الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين . والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون . أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم .و جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها . ونعم أجر العاملين)) . ( 1 )

سورة ال عمران 130 _ 136

ذكر الله تعالى في هذه الايات الشريفات بعض اخلاق المؤمنين وشرع لهم التشريع القويم.ومنه الامر بنبذ التعامل في الربا وتحريمه على المؤمنين والمسلمين والزمهم تقوى الله تعالى ومخافته بغية الفوز بالفلاح والنجاة . وجعل أساس ذلك طاعة الله وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم والعمل وفق ماشرع وما نص عليه الدين في القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم . ثم دعوته سبحانه وتعالى لهم الى المسارعة في الاستغفار من الذنوب والمعاصي التي ارتكبوها لعل الله يغفر لهم فيدخلهم الجنة الواسعة التي وعدهم بها . وهذه الجنة التي سعتها اكبر من سعة السموات والارض أعدها وهيأها سبحانه وتعالى
للمتقين الذين ينفقون اموالهم في جميع الاحوال وفي حالتي اليسر والعسر ومهما كانت امورهم المالية فهم يشاركون فيها اخوتهم المسلمين وكذلك الذين صبروا على من اغاظهم وآذاهم وتحلوا بالصبر والموآساة وتحملوا كل ضيم تم عفوا عن كل من ضرهم وآذاهم وعلى من قام بذلك لان قلوبهم مفعمه بالايمان لا يدخلها الغيظ ولهم اسوة حسنة برسول الله صلى الله عليه ومسلم مثلهم الاعلى الذي تحمل كل أ ذ ية وشدة وضيق وعندما تم له الفتح والنصر قال لاعدائه عندما سألونه ماهوفاعل بهم بعد نصره عليهم (( اذهبوا فانتم الطلقاء )) فكان ان كسب محبتهم واسلامهم ... وهؤلاء المحسنون الذين ان فعلوا ذنوبا او اكتسبوا ظلما اواثما لانفسهم في ساعة معينه رجعت انفسهم عن ذلك الذنب او الظلم الى بارئها بالاستغفار والتوبه فاستغفروا لذنوبهم و لايغفر الذنوب الا الله وحده الا يغفر الذنوب أحد سواه ولا يملك العفو عنهم غيره وجاء في بعض كتب التفسير ان اسباب نزول هذه الايه ان تمارا جاءته امرأة حسناء تبتاع منه تمرا ولفرط حسنها وجمالها لم يتمالك نفسه فضمها الى صدره وقبلها . ثم ندم على ما فعل بعد ذهابها . فجاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقص عليه ذلك .. فهولاء الذين ورد ذكرهم غفر الله لهم ذنوبهم وأدخلهم جناته التي وعدهم بها ليقيموا تحت ظلالها واشجارها الوارفة وانهارها الجارية أبد الدهر وخلود الابد . وذلك جزاء العاملين من اصحاب الجنة .

----------------------------------------------------


بسم الله الرحمن الرحيم

(( ان في خلق السموات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي
الالباب . الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار . ربنا انك من تدخل النار فقد اخزيته وما للظالمين من انصار . ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ان آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيأتنا وتوفنا مع الابرار . ربنا وآتنا ما وعد تنا على رسلك ولاتخزنا يوم القيامة انك لاتخلف الميعاد . فاستجاب لهم ربهم اني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى بعضكم من بعض فالذين هاجروا واخرجوا من ديارهم واذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لاكفرن عنهم سيأتهم ولادخلنهم جنات تجري من تحتها الانهار ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب .


ال عمران الايات



الله سبحانه وتعالى خلق كل شئ ومن جملة خلقه خلق السموات والارض وما في السماء من أفلاك وبروج واجرام وكواكب .. والحركة الدائمة لهذه الكواكب في أفلاكها حول نفسها وحول الارض وحركة الارض وما ينتج عنها في ليل ونهار وصيف وشتاء ومقدار الجاذبية في كل منها .. في هذه كلها أيات لاولى الالباب واصحاب العقول الراجحة الذين يذكرون الله تعالى في قيامهم وجلوسهم وفي مضاجعهم وفي كل حركة من حركاتهم وسكناتهم ويتفكرون في كيفية الخلق والابداع ويتخذون منها اية لعبادة الله وقوة حجته تعالى عليهم . مما يجعلهم يزدادون ايمانا وتوحيدا له بدعائهم واعترافهم ربنا ماخلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار . لان الله تعالى ناصر المؤمنين ولا ناصر ولا معين سواه وليس بمخرج من الخزي الداخلين النار .
المؤمنون يدعون ربهم بأنهم سمعوا نداء الأيمان بالله والإقرار بوحدانيته وعبوديته فأمنوا به وصدقوه وهذه المصداقية والايمان تدعوهم للدعاء بأن يستر الله العيوب ويمحو السيئات والخطايا ويحشرهم مع الابرار والصالحين . الذين وعدهم الله الجنة على لسان رسله وانبيائه .. فأستجاب الله دعائهم وأعلمهم انه تعالى لايضيع عمل أي عامل يعمل الخير سواء كان ذكرا او انثى . ثم فضل الله تعالى بعضا على بعض فذكر الله سبحانه وتعالى وخص بالتفضيل الذين هاجروا في سبيل الله ونصرته وتحملوا المصاعب والمشاق وتركوا الاباء والاهل والولد والراحة والصديق والبلد ثم دخلوا الحروب يقاتلون في سبيل الله . أي هاجروا الى الله تعالى هؤلاء اكد الله تعالى انه سيمحو عنهم سيأتهم ويدخلهم الجنة وفي فعلي لاكفرن .. ولادخلنهم .. توكيد شديد بدخول للام التوكيد على الفعلين ثم التشديد فيها ثم نون التوكيد المشددة .. ياله من توكيد عظيم لهم في دخولهم الجنات التي تجري من تحتها الانهار المختلفة بمائها ولبنها وعسلها اكراما لهم من عند ربهم .. الذي سيعطيهم كل اصناف النعيم في الجنة التي فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر كما بشر بذلك الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم لانهم من اصحاب الجنة


















من سورة النساء

بسم الله الرحمن الرحيم

(( والذين أمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا لهم فيها ازواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا . ))(1)

سورة النساء آية 57

الذين آمنوا وعملوا الصالحات آمنوا بالله ورسوله واخلصوا في عباتهم وايمانهم بايمان صادق وقرنوا العمل الصالح بصدق الايمان . هؤلاء وعدهم الله تعالى جناته الخالدة الواسعة العظيمة وكتب لهم فيها الخلود الدائم الثابت وانعم عليهم بنعم واسعة . ومن هذه النعم الازواج المطهرة من كل نجس او عيب او دنس او خلق غير قويم او طباع سيئة . فهن كاملات الحسن والجمال والطهارة مبرات من كل عيب خلقهن خصيصا للذين امنوا وعملو الصالحات وسيدخلهم في ظلال لابارد شديد البرودة ولا فيه حر قائض ،انهم في نعيم مقيم في عز دائم لانهم اصحاب الجنة .


بسم الله الرحمن الرحيم

. (( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما . ))

سورة النساء ايه 69 و 70

سبب نزول هذه الاية المباركة ان ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه يوما متغيرا حاله وعندما سأله النبي صلى الله عليه وسلم عن حاله قال له لست مريضا ولكن اشتقت اليك واستوحشت وحشة شديده حتى القاك ثم ذكرت الاخرة فخفت ان لا اراك بعدها لانك يارسول الله سترفع الى مقام الانبياء ونحن دون منزلتك فلا أراك ابدا .. فنزلت الاية في ذلك . و من يطع الله والرسول يكونون مع اكرم الخلق وأعزهم مع الانبياء والصديقين الذين صدقوا بالانبياء برسالاتهم وامنوا أنفسهم من محبتهم والاخلاص لهم والتصديق بما نزل عليهم وما سنوه من شرائع ومعهم ايضا الشهداء الذين بذلوا أنفس ما عندهم- ولا أحسن ما عند الانسان من روحه- بذلوا ارواحهم في سبيل الله ونصرة الحق ومرضاته سبحانه وتعالى والصالحين الذين حسنت أعمالهم . كلهم رفيق بعضهم بعضا في الجنة يستمتعون برؤية وأنس بعضهم الاخر وان كانت درجاتهم مختلفة فيها لتفضيل الله بعضهم على بعض حسب المنزلة والمقام والعمل . لانهم كلهم أصحاب الجنة







بسم الله الرحمن الرحيم

(( والذين امنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ومن اصدق من الله قيلا . ))

سورة النساء آية 122

أن الذين آمنوا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم واخلصوا ايمانهم وعملوا صالح الاعمال وأحسنها وعدهم الله انه سيدخلهم جناته الواسعة ليعيشون فيها خالدين أبدا وهذا قول الله ووعده والله تعالى ناجز وعده حتما وهو أصدق الصادقين وقوله الحق ووعده ثابت الصيرورة والصدق .


--------------------------------------------------



بسم الله الرحمن الرحيم

(( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو انثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولايظلمون نقيرا . ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة ابراهيم حنيفا واتخذ الله ابراهيم خليلا . ولله ما في السموات وما في الارض وكان الله بكل شئ محيطا . ))

سورة النساء آية 124 _ 126


الجنة خلقها الله تعالى بأحلى واجمل ما تكون لتضم بين اطرافها المؤمنين الذين يعملون صالح الاعمال من الناس ذكورا أو اناثا فالله تعالى وعد العاملين الصالحات دخولهم الجنة
كل حسب مقدار عمله اذ قسمت الجنة الى منازل ومواضع ودرجات تتناسب كل درجة مع العمل الصالح المعين لها فمنزلة الانبياء ثم الصديقين والشهداء ... ثم .. الاولياء والصالحين . كل يدخلون الجنة ولايظلمون شيئا . يدخلون بزنة اعمالهم وهؤلاء الذين أحسنوا اعمالهم وعقائدهم وعملوا الاعمال الحسنة والذين اتبعوا دين ابراهيم الخليل الموافق لدين الاسلام البعيد عن عبادة الاصنام والاوثان التي حطمها الرسول الكريم بيده الكريمة بعزيمة وثبات فخصه الله تعالى بمنزله عاليه هي منزلة الخليل لخليله . ولله في حكمه امور



لايعلمها الا هو لانه له ملك السموات والارض وكل ما فيها من مخلوقات قد احاط الله بها بعلمه وقدرته .
------------------------------------------------


بسم الله الرحمن الرحيم




لكن الراسخون في العلم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل اليك وما انزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤفون والزكاة والمؤمنون بالله واليوم الاخر أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما . ))

سورة النساء آية 162

الراسخون في العلم هم العلماء والعارفون احكام الله تعالى وما جاء به النبيون والذين يصدقون بما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم في القران الكريم . فهؤلاء بمعرفتهم يؤمنوا ايمانا راسخا وقويا بكل ما انزله الله تعالى والتزموا اوامره فهم يقيمون الصلاة حق ادائها وحسب تعاليم الاسلام وما ثبته النبي صلى الله عليه وسلم لهم ـ
والصلاةعماد الدين واشرف العبادات لذا ميزها الله تعالى عن بقية العبادات في هذه الاية فجاءت ((والمقيمين الصلاة )) وكان موقعها ان تاتي وفق سياق المنطق (( والمقيمون الصلاة )) ولكن الله سبحانه وتعالى شرفها بشرف عظيم ومدحها فجاءت منصوبة على المدح . بخلاف الاعمال الصالحة الاخرى التي جاءت مرفوعة حسب سياق القاعدة النحوية فالذين أمنوا بما انزل على الحبيب المصطفى وما أنزل قبله وأقاموا الصلاة وأخرجوا زكاة أموالهم وأنفقوا سرا وعلانية وآمنوا بيوم القيامة وبالبعث والحساب بعد الموت كل هؤلاء سيعطيهم ربهم أجرا عظيما ويجزيهم جزاء جميلا ويدخلهم الجنة التي وعدهم لانهم أصحاب الجنة


----------------------------------------------------



بسم الله الرحمن الرحيم


. (( فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم اليه صراطا مستقيما . ))

سورة النساء آيه 175



المؤمنون الذين التجوا الى الله تعالى معتصمين به بأن يثبتهم على الايمان وعدهم ان يدخلهم في رحمته التي وسعت كل شئ وينالهم فضله العظيم ويهديهم افضل السبل وهو الطريق المستقيم الموصل الى الجنة لانهم أصحاب الجنة .
------------------------------------------------






من سورة المائدة

بسم الله الرحمن الرحيم


(( واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم اذ قلتم سمعنا واطعنا واتقوا الله ان الله عليم بذات الصدور . ياأيها الذين أمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولايجرمنكم شنأن قوم على ان تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون . وعد الله الذين أمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم ))(1)

سورة المائدة آيه 7 _ 9


أيها المؤمنون أنعم الله عليكم بنعمة الاسلام والايمان فاذكروها دوما وحافظوا عليها بالسمع والطاعة وزيدوا ثقتكم بالله في السر والعلن لانه سبحانه وتعالى يعلم ماتخفيه النفوس والعقول والقلوب التي في الصدور . وكونوا مواظبين على القيام باوامر الله وقائمين بالشهادة طالبين بها وجه الله تعالى بالحق . غير مهتمين بالاخرين واقوالهم فيكم عند ادائكم الشهادة لوجه الله تعالى فأن الشهادة بالحق هي العدل ودليل على التقوى والايمان بالله تعالى فانه عليم بكل شئ من الامور ويجازيكم حسب اعمالكم وقد وعد سبحانه و
تعالى العاملين الاعمال الصالحة والصادقين في عملهم التي منها العدل وشهادة الحق ان يغفر لهم ذنوبهم ويجزيهم الجزاء الاوفى ومن غفر الله له سيأته يجزيه الجنة وأجره على الله تعالى فأنه من أصحاب الجنة


----------------------------------------------------


بسم الله الرحمن الرحيم

(( انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون . ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فأن حزب الله هم الغالبون . )) ( 1 )

سورة المائدة آيه 55و56

أن الله تعالى ولي الذين آمنوا به وكذلك الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنون هم اولياء المؤمنين كذلك بعضهم اولياء بعض في نص المصحف الشريف . فهو أمر الله لعباده الصالحين وميثاقه عليهم وقد ميزهم بأنهم يقيمون الصلاة ويحافظون عليها لانها عماد الدين وعموده ويؤدون زكاة اموالهم يخرجونها لمستحقيها شرعا . ومن يتخذ الله وليا له ويتخذ رسوله والذين آمنوا اولياء لله تعالى فأنه منصور ابدا يعيش بنعيم الدنيا وحسن ثواب الاخرة لانه من أصحاب الجنة .


----------------------------------------------------








بسم الله الرحمن الرحيم


(( واذا سمعوا ما انزل الى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع ممــــــا عرفوا من الحق ويقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين . وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع ان يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين فاثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ذلك جزاء المحسنين . )) (1)

سورة المائدة آية 83 _ 85


آيات القرآن الكريم في تلاوتها وقرائتا وسماعها بامعان وهدوء تدخل الى قلب المؤمن كالماء النطاف المصفى فيرق القلب وتشتد الخشية وتنهمل العين بالدموع لما عرفوا من الحق ويقولون ربنا اجعلنا من الذين يقرون بنبوة محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم وبما جاء بالقران الكريم _ بقلوبهم ونفوسهم وسرهم وعلنهم . بأنا قد امنا ايمانا تاما مطلقا ونسعى لان يجعلنا ربنا مع من حسنت اعمالهم وارتضاها لهم فجزاهم خير الجزاء بأن جعلهم من اصحاب الجنه وهم المحسنون . الذين حسنت اعمالهم واحسن الله تعالى اليهم فأدخلهم الجنه وعرفها لهم . وهذه الايات اسباب نزولها كما ذكرها المفسرون واصحاب الشروح نزلت في نصارى الحبشة الذين سمعوا ما تلي عليهم من ايات القران . وذلك لتواضعهم ولين جانبهم ورقة قلوبهم وخاصة ممن درسوا الدين وزهدوا في الدنيا وانقطعوا لعبادة الله تعالى وعدم استكبارهم في قول الحق . وقد قالوا لما سمعوا القران الكريم يقرأه عليهم جعفر الطيار من ابي طالب رضي الله عنهم من سورة مريم الى قوله تعالى في قصة عيسى عليه السلام (( والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم ابعث حيا )) فقال النجاشي حاكم الحبشة ان هذا- يعني ما جاء به القرأنالكريم - والذي جاء به عيسى ليخرجان من نبع واحد )) وهم يبكون وقد أخضلت لحاهم من الدمع


--------------------------------------





من سورة الانعام


بسم الله الرحمن الرحيم


(( واذا جاءك الذين يؤمنون بايأتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة انه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب واصلح فأنه غفور رحيم .))(1)
سورة الانعام آيه 54


امر الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم ان اذا جاءه المسلمون ان يقول لهم سلام عليكم وهذا هو سلام الاسلام الذي طلب الرسول صلى الله عليه وسلم ان يتحاب المسلمون فيه فقال لهم افشوا السلام لان الله تعالى كتب على نفسه الرحمة ورحمة الله وسعت كل شئ والمسلمون اولى بها من غيرهم من الامم الاخرى .ومن عمل منهم ذنبا ثم استغفر اللهتعالى ثم تاب غفر الله تعالى فجعله من اصحاب الجنة


------------------------------------------------



بسم الله الرحمن الرحيم



. (( وهذا صراط ربك مستقيما قد فصلنا الايات لقوم يذكرون . لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما
كانوا يعملون ))

0سورة الانعام الايات 126 و127


ان الطريق الذي رسمه الله تعالى في كتابه الكريم لعباده الصالحين المؤمنين سمت عدل ثابت لاعوج فيه 0 فهمه وعلمه ذوو العلم والعرفان ومن سلكه انزله الله تعالى واسكنه دار السلام ودارالسلام من اسماءالجنة لاءنه تعالى هو السلام وانه تعالى ولي المؤمنين الذين امنوا وكانوا يتقون كتب على نفسه الرحمة فاحتفظ بتسع وتسعين منها اليه في رحمة عباده يوم القيامة وفي الحساب وانزل واحدة الى الارض تتراحم بها الخلائق فيما بينها وقيد رحمته بالعمل الصالح لعباده المؤمنين



---------------------------------------------------












من سورة الاعراف

بسم الله الرحمن الرحيم


(( والذين آمنوا وعملوا الصالحات لانكلف نفسا الا وسعها اولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون . ونزعنا مافي صدورهم من غل تجري من تحتهم الانهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا ان تلكم الجنة اورثتموها بما كنتم تعملون . ))


سورة الاعراف آيه 42 – 43

المؤمنون العاملون العمل الصالح الذين كشف الله لهم الطريق بعظمته وعظمته لقلبه بجمال الجلال فيسكن المرء الى الله تعالى ويعتمد عليه ويستعين به الذين قد كملت طهارة قلوبهم وصفا حالهم في روحية رسمها الله لهم كل حسب مقدرته وكفاءته وعلمه فليس العالم كالجاهل ولا الغني كالفقير .. كل بما تسع نفسه وما يكتمل فيه فكره وذاته في الله تعالى ويقاس هذا بوزن العمل الصالح فاذا تجرد من كل امور الدنيا واخلص العبد لله عد من اصحاب الجنة ودخلها بفضل الله تعالى مع المؤمنين الذين كتب الله لهم الخلود الدائم فيها . وما اروع ما يصف المصحف الشريف أصحاب الجنة وما اعظم ما ورد فيهم من خلو قلوبهم التي في صدورهم وانفسهم الطاهرة
وارواحهم الطيبة من الحقد والكراهية- ونزعنا مافي صدورهم من غل- أخالهم يسبحون في نعيم الجنة يتفيؤن ظلالها وتحت اشجارها الوارفة والانهار الجارية يملاء قلوبهم الحب الغامر والفيض الالهي وتحف بهم الملائكة من كل صوب في فرح عظيم ونعيم مقيم لايعرفون الا الخير والسعادة الا بد ية . وهم السنتهم تردد الحمد لله رب العالمين الذي هدانا لهذا الخير وهذا النعيم واورثنا الجنة نتبوء من الجنة حيث نشاء فنعم اجر العاملين والهداية وعد من الله تعالى لعباده الذين اختارهم لهدايته . فلولا هداية الله لهم لما اهتدوا الى سبيل الرشاد ودخلوا الجنة فالله تعالى قد ارسل رسله لعباده فامن الذين هداهم الله بهم لانهم جاؤوا بالحق والطريق المستقيم رسموه لكل العباد ولكن المؤمنين امنوا واتبعوا الرسل وقاموا بكل التكاليف والعبادات المفروضة عليهم في جميع الاديان كل حسب شريعته قبل مجي النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي بعثه ربه رحمة للعالمين كافة .. لذا نادتهم الملائكة الموكلون ان ادخلوا الجنة جزاء ما فعلتموه من خير في حياتكم الدنيا وتمتعوا بنعيمها فانتم أصحاب الجنة .


----------------------------------------------------


بسم الله الرحمن الرحيم



(( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين . واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه سميع عليم . ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون . واخوانهم يمدونهم في الغي ثم لايقصرون . واذا لم تأتيهم بآية قالوا لولا اجتبيتها قل انما اتبع ما يوحى الى من ربي . هذا بصائر من ربكم وهدى ورحمة لقوم يؤمنون . واذا قرئ القران فأستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون . واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والاصال ولاتكن من الغافلين . ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون . )) (1) صدق الله العظيم

سورة الاعراف آيه 199 – 206



الهي سبحانك وتعاليت .. في بلاغة القرآن الكريم وصياغة هذه الصياغة التي ما بعدها ولاقبلها صياغة مثلها او قريب منها وحقيق قول الله تعالى (( قل لان اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لايأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا )) . ما اعظم هذه الايه في معناها وسعتها في مغزاها وصغرها في عدد كلماتها فقد فلسفت الحياة الانسانية ورسمت طريق البشرية منذ البداية وحتى نهاية العالم ( خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين ))
آيه كريمة مكونه من ست كلمات رسمت المنهج الانساني في معاملة الناس بينهم وسياستهم الاجتماعية والدينية والخلقية وجمعت كل مكارم الاخلاق في وضوح كالنور سطوعا وسهولة كالماء جريانا الى ان يرث الله الارض ومن عليها .
ذكرت الايه الشريفة ثلاث امور والخطاب فيها خاصا بالرسول الكريم وعاما لكافة المؤمنين والمسلمين بل واقول بل لكافة البشرية . وهذه الامور هي

1_ خذ العفو : والعفو هو التجاوز عن كل جهد أو مشقة أو أذى أو حالة غير مرضية وهذا التجاوز يكون باقرب السبل وأسهل وأفضل وجه . والعفو عن الناس خلق قويم اساسه التسامح والتجاوز عن كل تفسير ويدخل في هذا الامر صلة الرحم وان تصل من قطعك منهم والعفو عن كل ظلم واذى والابتعاد عن الخشونه في التعامل مع الاخرين والتزام التسامح والتسامح والتيسير في كل صغيرة وكبيرة ويدخل فيها الابتعاد عن الغضب والحقد والكراهيه لان من التزم جانب العفو انمحت هذه من قلبه وصغى قلبه لفعل الخير وخلي الا من الحب الخالص والوداد المحض والسيرة الحسنة .

2_ وأمر بالعرف : وهو ما تعارف عليه الناس في تعاملهم القائم بحيث أصبح عرفا ثابتا وقانونا اجتماعيا وسنة موروثة أثبتها الوقت . فالامر بالعرف التزام ما سار عليه الناس من تقاليد ومزايا واحوال وأمور في ظل مجتمعهم ولما كان هذا المجتمع مجتمعا اسلاميا فقد ترتب بل توجب ان يخضع العرف القائم لتعاليم الدين الاسلامي ولايخرج عن اطارها او يخالفها في شئ وبهذا فأن العرف كفيل بحل كل مشاكل ومنازعات المجتمع والامر بالعرف يوازي الامر بالعرف فهو هو .


3_ وأعرض عن الجاهلين : وهذه الحاله ينعكس فيها ما يترشح من تنفيذ الامرين السابقين ففي حالة الامر بالمعروف او بالعرف او العفو المطلق ستوجد فئة تستغل هذا الامر او ذاك لتفرض رأيها او تعمل عكس ذلك في سبيل اذى الجهة المقابلة او اعتدادا بانفسهم . وصفهم الله تعالى بأبخس الصفات لذا أمر الله تعالى اذا تم تنفيذ الامر الاول وهو الاخذ بمدأ العفو أو العمل بالمبدأ الثاني وهو الامر بالعرف وظهر خلال ذلك سفهاء الناس والجاهلون منهم فأعرض عنهم وتجاوز عما يقولون وما يصدر عنهم من سفاهة الرأي وسوء الخلق واحض في تحقيق ما أمر الله تعالى به في الامرين الاولين .


وهذه الامور الثلاثة لو استمسك الناس بها ونفذوها بحكمة ودراية والله لايبقى بينهم غيض وتغسل قلوبهم من الغل والحقد والكراهية والضغينه والانانية القاتلة ولحل محلها الرضى والوئام وساد العالم السلام وعاش الناس بسلام وطمأنينه .
اما في حالة دخول وسوسة الشيطان في قلب الانسان وهو مرض نفسي يناسب ذوي النفوس الضعيفة ممن لا ايمان لهم فقد عالج القرآن الكريم هذا المرض النفسي بالاستعاذه من الشيطان الرجيم أي قل من قلبك ودواخلة بشدة والجأ الى الله تعالى من شره (( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم )) وهذه الحالة تفيد الانسان المؤمن في كل ما يراه او يوسوس في قلبه ونفسه من مغربات ومفاتن الدنيا المنهي عنها . وهي كثيرة .. فأذا وسوست النفس في قلب صاحبها وفكرت في زينة العمل المنكر تحركت في القلب وسوسة الشيطان لتغريه في القدوم على ارتكاب هذا العمل وزين له القيام به والشياطين يوحون بعضهم لبعض فعل المنكرسواء كانوا شياطين الانس أو شياطين الجن فهم اخوانهم في الغي .
ورد على هؤلاء بين الله تعالى أن القرآن الكريم انزله الله تعالى وبيان يرشدهم اليه ونعمة من الله الى البشر فالله تعالى انزله الى النبي محمد صلى الله عليه وسلم نورا ساطعا انار الحياة للناس ويبصرهم الطريق الى الله تعالى ويرشدهم الى الخير . وعليه فقد أمر سبحانه وتعالى البشر وخاصة المسلمين فهم من أمن وثبت الايمان في قلبه بالاستماع الى القرآن عند سماع قراءته بتدبر وتأمل وجعل اجر السماع يوازي اجر القراءة وفي حالة من الضراعة والخشوع والتفكر في ملكوت الله الواسعة تقربنا الى الله تعالى وترقبا لرحمته وفي حالة الترجيع بين الجهر والخفوت تجمع فيها بين فضيلة الذكر في القلب واللسان وفضله الخشوع وحالة التدبر والتفكير في كل ما يتلى وما تسمعه.

ثم أمر الله تعالى ان يردد الانسان الذكر في نفسه تضرعا الى الله وخشيته ومخافته وعلى لسانه بصوت بين الجهر والمخافته في الصباح والمساء والظهر والعشاء وأطراف النهار وزلفا من الليل أو قل في جميع الاوقات فان في كل كلمة ذكر حسنة وفي كل حرف من القرآن حسنه يضاعفها الله تعالى الى عشر أمثالها ..


ولكي لا يستكبر الانسان ذكر الله تعالى ان الملائكة المقربين الذين هم في اعلى الدرجات وهم البالغين اعلى مراتب الشرف وغاية الطهارة والعصمة لايستكبرون عن ذكر الله وعبادته . فهم في حالة تسبيح دائم وسجود مستمر فالاولى بالانسان ان يحذوا حذوهم ليكون من الصالحين . من اصحاب الجنة .



============================












من سورة الانفال

بسم الله الرحمن الرحيم


(( انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون . الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون .اولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم . )) ( 1 )

سورة الانفال آية 2_4

وصف الله المؤمنين وصف ايمان وخصهم بأنهم اذا ذكروا الله تعالى او ذكر الله وسمعوا الذكر وجلت قلوبهم أي ارتعشت مخافة بخشوع وسرت فيهم قلبا وروحا قشعريرة المهابة تعظيما لقدرة الله تعالى وتهيبا لسلطانه . واذا تليت عليهم آياته بسماعهم لتلاوتها . او تلوها بأنفسهم زادتهم ايمانا اضافة الى الايمان الثابت في قلوبهم قبل التلاوة فيتعانق ايمان التلاوة مع ايمان قلوبهم ويتضاعف في حب الله فتطمئن القلوب وترتاح النفوس بنور اليقين واشراق أنواره فيهم فيتوكلون على الله تعالى في كل امورهم لانه سبحانه وتعالى وليهم لذا يعتمدون عليه في اعمالهم .
وافعالهم وخوالج قلوبهم وسكنات نفوسهم ويفوضون اليه تعالى امورهم . وينفذون ما امر الله به من قيام الصلاة فرضها وسننها وينفقون اموالهم في مرضاة الله تعالى وحسبما امر وهذا الانفاق يزيدهم قوة ايمان ومحبة لله تعالى وتطهيرا لقلوبهم ونفوسهم وتزكية لها . ثم يعيد الحياة الى فئة اخرى من المسلمين وهم ضعافهم فيغرس الامل فيهم ويجمعهم معهم في حب الله تعالى وقد وصف الله تعالى هؤلاء المؤمنين بأنهم المؤمنون حقا وقد اعد الله لهم احسن الجزاء واوفره واكرمه وذلك بغفرانه ذنوبهم وادخالهم الجنة ورزقهم فيها رزقا كريما خالصا دائما لانهم اصحاب الجنة .



----------------------------------------------------




بسم الله الرحمن الرحيم


(( ياأيها الذين آمنوا ان تنفقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيأتكم ويغفر لكم . والله ذو الفضل العظيم)) . (1)

سورة الانفال آية 29


ايها المؤمنون ان اتقيتم الله تعالى في اعمالكم وافعالكم مع ايمانكم يفتح الله تعالى عليكم سبيل الحق وطريق النور ويعفو عن سياتكم ويتجاوز عن ذنوبكم ويدخلكم جنته التي وعدكم اياها لانه تعالى صاحب الفضل العظيم على عباده وخاصة المؤمنين الذين هم اصحاب الجنة .

********************************





من سورة التوبة


(( انما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الاخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش الا الله فعسى اولئك أن يكونوا من المهتدين . أجعلتهم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن أمن بالله واليوم الاخر وجاهد في سبيل الله لايستوون عند الله والله لايهدي القوم الظالمين . الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون . يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم . خالدين فيها ابدا ان الله عنده أجر عظيم . )) ( 1 )

سورة التوبة آية 18_22


قرن الله سبحانه وتعالى تعمير المساجد وهي اماكن عبادته تعالى بمن غرس في نفوسهم الايمان فأمنوا بالله تعالى وباليوم الاخر وما فيه من الحساب والجزاء التام واقامتهم لفروض الدين من صلاة وزكاة .. ويدخل في باب تعمير المساجد كل الامور والاحتياجات التي تحتاجها هذه المساجد من بناء وترميم وتنظيف وتزيين وأفرشه وانارتها وتهويتها وامدادها بكل وسائل راحة مرتادينها من المصلين وامدادها بالكتب والمصاحف ومواضع حفظها . بل وحتى احيائها بالارتياد للصلاة فيها وتلاوة القرآن فيها وحتى المصاحبة لله فيها .. كل هذه الامور تدخل في باب عمارة المساجد لذا جعل الله سبحانه وتعالى من يقوم بهذه الامور هداية لهم . وثوابه عليها رحمته بهم واعمالهم فيها دليل عبادتهم له لانها من صفات المؤمن بوحدانية الله تعالى وسمة خشيته وحده لا شريك له . فهم به مهتدون . وقد فضل الله تعالى الايمان على العمارة والسقاية وجعلها من فروعه . وقد أثبت بعض المفسرين وأصحاب كتب اسباب النزول ان هذه الاية نزلت بحق الامام علي رضي الله عنه حين افتخر عمه العباس بن عبد المطلب بالسقايه التي كانت عنده وافتخر شيبه بن طلحة بعمارة المسجد الحرام قبل اسلامهما بينما افتخر علي بالاسلام والايمان والجهاد . فصدق الله تعالى عليا رضي الله عنه وبين ذلك في الايه (( اجعلتم سقايه الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الاخر وجاهد في سبيل الله . لايستون عند الله )) وذلك لان الذين آمنوا وغرس الله في قلوبهم نعمة الايمان وهاجروا في سبيل نشر كلمة الله تعالى تاركين مواطنهم وعوائلهم ومجاهدين في سبيل الاسلام أعظم درجة وارفع مقاما واحق في نيل ثواب الله تعالى والضفر برضاه لذا فقد فضلهم تعالى بالرحمة بهم ومن رحمه الله فقد فاز فوزا عظيما ورضي عنهم ومن رضي الله عنهم نالوا الدرجات العلى ثم جعلهم من اصحاب الجنة ذات النعيم الخالد الدائم مخلدين فيها ابدا .
-------------------------------------------------------



(( والمؤمنون والمؤمنات بعظهم اولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله اولئك سيرحمهم الله ان الله عزيزا حكيما . وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ومساكن طيبه في جنات عدن ورضوان من الله اكبر ذلك هو الفوز العظيم . )) (1)

سورة التوبة آيه 71و72


صفة المؤمنين ذكورا واناثا تكاد تكون ثابته ومتلازمه في المصحف الشريف . فهم بعضهم اولياء بعض تجمعهم محبة الايمان وخلق الاسلام بصفات طيبه وخلق كريم والنصر والعون الثابت احدهم للاخر . فهم الامرون بالمعروف وعمل الخير وينهون عن المنكر وعمل الشر . ويقيمون الصلاة ويذكرون الله ويخشونه ويعطون الزكاة والصدقة من اموالهم مساعدة لاخوانهم من فقراء المسلمين ويطيعون الله ورسوله في كل أمر وعمل امروا به .. لذلك قدر الله تعالى لهم انه سيرحمهم ويدخلهم الجنة برحمته . فقد وعدهم الله تعالى الجنه التي تجري من تحتها الانهار
جعل لهم الخلود فيها دوما واسكنهم فيها مساكن وقصورا ومنازل طيبة في جنات عدن وقد قيل ان جنة عدن وجنة الرضوان هي من اسماء الجنات التي وعد الله عباده المتقين . الا ان رضى الله أكبر من كل شئ . فمن رضى الله عليه فقد أنعم عليه بفوز عظيم وجزاه الجزاء الاوفى الذي لايعد له حظ ولا جزاء من حظوظ الدنيا الفانية .فهم اصحاب الدرجات العلى والاماكن الارفع والاعلى وفوزهم عظيم .


********************************

(( لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون . أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم )) ( 1 )
سورة التوبة آية 88 و89


الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنون به جاهدوا بالاموال بشرائهم أدوات ومستلزمات القتال لهم ولغيرهم وبأنفسهم خرجوا للجهاد معرضين ارواحهم الى القتل في سبيل الله لذا رزقهم الله تعالى الخيرات في الدنيا بما نصرهم به على أعدائهم وما غنموه منهم بعد ان ولوا مدبرين ورزقهم في الاخرة الجنات الواسعة ذات الانهار الجارية في هذه الجنات .فهم أفلحوا في عملهم في الدنيا والاخرة فعزهم الله وخلدهم في الجنه وهذه نعمة أنعمها عليهم وفوز عظيم لم ينله غيرهم

*******************************


(( ومن الاعراب من يؤمن بالله واليوم الاخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول الا انها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته ان الله غفور رحيم . والسابقون الاولون من المهاجرين والانصاروالذين اتبعوهم باحسان رضي الله ورضوا عنه واعد لهم جنات تجري تحتها الانهار خالدين فيها ابدا ذلك الفوز العظيم .)) ( 1 )

سورة التوبه آيه 99و100


ومن بين أصحاب القرىالاعراب الغليظة قلوبهم الشديدة نفوسهم القويه طباعهم فمن هؤلاء من استقر الايمان في قلبه ونفسه فآمنوا بالله ورسوله وبيوم القيامة والبعث والجزاء فراحوا ينفقون اموالهم رغم جفاوة نفوسهم وفساد قلوبهم قبل اسلامهم صدقة وزكاة عن طيب خاطر وايمان صادق للتقرب بها الى الله تعالى. ويرجون الرسول الكريم الدعاء لهم واستغفاره لهم بالخير والبركة وجعل ما ينفقونه قربة لهم عند الله فوعدهم الله انه سيدخلهم في رحمته الواسعة وتفتح لهم ابواب الجنات فيدخلونها أمنين لانه هو الذي يغفر الذنوب ويصفح عن السيئات رحمة بهم لانهم من أصحاب الجنة أما السابقون الاولون من المهاجرين والانصار فهم أصحاب بيعة الرضوان الذين بايعوا الرسول الكريم صلى الله علية وسلم في الحديبية بالقرب من مكة في عام الهجرة اذ بايعوه على الجهاد في سبيل الله حتى الموت . وسميت بيعة الرضوان لان الله تعالى رضي عنهم . ورضوا عنه بأن نذروا نفوسهم للجهاد في سبيل الله حتى الموت .. أما الذين أتبعوهم باحسان فهم كل المسلمين من سائر الصحابة والتابعين والمؤمنين من بعدهم الى يوم الدين وقد أطلق اصطلاحا اسم التابعين على من شاهد أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم فهؤلاء كلهم رضي الله عنهم وأعد لهم جنات تجري تحتها الانهار ودخولهم الجنة هو الفوز العظيم _ واود ان اشير انه ورد (( من تحتها الانهار )) وورد (( تحتها الانهار )) بحذف حرف الجر . وتشير الى ان جريان الماء يجري من نبع تحتها أي ينبع الماء من مكان جريانه اما في حالة حذف (( من )) فتعني ان الانهار نابعة من اماكن ابعد ثم تأتي في جداولها جارية وربما تجري تحتها والارض شفافة فيرى الماء يجري تحتها كما يرون .








(( وأخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا واخر سيئا عسى الله ان يتوب عليهم ان الله غفور رحيم . خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم ان صلاتك سكن لهم والله سميع عليم . الم يعلموا أن الله يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم . ))

سورة التوبة الايات 102/104

نزلت هذه الايه في عشرة من المتخلفين في غزوة تبوك فقد اعترفوا
صراحة بذنوبهم وندموا على تخلفهم وأوكلوا أمرهم الى الله تعالى لعله يقبل توبتهم ويتجاوز عن سيأتهم فيتفضل بالمغفرة عليهم . فقد اوثق سبعة منهم انفسهم في سواري مسجد رسول الله . واقسموا ان لا يحل انفسهم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد نزلت هذه الايه بهم فأطلقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه هو الغفور الرحيم . وعندما اطلقهم قالوا يارسول الله هذه اموالنا خذها صدقة تصدق بها على فقراء المسلمين ولكن الرسول الكريم لم يأخذها منهم الا بعد نزول الايه الكريمة (( خذ من أموالهم صدقة ..)
فأخذ ثلث أموالهم كفارة لذنوبهم طهارة لنفوسهم وقلوبهم وزكاة .. اموالهم ودعى لهم الله تعالى واستغفر لهم الله .. لان صلاته ودعاءه صلى الله عليه وسلم مستجابانشاء الله تعالى تطمئن اليه القلوب والنفوس . فانه هو السميع العليم. ان الله تعالى هو الذي يقبل توبة عباده ويتجاوز عن ذنوبهم فيبعث الثقة فيهم ويأخذ الصدقة منهم لغرض تطهير نفوسهم وتزكية قلوبهم لانه هو التواب الرحيم ومن تاب الله عليه وعفا عنه أدخله الجنة .

=========================

(( ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والانجيل والقرآن. ومن اوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك الفوز العظيم . التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الامرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين .))

سورة التوبة 111و112

في هذا اليوم المبارك الجمعة الثاني عشر من شهر ربيع الاول ذكرى مولد المصطفى سيد الكائنات صلى الله عليه وسلم والجمعة الشريفة .. يوم عيد في عيدين جاء دور هذه الايات الشريفات في البحث والشرح فاحمد الله تعالى على هذه الهبة التي مكنني ربي منها واساله تعالى أن يلهمني المقدره والمساعده والعون منه في الوصول الى ما ارسمه في فكري وما فيه خدمة الاسلام والمسلمين انه هو السميع العليم .
الجهاد في سبيل الله من فروضه سبحانه وتعالى على عباده المؤمنين في كل الاديان .. والجود في النفس أقصى غايه الجود والمقاتله هي دليل الايمان التام في اسمى مواضعه .. لذا فقد وعد الله تعالى المجاهدين الذين نذروا نفوسهم للقتال في سبيل الدين حتى الموت وجعلوا نفوسهم على راحة ايديهم ليلقوا بها في مهاوي الردى .. وهي في حالة الجهاد ليست مهاوي وانما جعلها الله تعالى مراقي ومرافع ترفع من ينالها الى الدرجات العلى حيث جعل هذه النفوس ـ النفوس المؤمنه ـ في جناته الخالده ومثل المصحف الشريف هذه الحالة بحالة البيع والشراء فقد باع المؤمنون أنفسهم الى ربهم الذي اشتراها سبحانه وتعالى باغلى ثمن وهي الجنة .. فالله تعالى اشترى من المؤمنين المجاهدين أنفسهم وكذلك أموالهم. وهي الاموال التي يصرفونها في الجهاد ونصرة الجهاد سواء كانت مؤمنا او مسلمة أو تجهيز مقاتلين فهولاء الذين يقاتلون ويخرجون للقتال في سبيل الله فيقتلون الاعداء أو يستشهدون في ساحة المعركة اشترى الله عليهم هذا بان لهم الجنة وهذا وعد منه تعالى ولا يخلف الله الميعاد وقد اثبت الله تعالى هذا الوعد او الامر منه في كل الكتب الكنزلة .. التوراة .. الانجيل .. والقرآن . وهذا البيع رابح وفائز .. ومن حق المقاتل المؤمن ان يفرح ويستبشر ويرغب كل الرغبة في هذا البيع لانه رابح لكل أمور الربح والفوز والجنة كتبها الله تعالى ايضا لكل التائبين عن المعصية والمخلصين في عبادته بحمدهم وقيامهم بكل الفروض والعبادات ويحمدونه سبحانه وتعالى على نعمة واحسانه ورضوانه سواء منهم الماكثون في دورهم ومواطنهم او الذين ساحوا في ارض الله الواسعة طلبا للرزق او العبادة او الجهاد وهم الذين يقيمون الصلاة بركونها وسجودها فرضا وفظلا وهؤلاء هم الامورون بكل عمل خير وطاعة والناهون عن كل معصية وفعل شر حافظين بذلك ما امر الله تعالى بها ويتركون ما نهى عنها وهؤلاءلهم البشرى من ربهم بأن لهم الجنة


واسباب نزول هذه الاية بيعت العقبة الثانية التي قدم فيها الى مكة المكرمة ثلاثة وسبعون رجلا وأمرتان مما اسلموا من اهل سثرب واجتمعوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا في اليوم الرابع عشر او الخامس عشر من شهر ذي الحجة في السنة الثالثة عشرة لبعثة الرسول صلى الله عليه وسلم وفي ضوء القمر فيها بايعوا الرسول الكريم فقال عبد الله بن رواحة (( يارسول الله اشترط لك ولربك فقال النبي صلى الله عليه وسلم اشترط لربي ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وان تلتزموا الشريعة وتقاتلوا الاحمر والاسود للدفاع عن حوزة الاسلام واشترط لنفسي ان تمنعوني مما تمنعون انفسكم واحوالكم )) فقالوا (( وما لنا ان فعلنا ذلك )) فقال (( الجنة )) فقال (( ربح البيع لا نقيل ولانستقيل )) وكانت بعد عيد الاضحى المبارك ..

********************************


(( ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ما كان لاهل المدينة ومن حولهم من الاعراض ان يتخلفوا عن رسول الله ولايرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لايصيبهم ضمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولايطأون موطئا يغيط الكفار ولاينالون من عدو نيلا الا كتب لهم به عملا صالح . ان الله لايضيع أجر المحسنين . ولاينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا الا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون . ))(1)


سورة التوبة آية 119 _ 121



أيها المؤمنون التزموا تقوى الله في عبادتكم ولا يجوز او يحق لكم _ وخص أهل المدينة المنورة والاعراب سكان القرى المجاورة لها كونهم اقرب المؤمنين الي الرسول الكريم انذاك _ ان تتخلفون عن الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم او تفضلون أنفسكم عليه . فألمؤمنون الصادقون هم الذين يضحون بأنفسهم وأموالهم ويبذلونها رخيصة في سبيل الله ورسوله ولهم الجنة . فالله تعالى أكد ان أي عمل يعمله المؤمن في سبيل الله وخاصة المجاهدين منهم يكتب لهم أجره .فأذا خرجوا الى الجهاد فأصابهم العطش او التعب او الجوع في الجهاد أو نزلوا موطئ قدم يغيض الكفار او مكان يغيض الكفار اوحلون به .. او أي حاله أذى يوذون فيها الكفار أو يصيبون بها أو يحصلون عليها منهم سواء بالقتل او الجرح او الهزيمة او ما يغنمونه منهم من مال او سلاح او عتاد .. فأنه مكتوب لهؤلاء المجاهدين به عمل صالح حتى الشوكة التي يشاكهاالمرء وهو سائر في سبيل الله تعالى فأنها لاجرا له بها . هذا في مجال العمل النفسي أما في مجال النفقة في سبيل الله ومعونة المجاهدين . فأن في كل ما ينفقه المؤمن في القتال أو تجهيز المؤمنين المعسرين للقتال أو في شراء الاعتده والسلاح أو أي عمل يفيد عملية القتال والجها د في سبيل الله فيه حسنه لهم يضاعفها الله تعالى الى عشرة اضعاف ففي كل صغيرة كانت او كبيرة درجة وأجرا كل حسب مقدارها . فأن ثواب الله اليهم عظيم واجره اعظم ليجعلهم الوارثين الذين يرثون الفردوس . فهم اصحاب الجنة .



*************************







من سورة يونس

بسم الله الرحمن الرحيم

(( أن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بأيمانهم تجري من تحتهم الانهار في جنات نعيم . دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وأخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين . )) (1)

سورة يونس آية 9و10


المؤمنون الذين عملوا الاعمال الصالحة بهداية ربهم لهم . تغلغل الايمان في قلوبهم . هؤلاء هم الذين هداهم الله الى الجنة بأعمالهم الصالحة في الحياة الدنيا . فيكون حالهم في السعادة الدائمة والعز الثابت في الجنات التي انعم الله عليهم بها . تجري من تحتها الانهار وتظلهم الاشجارفي الجنة ويطوف عليهم ولدان مخلدون وفيها حور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون فيكون عندهم الماء والخضراء والوجه الحسن . وهم في هذه الجنان الوارفة والنعمة الدائمة يناجون ربهم تنزيها وتقديسا بقولهم سبحانك اللهم . ويحي بعظهم البعض بتحية الاسلام تحيتهم فيها سلام وأمان ويجري على السنتهم حمدا لله تعالى وهذه الرحمة في كل دعاء من أدعيتهم وكل مناجاة فهم لربهم على نعمائه واحسانه عليهم بهذه النعم لانهم من اصحاب الجنة




***********************************





بسم الله الرحمن الرحيم


(( والله يدعوا الى دار السلام ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة اولئك أصحاب الجنة هم فيها الخالدون .))(1)

سورة يونس آية 25_26

دار السلام من اسماء الجنة والله تعالى محبة بعبادة يدعوهم الى الجنة ويهديهم الى أفضل السبل الموصلة الى الجنة حيث الامان والالفة والسعادة . والذين آمنوا بنية خالصة والتزموا بما أمر الله ورسوله لهم الاجر العظيم ويزدهم الله فوق حقوقهم بمضاعفة الاجر والحسنات لهم . وهم فيها بنعيم لايرون أثر غم او هم أو هوان أو ذل على وجوههم . بل بفرح وحبور لانهم أصحاب الجنة.


**********************************

بسم الله الرحمن الرحيم

(( ياأيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين . قل بفضل الله ورحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون . )) ( 2 )

سورة يونس آية 57_58

أيها الناس لقد جاءكم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم رحمة منه ومعه القرآن الكريم أنزله الله اليه موعظة منه اليكم في الدنيا والدين والظاهر والباطن وفيه شفاء للنفوس وتطهير لها من كل الامراض النفسية كالغل والحسد والحقد والكراهية والنفاق والرياء والشك وفيه الهدى والرشاد وفيه الرحمة للمؤمنين وهذا بفضل الله تعالى و رحمة لعباده المتقين. لذا عليهم ان يفرحوا بهذه النعمه الوارفه لانها خير من كل نعيم الدنيا وما يجمعونه من أموال فيها لانهم من أصحاب الجنة


بسم الله الرحمن الرحيم.


(( الا أن أولياء الله لاخوف عليهم ولا هم يحزنون . الذين آمنوا وكانوا يتقون . لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة لاتبديل لكلمات الله ذلك الفوز العظيم . )) ( 1 )

سورة يونس 62_64

اولياء الله تعالى هم المؤمنون حقا الذين أخلصوا له عبادة وأوكلوا اليه أمورهم جميعها فوقاهم الله شر الخوف والحزن في الدنيا والاخرة بقوة يقينهم وثبات أيمانهم . هؤلاء الذين أحبهم الله وفرض محبته على قلوبهم ونفوسهم لهم البشرى بقبول أعمالهم الصالحة والتجاوز عن سيأتهم . أن وجدت في الحياة الدنيا _و في الاخرة فالله تعالى وعدهم ببشارة الخير والرضا والحب في الدنيا والاخرة لانه سبحانه وتعالى (( يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيها ابدا )) وهذا هو الفوز العظيم .. جمعوا سعادة الدنيا ونعيمها بالرزق الحلال والعمل الصالح والخير والفرح الغامر وتيسير أمورهم بفضل الله فيها وسعادة الاخرة برضا الله تعالى ودخولهم الجنة .. ولاتغيير لما أمر الله به .. فقد وعدهم الخير في الدنيا والاخرة فلا تبديل لما حكم فهم في الجنة لانهم من أصحاب الجنة . -----------------------------------------------



من سورة هود

بسم الله الرحمن الرحيم

(( أن الذين أمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا الى ربهم أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون . )) ( 1 )

سورة هود آيه 23

أن الذين أمنوا بالله ورسوله وعملوا العمل الصالح وأنابوا الى ربهم واستكنت قلوبهم وتفتحت نفوسهم لمحبة الله تعالى وأطمأنت قلوبهم بذكر الله . هداهم الله الى الخير . وعدهم الله أنهم سيخلدون في الاخرة في دار النعيم لانهم من أصحاب الجنة .
-------------------------------------------------




بسم الله الرحمن الرحيم

(( وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السموات والارض الا ما شاء ربك عطاءا غير مجذوذ )) (2)

سورة هود أية 108

أعد الله لعباده الذين أصطفى السعادة الابدية ثوابا منه لهم وجزاءا لما عملوا من خير في الحياة الدنيا فاطمأنوا في الاخرة انهم في الجنة خالدين لايخرجون منها أبدا سعادتهم دائمة ومنازلهم رفيعة وقدسيتهم عالية وعطائهم دائم غير منقوص ثابت غير مقطوع .. لهم فيها معيم مقيم . هؤلاء هم أصحاب الدرجات العلى وهم أصحاب الجنة .


-------------------------------------------------



من سورة يوسف
بسم الله الرحمن الرحيم

(( نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين .ولا جر الاخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون . ))
سورة يوسف الايات 56/57



يوزع الله رحمته ونعمه على عباده بمشيئته ورضاه من شاء جعله في خير ونعمة في الدنيا والاخرة وفوفقه الى فعل الخير والعمل الصالح وجعله من المحسنين الذين لايضيع الله اجرهم بل جعلهم من أصحاب الجنة من الذين آمنوا منهم بالله ورسوله وأحسنواعملا . وأمروا بالمعروف نهوا عن المنكر في الدنيا فلهم أجرهم عند ربهم في هذه الحياة . أما في الاخرة فأجرهم أعظم ومكانهم اعلى ونعيمهم خير من الدنيا وما فيها لانهم من أصحاب الجنة .
---------------------------------------------------



بسم الله الرحمن الرحيم

(( انه من يتق ويصبر فأن الله لايضيع أجر المحسنين . ))

سورة يويف آيه 90

جعل الله تعالى في هذه الاية الاحسان حصيلة تقوى الله تعالى والصبر على النوائب . فمن يتقي ربه بعبادة خالصة لله تعالى ويصبر على ما ابتلي به من مصائب وأوكل امره الى الله تعالى فأنه من المحسنين الذين احسن الله اليهم فجعلهم من أصحاب الجنة .


----------------------------------------------------





من سورة الرعد

بسم الله الرحمن الرحيم


(( أفمن يعلم انما أنزل اليك من ربك الحق كم هو أعمى أنما يتذكر أولوا الالباب . الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب . والذين صبروا أبتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرأ وعلانية ويدرؤن بالحسنه السيئة أولئك لهم عقبى الدار . جنات عدن يدخلونها ومن صلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب . سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار . )) ( 1 )

سورة الرعد آيه 19_ 24

سؤال يوجه الى الرسول المصطفى من ربه تعالى بصيغة الاجابه ان القرآن الكريم نزل بالحق وبعلم بذلك المؤمنون واصحاب العقول الراجحة والقلوب الحية فهم مثلهم كمثل الاعمى الذي أغمض عن الحق وجحد بمكابرة وتعصب.. طبعا لا يستوون هذه عقولهم النيرة أنهم يوفون بما عاهدوا الله عليه وعبادته
والوفاء بالعهد من شيم المؤمنين ومن أكرم الصفات الانسانيه وهو من اسس الدين القويم فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لادين لمن عهد له )) صدق رسول الله . وانهم يصلون ذوي قرباهم في كل أمورهم ويصلون المؤمنين بالمساعدة والزيارة والمرض وكل الامور التي من شأنها ان تقربهم اليهم . ويخشون الله تعالى فيكثرون التزامهم بعبادته واطاعة اوامره و ترك معاصيه سرا وعلانيه رغبه في عطاه وخوفا من عقابه وحسابه فهم يلتزمون الصبر وتحمل الاذى في الشدة والمصيبة ويؤدون الصلاة في اوقاتها ويفقون مما رزقهم الله تعالى على المحتاجين من المسلمين وذوي قرباهم . ويقابلون كل السيئات بالحسنات والغضب بالحلم والمصيبة بالصبر . وعلى العموم يتخلقون بخلق الاسلام والايمان وما أمر الله به من خلق قويم فهؤلاء هم الذين وعدهم الله تعالى جنات عدن .وجنة عدن من اسماء الجنة . وزادهم على ذلك ان من صلح من أبائهم وأزواجهم وذرياتهم يدخلون الجنة معهم ان كانوا صالحين . وقد أمر الله تعالى الملائكة بالدخول عليهم من ابواب مساكنهم في الجنة وهم يسلمون عليهم ويلقون عليهم تحية الاسلام (( سلام عليكم )) هذا جزائكم بما صبرتم في حياتكم الدنيا وقاسيتم بها اشد المصاعب فقد رزقكم الله الدار الاخرة فأصبحتم من أصحاب الجنة .

---------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

(( قل أن الله يضل من يشاء ويهدي اليه من اناب . الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب . الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب .)) ( 1 )
سورة الرعد الايات 27/29

سورة الرعد آية 27_29 رة .)) تطمئن القلوب . ي حياتكم الدنيا وقاسيتم بها صفات الانسانيه وهو من اسس الدين ال
ان الله تعالى يضل الجاحدين بآياته اوبماجاء به رسوله الكريم صلىالله عليه وسلم وما أنزل من الحق ويوفق المؤمنين فيهديهم الى الحق
فا تبعوه . وانابوا الى ربهم وهؤلاء الذين يملاء الايمان قلوبهم ويفعمها بالحب والاخلاص ويرجعون كل امورهم الى الله تعالى فتخبت اليه قلوبهم لان ذكر الله شفاء لكل النفوس والقلوب العامرة بالايمان وهداية ورحمة لهم فهم المؤمنون الذين عملوا الاعمال الصالحة بأمر الله تعالى قد أحسن الله اليهم مصيرهم ورزقهم كل الطيبات لانهم اصحاب الجنة .

---------------------------------------------------




(( مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الانهار اكلها دائم وظلها. تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار . )) (2)

سورة الرعد آية 35

وعد الله تعالى المتقين من عباده الذين أخلصوا في عبادتهم الجنة التي وصفها الله تعالى أ،نها تجري من تحتها الانهار ذات اشجار ظلالها دائمة واثمارها غير منقطعة وكذلك ظلها ثابت لايزول . ليس فيها برد ولا حر ولا شمس ولا قمر ولا نجوم . لكنها مضائة بنور من نور الله العظيم في دار الخلد للمتقين لانهم اصحاب الجنة .




------------------------------------------------














من سورة ابراهيم

بسم الله الرحمن الرحيم

(( وعل الله فليتوكل المؤمنون . ومالنا الا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما اذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون . )) (1)

سورة ابراهيم آية 11و12

أمر من الله تعالى الى المؤمنون بلغة رسله صلوات الله عليهم وسلامه بأن يجب على كل المؤمنين التوجه الى الله تعالى في كل امورهم واعمالهم وتوكيلها اليه تعالى لانه بقدرته العظيمة ومشيئته النافذه يصرف الاموركيفماء يشاء ويختار وهو وحده تعالى اليه تصير الامور ثم يقول الرسل صلوات الله عليهم وسلامه وما لنا أي أي عذر لنا اذا لم تتوكل على الله في مسعانا واعمالنا وهو الذي هد انا بفضله ومشيئته الطريق القويم والعمل الصالح والرشادالسامي الى أفضل السبل وهي سبيل الانبياء وطرائقهم وشرائعهم . ولنصبرن وهو توكيد مشدد بالصبر على البلاء والاذى وما الحقه بهم الظالمون والكفار بالعناد والمكابرة .. فالله تعالى هو وليهم وهو يتولى الصالحين وعليه يتوكل كل متوكل على الخير . لانهم هم اصحاب الجنة



--------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

(( وأدخل الذين أمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهارخالدين فيها بأذن ربهم تحيتهم فيها سلام . ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء . تؤتي أكلها كل حين بأذن ربها ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون . )) (1)
سورة ابراهيم اية 23


المؤمنون الذين ادخلهم الله تعالى الجنة بصالح أعمالهم اسكنهم فيها من حيث لم يحتسبوا ولم يخطر على بالهم من نعيم الجنة الوارفة ظلالها الجارية من تحتهم انهارها في نعيم دائم خالد ومقيم بأمر من الله تعالى ويحييهم ملائكة الرحمن الموكلون بخدمتهم في الجنة بتحية الاسلام .
اما الكلمة الطيبة التي دعي المؤمنون اليها في لفظها ومعناها في حسن التكلم والتأدب بأداب المجالسة واصلاح الاخرين فما هي الا اشبه بشجرة كبيرة وارفة الظلال تظل الناس من حرارة الشمس في اليوم القائض الشديد الحر . جذورها ثابته في الارض واغصانها منتشرة في جو السماء كأنها ظلة ذات ثمار طيبة ودائمة طيبة دائمة الاخضرار . كل شئ فيها نافع تسر الناظرين . فالكلمة الطيبة شبيه بهذه الشجرة وفائدتها مثل فائدتها بل أعظم (( كلمة طيبة خير من صدقة يتبعها أذى )) . فهي السبيل الى الفهم والتعقل والدرايه والخير بين الناس وسلوكيتهم في حياتهم ومن كانت سلوكيته العمل الصالح والنطق الطيب فهو من أصحاب الجنة .
------------------------------------------------



من سورة الحجر


بسم الله الرحمن الرحيم

(( أن المتقين في جنات وعيون . أدخلوها بسلام آمنين . ونزعنا مافي صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين . لايمسهم فيها نصب وما هم فيها بمخرجين . )) (1 )
سورة الحجر الايات45/48



الذين اخلصوا عبادتهم لله تعالى ادخلهم الله تعالى الجنة ذات الا نهار الجارية والعيون النابعة تحتهم . امنين فيها بكل خير وقد وصفهم الله تعالى انهم اخوان جمعتهم اخوة الدين والعمل الصالح وطيبة القلوب لانه الله تعالى نزع عن قلوبهم الحقد والكراهية والعداوة والبغضاء في حياتهم الدنيا وفي الاخرة عندما أدخلهم الجنة بل هم أكثر من اخوان وأشقاءفي الحياة الدنياء محبة واخلاصا لبعضهم حيث لاحظنا في هذا الوقت ان بعض الاشقاء والاخوان اضمروا الحقد والغـل والكراهيه لاشقائهم واخوانهم من اجل حطام الدنيا أو بسبب سواد قلوبهم وما غرس فيها من غل وكراهية للناس . وما جبلوا عليه من المكابرة والنزق وحب الذات بحيث جعلتهم يتعامون حتى على أعز الناس اليهم وهم الاشقاء والاخوه . أما اصحاب الجنه فقد بيض الله قلوبهم وأفكارهم فأجمعهم اشقاء وأخوانا بحق يجلسون جلساتهم المريحة في الاحاديث الطيبة متقابلين بعضهم لبعض بوجوه مستبشرة ناظرة الى بعضهم ناظرة في نضرة النعيم ليس لهم في الجنة ما يتعبهم ولا يضرهم او يزعجهم . خالدين فيها أبدا . انهم اصحاب الجنة .


--------------------------------------------------








من سورة النحل

بسم الله الرحمن الرحيم


(( وقيل للذين أتقوا ماذا انزل ربكم قالوا خيرا للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الاخرة خير ولنعم دار المتقين . جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الانهار لهم فيها ما يشا ؤون . كذلك يجزي الله المتقين . الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم . ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون.))
سورة النحل الايات30/32


اسباب نزول هذه الايات ان الوفود الوافدة من الجزيرة العربية قاصيها ودانيها كانوا يقدمون الى مكة ويسألون المؤمنين الذين آمنوابالله ورسوله ماذا أنزل ربكم على محمد صلى الله عليه وسلم. فكانت هذه الايات جوابهم على سؤال السائلين فالذين اتقوا ربهم يقرون بأن ما انزله الله على رسوله المصطفى هو الخير والنعمة . فالذين أمنوا وحسن ايمانهم لهم في الدنيا حياة طيبة بما عملوه من خير ورحمة ولمن حولهم اما في الاخرة فجزاؤهم أعظم بدخولهم الجنة ونعمت هذه الدار فأنها دار المتقين يدخلونها بأيمان ولهم فيها كل ماتشتهي أنفسهم وتلذ قلوبهم وتسعد به أعينهم جمالا وحسنا ولذة ونضرة دائمة تحت الاشجار وبين الانهار. والملائكة تخاطبهم عندما تتوفاهم في الحياة الدنيا - ادخلوا الجنة بما فعلتم من الخير فالله جعلكم من أصحاب الجنة .

-------------------------------------------



بسم الله الرحمن الرحيم
(( والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبؤنهم في الدنيا حسنة ولاجر الاخرة أكبر لو كانوا يعملون . الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون . ))

سورة النحل آيه 41_42

اما الذين هاجروا في سبيل الله بعد ان عانوا من التعذيبعلى ايدي المشركين وأذوهم واحتملوا ذلك صبرا ثم هاجروا وتركوا الاهل والاحبه فقد وعدهم ربهم بأن لهم في الدنيا المكانه العالية ويرزقهم الرزق الحسن وينصرنهم النصر المبين . اما في الاخرة فلهم الفضل الاكبر والمنزله الرفيعة والدرجة العاليه على صبرهم وتوكلهم على ربهم في اعمالهم . فهم من اصحاب الجنة .

--------------------------------------------



بسم الله الرحمن الرحيم

(( ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ماكانوا يعملون . من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم بأحسن ماكانوا يعملون . فأذا قرأت القرأن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم . انه ليس له سلطان على الذين أمنوا وعلى ربهم يتوكلون . قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين .))

سورة النحل آيه 96_ 102

كل ما على الارض مصيره النفاد وكل ما عند البشر مصيره النفاد والنهاية فهو متاع الحياة الدنيا مهما قل أو كثر او دق أو أكبر ومهما كان فيه من نعيم الدنيا ورفاهية الحياة فيها فمصيره الزوال والفناء .
أما ما يسره الله تعالى لعباده الصالحين في الدار الاخرة الذين صبروا على الاذى واحتمال المصاعب في سبيل احياء الحق والثبات على الدين فأنه ثابت دائم خالد .فمن عمل صالحا فأن الله تعالى يحييه الحياة الطيبة تحف به السعادة والهناء والرضا بما كتب الله له وان كان معسرا . طيبة نفسه بقناعتها ورضاها بقسمتها وما وعدها ربها فهو في حياة طيبة في الدنيا في الاخرة فأنه من اصحاب الجنة .
وقد آمر الله تعالى المؤمنين والخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم خاصة ولكافةالمسلمين عامة انه من يروم قراءة القران الكريم عليه أن يبدأ بالتعوذ من الشيطان الرجيم وشره لان الشيطان ليس له قدرة أو سلطة على منتعوذ بالله تعالى من شره و آمن بالله ورسوله واخلص ايمانه وتوكل على الله في كل أموره .
والقرأن الكريم الذي أمر الله تعالى ان يقرأه المؤمنون والمسلمون ويكثرون قراءته ومدارسته والتفكر فيه أنزله الله تعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم نزل به جبريل الامين الذي هو روح القدس . انزله الله تعالى لهداية المؤمنين والمسلمين ولتلين قلوبهم على الايمان وتطمئن به وتتيقن نفوسهم وليكون بشرى للمسلمين الذين يلتزمون احكامه وأدابه وفروضه ونواهيه والتشريع الذي شرعه فهو حقا تبصرة وهدى للمؤمنين وبشرى لهم بالنعيم المقيم في الاخرة لانهم اصحاب الجنة
--------------------------------------------


بسم الله الرحمن الرحيم


(( واصبر وما صبرك الا بالله ولا تحزن عليهم وتك في ضيق مما يمكرون . ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون . ))

سورة النحل الايات 127/128

بسم الله الرحمن الرحيم

اصبر .. اصبر .. اصبر ايها الرسول الكريم على اذى المشركين واحتمل مشقةاذاهم بالصبر . ولاتحزن على الكافرين كونهم كفاءا ولا يضيق صدرك من مكرهم وكيدهم لان الله تعالى مع المتقين من المؤمنين و لانهم هم المحسنون الذين أحسن الله اليهم وأحسنوا هم الى الاخرين . ومن أحسن الله اليهم جعلهم من اصحاب الجنة .

------------------------------------------




من سورة الاسراء

بسم الله الرحمن الرحيم

(( أقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا . ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا . وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا . وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا . وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا . )) ( 1 )

سورة الاسراء آية 78_82

الصلاة عمود الدين وقرة عين الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وقد حدد المصحف الشريف اوقات الصلاة بين دلوك الشمس وهو زوالها قليلا عن كبد السماء الى جهة الغرب اوزوال ظل الشيء وفيها صلاة الظهر وعندما يكون ظل الشيء كمثله في الطول تكون صلاة العصر والى غسق الليل والغسق اول الليل وبداية الظلمة وتشمل صلاة المغرب والعشاء ثم ذكر قرآن الفجر والمقصود به عند بعض المفسرين ما يقرأه المؤمن من قرأن في صلاة الفجر .. والفجر بحد ذاته تغيير لمشاهد الكون وبعث الحياة من جديد . ثم صلاة النافلة التي حددتها السنه النبوية وخاصة صلاة الليل . لعل الله يجعلك في المقام الاعلى- والخطاب موجه الى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم - وادعو ربك ان يجعلك في مدخل صدق في كل امورك ويخرجك مخرج صدق فيها أي صديقا صادقا في كل الامور وان يجعل لك النصر والسلطان على كل اعدائك وهوالحق الثابت لان الباطل لا مكان له مع الايمان .والقرآن الكريم انزله الله تعالى شفاء لكل النفوس ورحمة لكل المؤمنين وتكفير لكل الذنوب ومن هدي الى كل ذلك كان من اصحاب الجنة .

----------------------------------------



بسم الله الرحمن الرحيم

(( قل آمنوا به اولا تؤمنوا ان الذين أوتوا العلم من قبله اذا يتلى عليهم يخرون للاذقان سجدا . ويقولون سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا . ويخرون للاذقان يبكون ويزيدهم خشوعا . قل ادعوا الله او ادعو الرحمن أيما تدعو فله الاسماء الحسنى ولا تجهر بصلاتك ولاتخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا . وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذ ل وكبره تكبيرا . ))
سورة الاسراء آية 107_ 111


العلماء ورثة الانبياء وبعدهم في الدرجة الرفيعة . فسواء أمن الكفار أو لم يؤمنوا أو صدقوا بما جاء به القرآن الكريم او لم يصدقوا غير مجد ولا مهم لان العلماء يعرفون ما فيه ويعلمون انه الحق من ربك فأذا تلي عليهم يسجدون لله تعظيما لامر ه تعالى يقصدون سجودا لانهم على علم ان وعد الله حق ويزيدهم عبادة ويخرون للاذقان شكرا لله تعالى على ما الهمهم من نعيم الحياة ونعمة الفهم والعلم . وسواء دعوتم الله او دعوتم الرحمن فالدعاء يكون باسماء الله الحسنى سويه . وان بدأت بالصلاة فلا تجعل صوتك عاليا مسموعا بحيث يؤثر على الاخرين ولا تخفض صوتك بحيث لا تسمعه انت . القراءة تكون بين الجهر والسرية وقل الحمد لله والثناء عليه والشكر له .فهو الواحد الاحد لا شريك له . فهو العظيم العزيز فعظمه لعظمته ونزهه عن كل شئ . لعله يرضى عنك ويجعلك من اصحاب الجنة .


-------------------------------------------







من سورة الكهف

بسم الله الرحمن الرحيم

(( الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا . قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم أجرا حسنا . ماكثين فيه ابدا . ))



سورة الكهف آية 1_3

الحمد لله شكرا وثناءا الذي انزل على عبده محمد صلى الله عليه وسلم القرآن الكريم مبينا طريق الحق وتعاليم الاسلام القويم والشريعة المحمدية طريقا مستقيما وجادة قويمة خاليا من التناقض والاعوجاج في مدلولاته الفاظا ومعان واحكاما ثابته في اوامرها ونواهيها والشكر ظهور أثر النعمة على لسان العبد شهودا ومحبة وعلى جوارحه انقيادا وطاعة والقرأن الكريم بنزوله انذار شديد لمن لم يطع الله ولم يسر في طريق الهدايه . اما المؤمنون الذين يعملون الصالحات فهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويطيعون الله ورسوله ويلتزمون بما جاء في المصحف الشريف من تشريع وتعاليم فانه يبشرهم بأن لهم الثواب الامثل ويجعلهم في هذا النعيم الدائم ماكثين فيه أبدا . وهم اصحاب الجنة .

----------------------------------------


بسم الله الرحمن الرحيم

(( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداةوالعشي يريدون
وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا . )) (1)

سورة الكهف آية28

واصبر نفسك اي ثبتها على الصبر وعلى البقاء مع المؤمنين لتكون قدوة لهم ونبراسا يهتدون به وفنارا ينير نفوسهم هؤلاء الذين يعبدون الله في النهار والليل لايسأمون يرجون ان يمن الله عليهم برضاه ويدخلهم يوم القيامة في الجنة التي وعدهم اياها .



----------------------------------------------


يسم الله الرحمن الرحيم


(( ان الذين امنوا وعملوا الصالحات انا لانضيع اجر من احسن عملا . اولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الانهار يحلون فيها من اساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس واستبرق متكئين فيها على الارائك . نعم الثواب وحسنت مرتفقا . )) (2)

سورة الكهف آية 30-31


الاعمال توزن وبقدر عمل الانسان المؤمن العامل العمل الصالح يثيبه ربه ويحسن اليه مضاعفا هذا العمل الى عشرات الاضعاف ولا يضيع عمل محسن فهؤلاء المؤمنين اعد الله لهم جنات عدن وعدن من اسماء الجنة . وهذه الجنان تجري خلالها الانهار ومن كل مكان وهم جالسون في مواضعهم تمر الأنهار جارية تحتهم
وعن ايمانهم وعن شمائلهم الارائك الجميلة والاوراد البديعة الالوان وهم في نعيم مقيم اما البستهم فقد تحلوا بلبس الاساور الذهبية.
وهم يجلسون على الارائك وهذه الارائك ايضا من ذهب كما فسرها بعض المفسرين يجلسون عليها متكئين متقابلين يلبسون الملابس الحريرية الخضراء الناعمة من السندس وهو الديباج الرقيق والاستبرق وهو الديباج الغليض المزركش بخيوط الذهب اللماعة وهم في هذا النعيم الغامر دائما في خلود . جزاء اعمالهم الحسنة في الدنيا الفانية .انهم من اصحاب الجنة .


---------------------------------


بسم الله الرحمن الرحيم

(( ان الذين امنوا وعملو الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا . خالدين فيها لايبغون عنها حولا ))


سورة الكهف الايات 107/108



. الذين امنوا بالله ورسوله وعملوا الاعمال الصالحة اعد لهم الله الدرجات العالية يوم القيامة وكانت لهم جنات الفردوس نزلا . أي سكنا والفردوس من اسماء الجنة. فهي مسكنهم الدائم الثابت . فهم في احسن حال واتم نعيم خالدين فيها . لايرجون ولايرغبون في التحول الى مكان اخر . سكونوها بنعمة الله وفضله وجزاء اعمالهم الصالحة في الدنيا فهم اصحاب الجنة .


--------------------------------------










من سورة مريم

بسم الله الرحمن الرحيم

(( اولئك الذين انعم الله عليهم من النبيين من ذرية أدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية ابراهيم واسرائيل وممن هدينا واجتبينا . اذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا . فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا . الا من تاب وآمن وعمل صالحا اولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا . جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب انه كان وعده مأتيا .لايسمعون فيها لغوا الا سلاما . ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا . تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا . )) (1)


سورة مريم آيه 58_63

الذين ذكرهم الله تعالى في سورة مريم وبالاسماء هم الابناء من ذرية آدم ابو البشر ومن ذرية الذين حملهم نوح عليه السلام في سفينته اثناء الطوفان . ومن ذرية ابراهيم الخليل علية السلام ومن ذرية اسرائيل واسرائيل هذا عليه السلام هو حفيد ابراهيم عليه السلام فهو يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم عليهم السلام واود ان اذكر ان ابراهيم الخليل انجب ولدين هما اسماعيل واسحاق ومن ذرية اسماعيل كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومن ذرية اسحاق اسرائيل ( يعقوب ) الذي أنجب يوسف واخوته الاسباط . ومعنى هذا ان الانبياء الذين جائوا بعد سيدنا ابراهيم هم من ذريته . وهؤلاء الذين هد اهم الله لعبادته وانعم عليهم بالهدايه واصطفاهم بالنبوة فهم الذين اختارهم الله تعالى لحمل رسالته السماوية الى البشر وهؤلاء مع علو مكانتهم ونسبهم الشريف كانوا اذا تليت عليهم آيات الله تعالى يسجدون لله على وجوههم خشية من الله . وهم يبكون خوفا وخشية لانه القاهر فوق عباده . الا انهم رغم هذه الطيبة ورضاء الله عليهم ظهر خلف لهم من نسلهم ذرية سيئة غير صالحة أضاعوا الصلاة وتركوها واتبعوا اهواء نفوسهم خلاف ما أمر الله به وما ارسل به المرسلون . وسيعذبهم ربهم بجريرة اعمالهم . اما الذين تابوا منهم وعادوا الى صواب الحق منها من بعد كفره وثبت الايمان في قلبه فعمل الاعمال الصالحة فهؤلاء يتوب الله عليهم ويدخلهم الجنة التي وعدها عباده الصالحين لانه صادق الوعد وهذه الجنة لا يسمعون فيها الا الكلام الطيب الحسن . كالتحيا ت التي يلقون بها عليهم الملائكة او التي يلقيها بعضهم على بعض وهي السلام اما المعيشة والرزق فلهم في هذه الجنة الرزق الدائم ليلا ونهارا ومتى يشاؤون وفي اية ساعة دون عناء او تعب ولا نصب لانهم اصحاب الجنة .

-----------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحسيم

(( ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مردا . )) (1)

سورة مريم آيه 76

ان الله تعالىكتب على نفسه الرحمة ومن هذه الرحمة انه يزيد عباده المهتدين والمتقين هداية ونعمة وفضلا ايمانا على ايمانهم وهداية فوق هدايتهم ويضاعفها لهم اضعافا مضاعفة ليدخلهم الجنة . والباقيات الصالحات وهي صالح الاعمال وقيل انها قول (( سبحان الله والحمد لله ولا اله الله والشكر لله ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ))
فهي خير الاعمال ثوابا وأحسن عقبا . اذ انها تعقب صاحبها الى الجنة .


-----------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم
(( يوم نحشر المتقين الى الرحمن وفدا)) (2)


سورة مريم آية 85

في يوم القيامة هذا اليوم العظيم الذي يجعل الولدان شيبا . من هول عظمته وما يلقى الناس فيه . في هذا اليوم يجمع الله تعالى المتقين ويوكل بهم الملائكة فيجمعونهم في مجالس النعيم والخير ثم يوفدونهم وهم في احسن حال وأجمل مسير فيذهبون بهم الى الجنة التي وعدها الله تعالى عباده المتقين . فقد خصهم الله بفضله لصدق ايمانهم وخالص طاعتهم . فقد ساروا افواجا افواجا الى الجنة .

----------------------------------------

يسم الله الرحمن الرحيم


(( أن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا))

سورة مريم اية 96
الرحمن من الاسماء الحسنى والله تعالى احب الذين آمنوا وعمل الاعمال الصالحة وهم الذين قال فيهم (( يحبهم ويحبونه ..) فهؤلاء جعل الله تعالى في قلوبهم المحبة والمودة وفي يوم القيامة سيرضى الله عنهم ومن رضي الله عنه أدخله الجنة .


-----------------------------------------------------------
















من سورة طه

بسم الله الرحمن الرحيم

(( واني لغفار لمن تاب وامن وعمل عملا صالحا ثم اهتدى .))(1)

سورة طه أيه 82

والغفار صيغة بالغة من غفر أي أن الله تعالى كما وصف نفسه كثير المغفرة للذين يتوبون عن الشرك والمعاصي والاعمال المهينة عنهما والتزم جانب الايمان بالله وعمل الصالحات فهداه الله بهدايته الى طريق الخير والسعادة الابدية الى طريق الجنة .

------------------------------------



بسم الله الرحمن الرحيم

(( يومئذ لا تنفع الشفاعة الا من اذن له الرحمن رضي له قولا . يعلم مابين ايديهم وما خلفهم ولايحيطون به علما . وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما . ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هظما . )) (1)

سورة طه آيه 109_ 112

وصف الله تعالى في الايات السابقة يوم القيامة واهوالها وخضوعالاصوات بخشوع للرحمن الرحيم وفي هذا اليوم العظيم لاتنفع شفاعة الشافعين الا من اذن له الرحمن وقال صوابا ورضي له قولا في نفسه ومن اجلها بماعمله في حياته الدنيا من الاعمال الصالحة مع تيقنه وعلمه سبحانه وتعالى بما عمله في حياته الدنيا من صالح الاعمال وما كتب في صحائفه من خير وعمل طيب ثم انهم لا تحيط معلوماتهم وافكارهم بذات الله تعالى وصفاته العلا فالكل قاصر في علمه والله وحده العالم به سبحانه وتعالى وفي هذا اليوم العظيم خضعت كل النفوس والوجوه والافئده للحي القيوم الذي لايموت قائم ثابت القيام في الدنيا والاخرة خشعت وعنت بذله وضعف تنتظر حكم الله تعالى فيها وقد تبين من هذه الذله خيبة كل من حمل ظلما كونه يائس من رحمة الله لثقل حمله وكثرة اعماله غير الصالحة في الحياة الدنيا أما الذين عملوا الصالحات من الاعمال مع شرط الايمان با لله تعالى ورسوله فأنه سيبقى في رحمة الله راجيا ثوابه . فهو لا يخاف ان يظلم لان الله تعالى عادل حق في حكمه بعباده ولايخاف هضما- وهو بخس الحسنات - فالله تعالى لايظلم أحد ولا يبخس أحدا وانما يؤتي كل ذي حق حقه يوم القيامه ثم يزيد الذين أهتدوا هدى فيجعلهم من اصحاب الجنه .



----------------------------------------



بسم الله الرحمن الرحيم

(( فقلنا ياأدم ان هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى . ان لك الا تجوع فيها ولا تعرى . وانك لا تظمأ فيها ولا تضحى . )) (1)
سورة طه آيه 117_ 119


عرف الله تعالى أدم بأبليس الشيطان انه عدو له ولزوجه وذريته منها و انه يعمل على أخراجهما من الجنه في الغوايه وله في هذه الجنه الخير الدائم والرزق العميم الطيب لاجوع فيها لكثرة نعيمها ورزقها وفواكهها . ولا يرى الداخل فيها العري لكثرة الملابس المعده لاصحاب الجنه من الحرير والاستبرق الاخضر المطرز بالذهب ولا فيها ضمأ لكثرة أنهارها الجارية تحتهم من ماء غير آسن ولبن طيب وعسل مصفى فلا عطش ولا حر ولا زمهريرولا
تصيبهم الشمس بحرارتها المحرقة لانهم في ظل ظليل . وخير كثيرورزق وفير وهذا وصف للجنه بينه الله تعالى لاأدم محذرا له ان لا ينخدع في وسائل الشيطانويقع في حبائله فيخرجه منها وبخروجه خروج ذريته منها الا من تاب الله عليه وجعله من أصحاب الجنة .




-------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

(( فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن انائ الليل فسبح واطراف النهار لعلك ترضى . )) (1)
سورة طه آيه 130


الصبرمفتاح الخير وكثر وروده في المصحف الشريف وبين الله تعالى في هذه الايه الشريفة أوقات العبادة قبل طلوع الشمس وهي صلاة الفجر وقبل الغروب صلاتي الظهر والعصر واناء الليل صلاتي المغرب والعشاء لان صلاة المغرب بعد غروب الشمس فهي في وقت الليل وليس الليل من جنس النهار وكذلك صلاة الليل النافلة حيث يهدء الكون وتصغى النفوس وتخشع القلوب وتسعد بذكر الله والخطاب في هذه الايه موجه الى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم خاصة وللمسلمين عامة . ولعله يرضى من نفسه واعماله الصالحة ومن رضاه يرضى الله عليه ومن رضي الله عليه جعله من اصحاب الجنه .


-----------------------------------









من سورة الانبياء

بسم الله الرحمن الرحيم

(( وجعلناهم آئمة يهدون بأمرنا وأوحينا اليهم فعل الخيرات واقام الصلاة وايتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين . ))

سورة الانبياء آيه 73

نزلت الاية في حق ابراهيم الخليل واولاده عليهم السلام اذ جعل في ذريته الكتاب والنبوه . فهم رجال العمل الصالح أئمة الامة المهدية الى الايمان يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وقد اوصى اليهم الله تعالى فعل كل عمل الخير يرضي الله تعالى ويفيد البشريه من


اقامة الصلاة وعبادته تعالى فيها بكل خشوع وخضوع واخراج زكاة اموالهم والتصدق على المحتاجين لانهم عباد الله عبدوه حق عبادته . فهم اصحاب الجنه.

---------------------------------------


(( الذين سبقت منا الحسنى اولئك عنها مبعدون . لايسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت انفسهم خالدون .لا يحزنهم الفزع الاكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون . يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فاعلين . ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون . ان في هذا لبلاغا لقوم عابدين . وما ارسلناك الا رحمة للعالمين . )) (1)

سورة الانبياء آية 101_107





اصحاب الجنه هم الذين سبقت لهم من ربهم الحسنى وبشرهم بالجنة وشرفهم بأنهم بعيدون عن النار أو جهنم ولا يسمعون صوت لهيبها وهي تحرق الكفار . فالمؤمنون في رحمة الله في عيشة راضية خالدون فيها وفي يوم القيامة يوم الفزع الاكبر لا يخافون بل تتلقاهم ملائكة الرحمة المرسلة من ربهم قائلين (( سلام عليكم طبتم فأدخلوها آمنين )) هذا يومكم الذي وعدكم ربكم ان يدخلكم الجنة . هذا اليوم العظيم الذي تنطوي السماء فيه بما فيها اجرام ونجوم وكواكب فتزول وتختفي كما تختفي الصفحات عند طوي الكتاب . لانه وعد الله تعالى ولا يخلف الله الميعاد . حيث ان الله تعالى وعد في كتبه المنزله ان الجنة وأرضها الطيبة وانهارها الجارية وحدائقها الغناء وفاكهتها الكثيرة وحورها الجميلة بل وكل ما على ارض الجنة هو لعباد الله الصالحين خالصا . وفي هذا الخير موعظة وتذكير لكل العباد الذين صلحت اعمالهم وعبدوا الله حق عبادته والذين ارسل الله النبي محمد صلى الله عليه وسلم رحمة لهم فالذين آمنوا به ونصروه واتبعو النور الذي جاء بهوهو القران الكريم واخلصوا لله ورسوله هم اصحاب الجنة .




------------------------------------















من سورة الحج

بسم الله الرحمن الرحيم

(( ان الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار ان الله يفعل ما يريد . )) (1)

سورة الحج آية 14

ارادة الله تعالى شاءت ان يدخل المؤمنين العاملين الاعمال الصالحة في جناته الواسعة التي تجري من تحتها الانهار ويتفضل عليهم بالنعيم الدائم . وان اراد الله شيئا قال له كن فيكون فكون الجنة لعباده الصالحين بارا دته ومشيئته لانه يفعل ما يريد . ولا معقب لما حكم به .
-------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

(( ان الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير . وهدوا الى الطيب من القول وهدوا الى صراط الحميد.))

سورة الحج آية 23 و 24


الله سبحانه وتعالى قدر ان يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات في الجنان التي وعدهم دخولها تجري فيها الانهار الطيبة الماء وهم فيها في نعيم مقيم دائم وقد حلتهم الملائكة بأساور من ذهب يلبسون في ايديهم ولالئ يطرزون فيها ملابسهم الحريرية الناعمة ذلك لانهم اهتدوا بهدى الله وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم وهدوا الطيب من القول وبهدايته اهتدوا الى الصراط المستقيم المحمود الخاتمة فكانوا من اصحاب الجنة .

--------------------------------------


بسم الله الرحمن الرحيم

(( ولكل امة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الانعام . فالهكم اله واحد فله أسلموا وبشر المخبتين . الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما أصابهم والمقيمي الصلاة ومما رزقناهم ينفقون . ))

سورة الحج آية 34 و 35

جعل الله تعالى لكل قوم مناسك عبادة خاصة به ويذكرون الله تعالى باسمه على كل ذبح يذبحونه قربانا لوجهه تعالى فالله تعالى اله واحد لا شريك له أمر بعبادته الامم الغابرة منذ بدء الخليقة والى قيام الساعة اله واحد في العالمين .

فأليه أسلموا اموركم واعبدوه حق عبادته وبشر المخبتين والخطاب هنا الى الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ان بشر المؤمنين المطيعين الذين هم اذا جاء ذكر الله أو سمعوه او ذكروه خشعت قلوبهم هيبة واجلالا لذكره العظيم ولعظمته في نفوسهم وقلوبهم . ومحبتهم له سبحانه وتعالى والصابرين على كل مصيبة اوبلية أصابتهم في حياتهم الدنيا والله تعالى جعل زنة المصائب والبلايا وحتى في الشوكة التي يشاكها المؤمن حسنات ثم يضاعفها له (( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها )) والمقيمي الصلاة الذين يحافظون عليها في اوقاتها وينفقون من اموالهم في الزكاة ومقدارها وفي الصدقة والاحسان .. كل اولئك جعل الله لهم البشرى على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم بأنهم من اصحاب الجنه .
---------------------------------------


بسم الله الرحمن الرحيم

(( ولينصرن الله من ينصره ان الله لقوي عزيز . الذين ان مكناهم في الارض أقاموا الصلاة وأتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور . )) (1)

سورة الحج آيه 40 و 41

اكد الله تعالى ان الله ناصر دينه فالمؤمنون
الذين أخلصوا لله وجاهدوا في سبيل دين الله ونصرته سينصرهم الله حتما بسلطانه وقوته التي لا تقهر فهو القوي ذو السلطان ذو القوة المتين وفي هذه الاية تاكيد من تاكيد على نصرةالله للمومنين وتأكيد على قوته وعظمته وعزته ومن هم الذين سينصرهم الله .. هم الذين اذا نصرهم الله تعالى وانتصروا من بعدما ظلموا . اقاموا الصلاة واتو الزكاة وامروا بالمعروف وكل عمل صالح ونهوا عن المنكر وكل عمل فاسد طالح .فهؤلاء هم الذين ينصرهم الله تعالى . واليه المرجع والمصيرومن نصره الله تعالى جعله من اصحاب الجنة .



--------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم


(( فالذين امنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم . )) (2)
سورة الحج آية 50
الذين امنوا بالله ورسوله وجاهدوا الكفار وعملوا ما امروا به من عمل صالح وعدهم الله تعالى انه سيغفرلهم ذنوبهم ويرزقهم الرزق الحسن الطيب في الجنة فالرزق الكريم هو الرزق الحلال الطيب . رزق الجنة.
----------------------------------------


بسم الله الرحمن الرحيم

(( والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا او ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وان الله لهو خير الرازقين . ليدخلنهم مدخلا يرضونه وان الله لعليم حليم .))

سورة الحج آيه 58 و59

نزلت هذه الاية الكريمة في المهاجرين الذين هاجروا من مكة مرغمين وقد بعضهم النبي صلىالله عليه وسلم بانهم علموا ان ثواب المجاهدين الذين قتلوا او يقتلون في سبيل الله الجنة فما ثواب المهاجرين الذين يموتون في فراشهم منهم فكان الجواب ان الذين هاجروا ثم قتلوا في الحرب او ماتوا دون حرب شرط هجرتهم في سبييل نصرة الاسلام واعلاء كلمة الحق تعالى فان الله تعالى اعد لهم مغفرة ورقا حسنا في الجنة ورزق الجنة ماله من نفاد وماله من شبيه في الوفرة والطعم والاذواق والالوان والمواعيد خير دائم الوجود فالله تعالى هو الرزاق والمنعم وان الله تعالى اكد دخول هؤلاء المهاجرين الجنة التي هي الماوى الذي يتمنونه فالله تعالى يعلم ما تتمناه نفوسهم وترغبه قلوبهم فانه يعلم السر واخفى ويعلم من المرء ما توسوس به نفسه وعلمه وحلمه وسع كل شيء فتجاوز عن السيئات وعفى عن الذنوب ولم يعاجل بعقوبة او امر حتى يبلغ الكتاب اجله ومن رضى الله عنه جعله من اصحاب الجنة

--------------------------------------



(( وليعلم الذين أوتوا العلم انه الحق من ربهك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وان الله لهاد الذين آمنوا الى صراط مستقيم . )) (1)


سورة الحج آيه 54

القرآن الكريم هو الحق الذي انزله الله تعالى على نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم فالعلماء المؤمنون والذين رزقهم الله نعمة العلم والايمان يعرفونه ويعلمون انه الحق من ربهم فيزدادون ايمانا وثقة وتخشع قلوبهم لذكر لله تعالى لانه سبحانه قدر هدايتهم الى الحق وفتح بصيرتهم الى دينه القويم فهداهم الى صراط مستقيم وجعلهم أصحاب الجنة .

------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم
(( الملك يومئذ لله يحكم بينهم فالذين أمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم . )) (1)
سورة الحج آيه 56
في يوم القيامة اذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها كاذبه خافضة رافعة . الملك في هذا اليوم العظيم لله وحده والحكم فيه حكم الله وحده فهو المتصرف في عباده ويحكم بينهم ولا معقب لحكمه سبحانه . في هذا اليوم العصيب ينال كل عامل قيمة عمله . فالذين آمنوا وعملوا الاعمال الصالحة واخبتوا لله . واحسنوا عبادته واخلصوا دينهم لله تعالى وفقهم في حكمه وأمرهم في جناته ذات النعيم الدائم والخير والعميم الثابت الخالدالذي لايزول أنهم من اصحاب الجنة .


-----------------------------------------



بسم الله الرحمن الرحيم
(( ياأيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا وعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون . وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم . فنعم المولى ونعم النصير . )) (1)

سورة الحج آية 77_78


أمر من الله تعالى المؤمنين بأداء الصلاة لانها
عمود الدين ومن صلحت صلاته صلح سائر عمله كما اخبر الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم . وجعلوا في ركوع الصلاة وسجودها خشية وخشوعا وخضوعا لله تعالى وتدبرا في ملكوته وقوته وجبروته وفضل واحسانه وخيره لكم ان فعلتم ذلك . وافعلوا كل عمل صالح فيه الخير لكم وللمؤمنين لعل الله يحسن اليكم ويدخلكم في رحمته فتكونوا من المفلحين الذين وعدهم الله الجنه . وجاهدوا في سبيل الله فقد اختاركم لحمل لواء الاسلام وما جعل عليكم فيه من شده وحرج لمن اتقى فقد بينه تعالى مثل النهار ونوره . فأنتم أمة محمد صلى الله عليه وسلم مثل أمة ابراهيم مسلمه مؤمنه . قد أختاركم الله تعالى وسماكم في كل الكتب المنزله المسلمين وهم الذين أسلموا وجوههملله تعالى حق عليكم وانتم شهداء على بقيه الاقوام من الناس وهي منزله عظيمه وهبها الله تعالى للمسلمين لذا وجب عليكم القيام بالصلاة واخراج الزكاة والعمل الصالح والاعتماد عاى الله والتوكل عليه في كل الامور لانه سبحانه وتعالى نعمه المولى ونعم النصير للمؤمنين في امورهم وفي دخولهم الجنه .



---------------------------------------












من سورة المؤمنون


بسم الله الرحمن الرحيم

(( قد أفلح المؤمنون . الذين هم في صلاتهم خاشعون . والذين هم عن اللغو معرضون . والذين هم للزكاة فاعلون. والذين هم لفروجهم حافظون . الا على أزواجهم أو ماملكت ايمانهم فأنهم غير ملومين . فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون . والذين هم لاماناتهم وعهدهم راعون . والذين هم على صلواتهم يحافظون . اولئك هم الوارثون . الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون . )) (1)

سورة المؤمنون آيه 1 _ 11

قد أفلح المؤمنون والفلاح هو والنجاح والفوز والظفر بالمرام والمراد والمؤمنون هم الذين في صلاتهم خاشعون فكرا وروحا وقلبا وأعضاءا لله تعالى وهذه حاله تعتري كل مؤمن نتيجة الشوق والمحبه لله تعالى وخاصة اثناء اداء الصلاة وقد لاحظت ذلك فعندما يقف المرء في الصلاة خاشعا لربه تغمره محبة الله تعالى يتجرد عن ذاته فلا يحس او يشعر وهو قائم بين يدي الله تعالى في صلاته بجسمه ولا باعضائه ولا بكيانه المحسوس انما يتحول بكليته الى شعور وحالات شوق ورهبة وخشية فترتبط بالله تعالى . فقد تقيد بنور حاله وتخلص الى نور الحق فوقف اما م ربه عبدا لله تعالى . فهو واقف امام ربه لا يحجبه حاجب ولا حجاب ويدخل دائرة القرب وأقرب ما يكون العبد من ربه تعالى في سجوده .
ما أخبر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .حيث يحس المرء انه يطوي بسجوده بساط الكون فيسجد على طرف بساط عظمة الله تعالى فيعتريه الخشوع في ظل الايمان فهو في حالة نشوة ولحظة قدسية وهو يقرأ ويرتل ويذكر ويتحرك في صلاته بين قيام وركوع وسجود دون ان يحس او يشعر حتى باقرب الناس اليه ولايعرف من بجنبه . فاذا انتهت صلاته أحس بالفرح الغامر و الدائم الطاغي يملاء قلبه وروحه فينخرط في ذكر الله تعالى وتسبيحه ثم في الدعاء والتوسل اليه تعالى . وهذا هو الخشوع في الصلاة .
والمؤمنون من صفاتهم الحميده انهم عن اللغو وسقط الحديث معرضون مبتعدون لايقولون الا خيرا . وكلاما طيبا تشم فيه رائحة الايمان وقول الصدق .
من صفات المؤمنين ايضا قيامهم باخراج زكاة أموالهم وصدقة منهم الى الفقراء والمحتاجين من المسلمين كما امرهم ربهم .

ومن صفاتهم حفظ الفروج والتعفف عن الزنا واللواط واعمال السوء الجنسية كالاستمناء والسحاق التي يعتبرها الشرع تجاوزا على الحدود المرسومة . الا مع أزواجهم او ما ملكت أيمانهم . فهي لهم خالصة . كل مع زوجته والاتيان يتم فيما أمر الله به (( انى شئتم )) وانى شئتم ظرف زمان معناه متى شئتم وليست ظرف مكان . فمن جاء بما أمر الله به فقد اهتدى وهو من المؤمنين ومن تجاوز على حدود الله فأولئك هم العادون الذين تعدت نفوسهم حدود ما أمر الله تعالى فتكتب سيئات عليهم .
ومن صفات المؤمنين الامانه وحفظ العهد سواء كانت بين العبد وربه كأداء الفروض او بين المرء والاخرين في الاموال المودعة كأمانه والعهود والمواثيق والعقود ومواعيدها ويدخل ضمن هذا الباب تعهد الرجل بعائلته وتربيتها ومسؤليته عليها (( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته )) صدق رسول الله .

وكذلك أمانة عهد الحكام والولاة والملوك والرؤساء على رعيتهم فانهم امانة امانه في اعناقهم وهم مسؤولون عنها يوم القيامة ويسحاسبون عليها اشد الحساب .

ومن صفات المؤمنين أيضا . المحافظة على صلواتهم كل صلاة في وقتها فهي أمانه في أعناقهم .
فمن وجدت فيه هذه الصفات والمزايا العاليه ومن الله تعالى بها عليه أورثه الجنة في الاخرة . فهم الوارثون الذين يرثون الفردوس . والفردوس من اسماء الجنة الذين سيخلدون فيها خالدين

فهم حقا اصحاب الجنة .


=======================


بسم الله الرحمن الرحيم
(( وقل ربي أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين .))

سورة المؤمنون آيه 29

دعاء عظيم علمه الله تعالى لبنيه نوح عليه السلام وهو ينزل مع جماعته من السفينه بعد الطوفان .. دعاء يدعو به كل مؤمن أن ينزله الله تعالى المنزل المبارك وافضل المنازل وأبركها للمؤمنين هي الجنة فالله تعالى هو الذي يتفضل على عباده بالمنزل الحسن والدرجة الرفيعة ويجعلهم من اصحاب الجنة .
--------------------------------------


بسم الله الرحمن الرحيم

(( ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون . والذين هم بايآت ربهم يؤمنون . والذين هم بربهم لا يشركون . والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجله انهم الى ربهم راجعون . أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون . )) (1)

سورة المؤمنون آيه 57_61


خشية الله تعالى هو اضطراب قلب المؤمن رهبة ووجلا عند ذكر الله تعالى وخشوعه للذكر العظيم وشفقته من نفسه واصابته بالحال في حالتي البسط والانقباض فرحا ووجلا . أملا في رحمته وخوفا من رهبته وسطوته . فألمؤمنون الذين غرس الايمان بالله في قلوبهم هم تلك صفاتهم وانهم بآياته وما أمر به يؤمنون ولا يشركون به شيئا وكذلك يؤدون الصلاة بأوقاتها ويخرجون زكاة أموالهم وصدقاتها الى ضعاف المؤمنين ومعه شروطها وادابها . وقلوبهم خائفة في رهبة أنهم سيرجعون يوم القيامة الى بارئهم فينبؤهم بما كانوا يعملون ويجزيهم بأعمالهم . لذلك فهم يسارعون من كل عمل خير ويتسابقون بينهم لفعل الاعمال الصالحة محبة لله تعالى وطمعا في ثوابه ورجاء احسانه . بغية ادخالهم الجنة التي وعدها الله تعالى عباده الصالحين ولعلهم يكونون من اصحاب الجنة .

------------------------------------------








من سورة النور

بسم الله الرحمن الرحيم


(( في بيوت أذن الله ان ترفع ويذكر فيه اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال . رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار . ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب .)) ( 1)


سورةالنور آية 36-38


المساجد تلك بيوت الله . امر الله تعالى ببنائها وانشائها للعبادة واقامة الصلاة فيها ويذكر فيها اسمه والذكر هنا ذكر الله تعالى فهو أفضل ما قيل وما يقال ويفعل ولعظمة ذلك قال الرسول الكريم ( لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الارض الله الله ) وقال صلى الله عليه وسلم (( اذا اردتم رياض الجنة فارتعوا فيها فقيل له وما رياض الجنة قال مجالس الذكر)) . وفي هذه المساجد يذكر اسم الله غدوا في صلاتي الظهر والعصر والاصال صلوات المغرب والعشاء وكذلك السحر في الفجر ومن يقوم بها .. رجال لا تلهيهم تجارة او عمل من بيع - والبيع من جنس التجارة - عن ذكر الله واقامة الصلاة في اوقاتها يخافون ربهم هول يوم القيامة الذي تنقلب فيه القلوب والابصار وهي الرؤيا في القلب والعين لذلك ليجزيهم افضل واحسن ماعملوا من الاعمال الصالحة ويزيدهم من فضله رزقا حسنا بأن يجعلهم من اصحاب الجنه التي فيها من كل الثمرات ..
----------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

(( الم تر ان الله يسبح له من في السموات والارض . والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه . والله عليم بما يفعلون . والله ملك السموات والارض والى الله المصير . )) ( 1 )


سورة النور آيه 41_42

الخطاب للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم بأن في علم ان الله سبحانه وتعالى خلق كل الخلائق وكل موجودات السموات والارض وما فوقها وتحتها من طير او غيره كلها خلقها الله تعالى لتسبح بحمده وتعبده وتسجد له والصلاة هنا كناية عن الركوع و السجود ولشمولها عليه وكل على طريقته الخاصة التي جعلها الله فيه تسبيحا وصلاة وحمدا وشكرا .. والله تعالى يعلم كل ذلك لانه مالك رقا ب خلقه يملك السموات ويملك الارض وما بينهما وما تحت الثرى واليه مصير كل ما خلق من هذه الاشياء .

------------------------------------------




بسم الله الرحمن الرحيم

(( ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقه فأولئك هم الفائزون.))

سورة النور آيه 52

أيها الناس من يعبد الله تعالى ويطيعه في أوامره ونواهيه ويطيع رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم في الاوامر والمناهي ويتبع ما انزل الله تعالى على هذا النبي صلى الله عليه وسلم ويخشى الله اجلالأ ورهبة خوفا وطمعا ويتقه والتقوى هنا اراد الله تعالى بها احكام مابين الانسان والخلق واحكام ما بين الانسان وخالقه واساسها ان يجعل الانسان نفسه في وقاية حيث ان الخوف من الله والخشية منه اصلها . فالمتقون هم الذين يقون انفسهم عذاب الله تعالى وسخطه عليهم في الدنيا والاخرة .
وذلك بالوقوف عند حدوده وامتثال اوامره واجتناب نواهيه فمن فعل ذلك فقد فاز وربح وسجل من اصحاب الجنة .

----------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم


(( وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلقهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم ويمنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدوني ولايشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فاولئك هم الفاسقون . واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واطيعو الرسول لعلكم ترحمون . ))

سورة النور آية 55-56

وعد الله سبحانه وتعالى منجز حتما .ولاجدال او شك في ذلك عند كل مؤمن . والله تعالى وعد المؤمنين الذين عملوا الاعمال الصالحة اطاعو الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ان يستخلفهم في الارض وهم في هذه الاية الشريفة المؤمنون من اصحاب الرسول الكريم الذين كانوا معه قبيل الهجرة ثم هاجروا ومعهم الانصار . وذلك بنصرهم على الكفاروالمشركين . فقد وعدهم الله تعالى النصر واستخلاف الارض فتم ذلك النصر واصبحوا هم اسياد الارض في المدينة المنورة وما حولها . ثم مكة المكرمة ثم الجزيرة العربية . هذا خاصة وفي هذه الاية الشريفة بشارة بالنصر للمؤمنين الاوائل صحابة رسول الله في وقته وعامة المومنين في كل وقت واوان لانها جاءت شاملة . فالذين امنوا بالله وعملوا الصالحات وعدهم الله النصر على اعدائهم واحتلال اراضيهم . وما داموا على الدين والايمان فان الله ناصرهم في دنياهم بالنصر على اعدائهم لغرسه سبحانه وتعالى الايمان في قلوبهم ولثباتهم على الدين والاسلام الذي رضيه الله لهم دينا ورضوا به وقد بدل الله تعالى حالة الخوف وخشية الهزيمة في الحرب الى حالة من الطمأنينة والنصر الثابت بسبب عبادتهم لله تعالى وعدم اشراكهم به . وثباتهم على العبادة وعدم كفرهم وارتدادهم بعد النصر . فاقاموا الصلاة واتوا الزكاة وثبتوا في طاعة الله ورسوله . لذلك رحمهم الله تعالى وجعلهعم من اصحاب الجنة .



----------------------------------------------












من سورة الفرقان

بسم الله الرحمن الرحيم

(( قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون كانت لهم جزاء ومصيرا . لهم فيها ما يشاؤن كانت على ربك وعدا مسؤولا ))

سورة الفرقان آيه 15_16

وعد الله تعالى عباده الصالحين الذين اتقوه وعبدوه الجنه وجنة الخلد من اسماء الجنه التي وعدهم الله تعالى جزاء لاعمالهم وعبادتهم واخلاصهم لله تعالى لتكون لهم سكنا دائما ومقاما ثابتا . وقد وعدهم الله تعالى ان لهم كل ما يطلبون وما يشتهون وما يتمنون من نعيم دائم وحال خالد لايتغير . وكان وعد الله لهذا لهم وعدا لازما وأمنية يطلبها كل المؤمنين حيث ان امنية كل مؤمن ومنى نفسه دخول الجنه . ----------------------------------


بسم الله الرحمن الرحيم

(( أصحاب الجنه يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا ))
سورة الفرقان آيه 24

ميز الله تعالى أصحاب الجنه بأنهم في مواطن لامثيل لها ولا يوجد مكان أخير وافضل منه فهو أحسن مكان أستقرارا وثباتا دائما ثم انه أحسن مقيلا وافضل لفظا وأجمل قولا وهو قول ذكر الله واخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين


------------------------------------




بسم الله الرحمن الرحيم
(( وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما . والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما . والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ان عذابها كان غراما . انها سائت مستقرا ومقاما . والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما . والذين لايدعون مع الله الها أخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما . يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا . الا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما . ومن تاب وعمل صالحا فأنه يتوب الى الله متابا . والذين لا يشهدون الزور واذا مروا بالغو مروا كراما . والذين أذا ذكروا بأيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا . والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين وجعلنا للمتقين أماما . أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما . خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما .))

سورة الفرقان آيه 63 _ 76


عباد الله سبحانه وتعالى الرحمن الرحيم الذي منح عباده الصالحين الرحمه وتفضل عليهم بها وصف عباده المؤمنين في المصحف الشريف في آيات كثيرة وبصفات متعددة وفي هذه الايات الشريفة جاء وصفهم بأعمالهم وصفاتهم مع الاخرين . منهم الذين يمشون على الارض هونا لينا ويسرا وليس المشي هنا بالاقدام وانما سيرتهم وخلقهم مع الاخرين من بني البشر وممن خلق لهم ربهم فيتعاملون معهم في حياتهم الدنيا . منهم يتعاملون مع الجميع باليسري والهين من الامور ومنحهم الله تعالى القدرة على الصبر فأذا خاطبهم الجاهلون من المشركين او الكفار او حتى عامة الناس من صنفهم ممن هم اقل منهم ايمانا أذا خاطبوهم بلهجة القوة والعنف والبذائه من الكلام وما اليه فأن ردهم عليهم يكون بأفضل اللفظ وأجمل المعنى وأحسن التعبير فجأء قوله تعالى (( قالوا سلاما )) . فهم العافون عن الناس أساءتهم اليهم بعيدا عن الخوف منهم . ومقابلة الاساءه بالاحسان والشده باللين واللطف وجهل الجاهلين بالحلم لهو من فضل الله تعالى وهدايته لنفس المؤمن الثابت الايمان . فهم لا يرجون من عملهم هذا وعفوهم هذا الا رضا الله تعالى والشد في عبادته . فاذا جاء الليل تراهم متوجهين في عبادة وصلاة وذكر الله دائما . منهم يصلون الفرائض ويقومون الليل نافلة طلبا لرضى الله عليهم ومحبته في قلوبهم . وفسجدوهم كناية عن الصلاة المفروضة وذكر يبتغون في كل ذلك . انهم يبغون رضا الله تعالى ويدعونه ان يجنبهم عذاب النار في جهنم وان لا يجعلها سكنا لهم ومستقرا لهم ذلك المستقر السيء الذي هم بعيدون عنه بفضل الله ونعمته عليهم . ومن صفات المؤمنين التقتير في الانفاق والصرف بحسب الحاجه فلا يجعلون أيديهم مغلوله الى اعناقهم بخلا وشحا ولا يبسطونها كل البسط فينفضون كل ما لديهم من مال فيبقون معدمين مدينين بل وصفهم الله تعالى بين هذا وذاك تبعا لما لديهم من ثروه ومال وفقر وغنى .

ثم وصفهم بصفات ثلاث لا يقومون بها ولا يتصفون بها فهم لا يشركون بالله تعالى ولا يقتلون النفس التي حرم الله قتلها الا بالحق وحق قتل النفس هو القصاص النفس بالنفس والخروج على الامام او قل الخروج من الاسلام أي من ارتد عن الاسلام حل قتله ولا يزنون وهي معصية ثالثه من فعل أي منها عاقبة الله تعالى بالاثم وضاعف له العذاب يوم القيامة ويبقى في هذا العذاب خالدا مخلدا .
اما الذين فعلوا هذه المعاصي من الكفار والقتله والزناة ثم تركوها وندموا على ما فعلوه وتابوا توبة نصوحا الى الله تعالى ورجعوا الى طريق الحق والصواب فأن الله تعالى يمحوا ذنوبهم بالتوبة والتوبة خلاف نسيان الذنب انما تجعل ذنبك اما عينيك لترجع عنه فتستغفر الله تعالى وتتوب اليه وهي ان تتوب عن كل شئ سوى الله تعالى وافضل ماقيل في التوبه عن كل شي ذمه العلم الى ما مدحه القلم وهذا الوصف يعم الظاهر والباطن لمن كوشف بصريح العلم لانه لا بقاء للجهل مع العلم كما لا بقاء لليل مع الشمس وهو يستوجب جميع امور التوبه بالوصف الخاص والعام وهذا العلم يكون على الظاهر والباطن بأخص اوصاف التوبه وأعم اوصافها . ومعناها رجوع العبد عن كل ما يخالف الشرع بالانابة لكل ما يرضى الله تعالى وقيل في تفسيرها انها ترك لتسويف زمان الاوبة وهي العودة الى الحق تعالى وقيل فيها ان لاتنسى ذنبك يوما ما دمت حيا فالتوبة اذن الرجوع الى طريق الحق والهدى والابتعاد عن كل عمل منكر كان المرء يعمله . بنفس خالصة وروح طيبة وقلب نظيف غسل بماء الايمان عندها يبدل الله سيئات هذا المرء التائب الى حسنات لان الحسنات يذهبن السيئات والحسنه بعشر امثالها غفرانا من الله لذنوب عباده ورحمة بهم . وهذه التوبه يجب ان تكون توبة ثابتة وخالصة لوجهه تعالى مقرونة بالعمل الصالح والطريق القويم .


ومن صفات المؤمنين أنهم لا يشهدون شهادة زور تلك الشهادة الباطلة الماحقه التي تمحق شاهدها وتلقيه بأمر العذاب بل يؤدون الشهادة على حقيقتها ولا يقولون الا الحق . واذا سمعوا لغوا او كلاما نابيا فحشاً او قبحا او كلاما غير لائق توقفت السنتهم عن النطق به وانفت نفوسهم مثله واعرضت عنه ترفعا وتجاوزا مؤثرين العفو والصفح لانهم العافون عن الناس . فهم لا يرضون الا بالقول الطيب والكلام السمح واللفظ المختار الاحسن لذلك تراهم اذا ذكروا بايات ربهم يتدبرونها ويتفكرون في معناها ظاهرا وباطنا بقلوب يملؤها الايمان وعيون مفتوحة واعيه ماترى واذان صاغيه سامعة ما يقال لها فهم لا يخبطون القول خبط عشواء ولا يصدرون حكما الا عن بصيرة واعيه وحكم قاطع ثابت
ومن صفات المؤمنين توكلهم في كل امورهم .
على الله تعالى والدعاء بصالح الاعمال والامور ومن هذه الامور دعائهم الله تعالى ان يهب لهم من ازواجهم اولادا صالحين ومن اولادهم افعالا وذرية بعضها من بعض نقر بها عيونهم وتفرح بها قلوبهم مجبولين على الطاعة وعبادة الله تعالى مغروسة قلوبهم ونفوسهم بالايمان واخلاقهم بالخلق الحميدة وصفاتهم كريمة ومن كانت ذريته صالحة سر بهم وفرح بهم في الدنيا وما أجمل ان يرى المؤمن اولاده واصغاره دائبين على طاعة الله وعبادته مؤدين حقوقه من صوم وصلاة فهم واقفون معه في صف واحد في المسجد على سبيل المثال . واضافة الى هذه الامور الدنيويه فانه ثبات بهم كما جاء في حديث رسول الله عن العمل الذي لاينقطع بعد الموت وجعل الولد الصالح منه . فهؤلاء الاولاد هم قرة اعين آبائهم وصدقة جارية لهم من بعدهم . وهم ائمة التقوى وهداة الاخرين الى الطريق الحق والصلاح .
هؤلاء الذين صفاتهم ما جاء اعلاه هم الذين وفقهم الله لدخول الجنة وغرفاتها وقصورها ينعمون بها . تلك الجنة التي فيها ما لاعين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . من الخير والجمال والنعيم الدائم . تحف بهم الملائكة ان سلام عليكم ادخلوها بسلام امنين يجدون فيها تحية الملائكة لهم وتحيتهم فيما بينهم بالسلام والايمان هذه الجنة ذات النعيم المقيم والاستقرار الثابت الخالد والمقام المحمود جعلها الله تعالى لهؤلاء المؤمنين الذين يمشون على الارض هونا ... فهم اصحاب الجنة . -----------------------




من سورة الشعراء

بسم الله الرحمن الرحيم

(( رب هب لي حكما والحقني بالصالحين . واجعل لي لسان صدق في الاخرين .واجعلني من ورثة جنة النعيم . واغفر لابي انه كان من الضالين . ولا تخزني يوم يبعثون . يوم لا ينفع مال ولا بنون . الا من أتى الله بقلب سليم . وأزلفت الجنة للمتقين .))

سورة الشعراء 83 _ 90


هذه الايات الشريفة من دعاء خليل الله تعالى ونبيه الكريم ابراهيم عليه السلام . رب هب لي حكما والحقني بالصالحين سيرني على طريق الهدى والايمان واجعل لي لسانا صادقا . وفهما ومعرفة وذكرا حسنا وسيرة حسنه في الاخرين الذين سيأتون من بعدي بأن يلتزموا ديني وعبادتي لجنابكم الكريم . واجعلني ممن هديتهم وعلمتهم طريق النجاح والصلاح والهدايه الموصل الى الجنان الوارفة الظلال ذات النعم العظيمة التي اعددتها لعبادك الصالحين .
رب ولا تفضحني يوم القيامة هذا اليوم العظيم الذي يجزى كل أمرئ بما كسب وعمل لا تنفع الاغنياء اموالهم فيه ولا صاحب الاولاد اولاده فيه يوم لا ينفع احد احدا .. الا العمل الصالح . الذي ينبعث من قلب مفعم بالايمان قلب سليم . سلم من كل ذنب وعيب قلوب من ينالون الرضا في الاخرة في الاخرة بشدة ايمانهم وقلوبهم العامرة به ممن خلقت لهم الجنة وزينتها لهم وأزلفتها للمتقين ففتحت لهم ابوابها فيدخلونها بسلام آمنين وينعمون بنعيمها الخالد المقيم . وهذه الايات هي دعاء لكل مؤمن يدعو بها ربه ان يلزمه طريق الحق ويمن عليه بنعمة الايمان ويدخله الجنة .
--------------------------------------------

بسم لله الرحمن الرحيم

(( وتوكل على العزيز الرحيم . الذي يراك حين تقوم . وتقلبك في الساجدين . انه هو السميع العليم . ))
سورة الشعراء آية 217_ 220


الله تعالى ذو العزة والجلال والرحمة الواسعة التي وسعت كل شئ . أمر بالتوكل عليه والاعتماد عليه في كل عمل نعمله فهو سبحانه نعم المولى ونعم الوكيل .والخطاب في هذه الايات الشريفات الى الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم بأمره بالتوكل عليه سبحانه في دعوته واعماله الصالحة التي عمودها الصلاة فالله تعالى يراه وينظر اليه ويعلم ما يفعل مع جماعته المؤمنين أثناء قيامهم للصلاة ليلا أي قيام الليل والتهجد فيه وتقلبك في الساجدين أي تصرفك فيهم في الصلاة من قيام وركوع وسجود كونه صلى الله عليه وسلم امامهم في الصلاة . فالله تعالى يعلم كل ما يفعلون حيث انه السميع لكل ما له صوت وعليم بكل شئ في الارض والسموات فالله تعالى يسمع ويعلم ما يفعل مع المؤمنين في قيامهم الليل سجدا له . هذا العمل الذي يجعل اصحابه وفاعليه من اصحاب الجنة .


-----------------------------------------

من سورة النمل

بسم الله الرحمن الرحيم

(( طس . تلك آيات القران وكتاب مبين . هدى وبشرى للمؤمنين . الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالاخرة ِ هم يوقنون . ))


سورة النمل آيه 1_3

الطاء والسين من حروف اللغة العربيه التي تكون منها ونزلت فيها أيات القرأن الكريم ببيانه وأعجازه فهم نزل في نفس الحروف التي كتب بها الكتاب والمؤمنون والشعراء وقالوا ما قالوا ولكن هذا القرأن لايستطيع أحد منهم ان يجاربه أو يأتي بمثله أو بأية منه بلاغة وحكما وبيانا ومجازا ولغة ونحوا انه تنزل من رب العالمين وكفى . نزل لهداية المؤمنين الى طريق العدل والصواب والخير ونزل بشرى لهم . وهم الذين يؤدون الصلاة في اوقاتها فرضا ويزيدون عليها نافلة وتهجدا قياما في الليل . ويعطون الزكاة المفروضة على اموالهم والذين هم أيقنوا بالله ربا وبالاسلام دينا وتثبتت قلوبهم من الجزاء والحساب بعد الموت يقينا تاما قاطعا ان الله تعالى سيبعث الخلق بعد الموت في يوم القيامه ليجزيهم اجر اعمالهم التي عملوا في حياتهم الاولى في الدنيا فيثيب المؤمنين بان يدخلهم في نعمته في الجنة .
-------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم
(( قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى الله خير أما يشركون )) (1)

سورة النمل آيه 59

الحمد لله على نعمة واحسانه وما افاضه من خير في الحياة الدنيا على الخلائق وسلامه على عباده الذين اختارهم الله تعالى لحمل رسالته الى الناس وايلاغهم دينه . حيث انه مصدر كل خير وأمر.فالله تعالى منفرد بالالوهيه ذو القدرة العظيمة والدلائل الباهرة .



--------------------------------------------




بسم الله الرحمن الرحيم

(( من جاء بالحسنه فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون )) (2)

سورة النمل آية 89
الله تعالى سيجزي الذين عملوا الاعمال الحسنه في حياتهم الدنيا خيرا من اعمالهم هذه في الحياة حيث ستضاعف لهم (( من جاء بالحسنه فله عشر أمثالها )) أما يوم القيامة هذا اليوم العظيم المفزع الشديد والخوف فأن الذين عملوا الحسنات يأتون هذا اليوم آمنون من كل خوف وفزع . لان الله تعالى أمنهم فيه وجعلهم من اصحاب الجنة .




من سورة القصص

بسم الله الرحمن الرحيم


(( الذين أتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون . واذا يتلى عليهم قالوا آمنا به أنه الحق من ربنا انا كنا من قبله مسلمين . أولئك يؤتون أجرهم مرتين ويدرؤون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون . واذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا نبتغي الجاهلين . ))


سورة القصص آيه 52_55


في هذه الايات الشريفات اشارة الى الذين آمنوا بالتوراة والانجيل قبل نزول القرآن الكريم وفهموا ما جاء فيهما من صدق نبوة الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم فأمنوا به . فهم مسلمون بما جاءت به الكتب المنزله من قبل ثم آمنوا بالقرآن الكريم . فهم الذين رزقهم الله تعالى الاجر والثواب مرتين وذلك بصبرهم وتحملهم الاذى عند ايمانهم بالكتب المنزله قبل القرأن وتحملهم الصبر والاذى بعد ايمانهم بالقرأن الكريم . فهم ذو صفات حسنه واخلاق فاضلة من أفضل الصفات الانسانيه فهم الصابرون على الاذى وهم الذين يدفعون السيئة بالحسنه والعمل الضار بالنافع وهم الذين يؤدون زكاة اموالهم كما امر الله تعالى اما اذا سمعوا الكلام غير الجيد ولغو الكلام والباطل فيه يعرضون عنه بسهوله ويسر ولين ويبتعدون عن ذوي الالسن الفاحشة والكلام النابي لانهم من اصحاب الجنة .
----------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم
(( فأما من تاب وأمن وعمل صالحا فعسى ان يكون من المفلحين . وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون . وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون . وهوالله لا اله الا هو له الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون . ))

سورة القصص آيه 67_70



المؤمن الذي آمن بالله تعالى وعمل صالحا وتاب من كل عمل غير صالح هؤلاء هو المفلحون الذين قال الله تعالى فيهم (( قد افلح المؤمنون .))والله تعالى هو الذي يخلق كل شى بما شاء وقدر وهو الذي يختار الرسل من عباده الصالحين الذين اصطفاهم لحمل رسالته الى الناس بأن امنوا بالله ورسله .. وما كان لاي من البشر او الجن او أي مخلوق ان يختار شيئا . سبحان الله وتعالت عظمته وقدرته وتنزه عن كل شريك . فالله تعالى يعلم السر واخفى ويعلم ما نكتم وما نعلن . فما في الصدور والنفوس والقلوب والافكار الا يعلمه الله تعالى . فكل مايرن على القلب من الخواطر فهو حال يرد من الله تعالى فهما وعلما . لهذا وجب الحمد والثناء لله تعالى على نعمته هذه . فالله تعالى هو الذي تفرد بالوحدانية وله الحمد في هذه الدنيا وله الحمد في الحياة الاخرة وله الحكم في الجميع واليه يرجع الامر كله . الكل راجع اليه يوم القيامة فيحكم بينهم فيما كانوا فيه يصنعون ومن ثقلت موازينه واعماله فهو من اصحاب الجنة .

---------------------------------------------


بسم الله الرحمن الرحيم


(( تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لايريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين . من جاء بالحسنة فله خير منها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئات الا ما كانوا يعملون . )) (1)


سورة القصص آيه 83_84

الدار الاخرة للمؤمنين هي الجنة جعلها الله تعالى للناس الطيبين الذين عملوا الاعمال الصالحة والحسنة سيماهم التواضع في امورهم واعمالهم . لا يتكبرون ولا يعتدون على الاخرين ولا يظلمون الناس ويتقون الله تعالى في كل امورهم من كل قلوبهم ونفوسهم ذلك على السنتهم واقوالهم . فتكون عاقبتهم حسنة طيبة بذكرهم الطيب بين الناس في حياتهم وبعد مماتهم وعاقبتهم طيبة بدخولهم الجنة . وفي الاية تقرير وحكم فاطع من الله تعالى ان الين يعملون الصالحات والاعمال الطيبة لهم الجنة والذين يعملون الاعمال السيئة يجزون بما عملوا النار والحسنات يذهبن السيئات بل تأكلها كما تأكل النار الحطب فتنتهي . ومن زادت حسناته على سيئاته ثقلت موازينه واصبح من اصحاب الجنة .
------------------------------------




من سورة العنكبوت

بسم الله الرحمن الرحيم

(( من كان يرجو لقاء الله فأن أجل الله لات وهو السميع العليم . ومن جاهد فأنما يجاهد لنفسه ان الله لغني عن العالمين . والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون . ووصينا الانسان بوالديه حسناً وان جاهداك لتشرك بي ماليس لك به علم فلا تطعهما . الي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون . والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين . ))

سورة العنكبوت آيه 5_9


من كان يحب ثواب الله واحسانه وفضله يوم القيامة بما يتمناه من دخول الجنه ورضى الله عليه فأنه سيأتي حتما ويتحقق وذلك ما اكده الله تعالى في ( لا ت ) اذ ان اللام لام توكيد وآت توكيد على حصوله الفعل . فالله تعالى هو السامع لكل افعال وافعال عباده وعليم بها . ومن جاهد . والجهاد جهاد الاعداء في سبيل الله وجهاد النفس عن هواها والجهاد الاكبر هو جهاد المعيشة في الحياة والمجاهده مجاهدة النفس عن كل ما سوى الله تعالى بالتزام أو ا وامره وترك نواهيه واصل المجاهده هو فطم النفس عن المألوفات وحملها على خلاف هواها وأمانيها . وأمانيها في شهواتها فمن جاهد نفسه لمرضاة الله تعالى فان ثواب هذه المجاهدة له ولنفسه باثابتها فيمن الله تعالى بالثواب الجزيل في الاخرة . لان الله تعالى غني عن كل الناس وافعالهم لايحتاجها . انما يجزيهم بالفعل الخير .
والذين آمنوا وعملوا الصالحات سنغفر لهم ذنوبهم ونتجاوز عن كل عمل ارتكبوه في غفله . ونجازيهم احسن الجزاء على اعمالهم الصالحة والله يضاعف لمن يشاء وهو يتولى الصالحين .

ووصى الله تعالى كل انسان بوالديه احسانا واحتراما وكل عمل حسن وامر الله تعالى ان لا تقل لهما( أف ولا تنهرهما) . واذا حملاك والداك على ان تشرك بالله فلا تطعهما . ولكن أحسن اليهما قولا وعملا وتثاب على هذا الفعل بالخير والاحسان ويخبرهم بكل ما فعلوه ويثيبهم به خيرا فخير وشر فشر . اما الذين أمنوا وعملوا الاعمال الصالحة فأنهم سيحشرون مع الصالحين الى الجنة .

-------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

(( ياعبادي الذين آمنوا ان ارضي واسعة فاياي فاعبدون . كل نفس ذائقة الموت ثم الينا ترجعون . والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا تجري من تحتها الانهار خالدين فيها . نعم اجر العاملين . الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون . ))
سورة العنكبوت آيه 56 _ 59

الخطاب في هذه الايات الشريفة الى المؤمنين الذين آمنوا بربهم . وأسباب نزولها ان كفار قريش اذوا المؤمنين الاوائل كونهم آمنوا بالله واطاعوا رسوله وحاولوا ان يردوهم عن دينهم وضيقوا عليهم الخناق فحبب الله لهم الهجرة في ارض الله الواسعة حفاظا على دينهم ومعتقداتهم .
ياعبادي المؤمنين هاجروا في الارض فأن أرضي واسعة ورزقي أبعثه اليكم حسبما نقدر لكم منكم . اينما تكونوا من بقاع المعمورة واثبتوا على عبادتي واتقوني وكل نفس كتب الله تعالى عليها الموت والفناء وان مصيبة الموت ستحل بالانسان عند انقضاء أجله اينما كان ومتى كان . وبعد الموت سيكون الحساب والرجوع الى الله تعالى او هو الحاكم العادل بين عباده يثبت كل منهم باعماله . فالذين آمنوا وثبتوا على الايمان والعمل الصالح وصفت قلوبهم واخلصوا لله ورسوله سيدخلهم الله تعالى الجنة وينعمون بنعيمها المقيم خالدين في غرف من فوقها غرف مبنيه وقصور عامرات فيها ما تلذ الانفس وتسعد العيون . ذلك وأنهم صبروا وتحملوا كل مشاق الهجرة وتوكلوا على الله تعالى وقال كل منهم (( حسبي الله لا اله الا هو عليه توكلت واليه المصير ))


------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم
(( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين ))

سورة العنكبوت آيه 69




الذين خرجوا للجهاد في سبيل الله تعالى في الحرب او الذين جاهدوا نفوسهم وهواها وردها عن غيها وقهروها على الالتزام باوامر الله تعالى ونواهيه . هؤلاء الذين جاهدوا في سبيل نصرة الدين ونشره . سيهديهم الله تعالى الى الطريق الصالح المستقيم والاحوال المرضاة في طاعة الله ورسوله لان الله تعالى مع المحسنين الذين يحسنون لانفسهم ولغيرهم والمحسن من وصل الى درجة علينا في رضوان الله عليه وهداه الله تعالى الى الحق والى طريق مستقيم هو طريق الايمان وطريق الجنة .











من سورة الروم

بسم الله الرحمن الرحيم

فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله . ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لايعلمون . منيبين اليه واتقوه واقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين . ))


سورة الروم آيه 30_ 31


الخطاب في هذه الايات الشريفة موجه الى الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم خاصه والمؤمنين عامة باتباع دين الاسلام واقامة شعائره فهو دين الفطرة التي فطر الله الناس عليها . والدين الذي يولد الناس عليه منذ بدء خلق هذا الانسان ومجيئه الى الحياة في ولادته . فلانسان يولد خاليا من كل شئ ومبرأ من كل عيب كالارض الطيبة الخاليه من الزرع فيعمد الزرع لزراعتها بما يشاء من زرع . كذلك الانسان يولد . فاذا كان ابوه وأوأمه على دين التوحيد نشأ عليه واذا كان على غير ذلك نشأ كذلك . ولنا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك خير حجة (( ما من مولود الا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جماء هل تحسون بها من جد عاء )) . وكل ما قدره الله تعالى للانسان يحدث له لاتبديل ولا تغيير لما أمر الله تعالى . فمن شاء هداه ومن شاه جعله سعيدا ومن شاء جعله شقياً وهذه الحاله لايعلمها الا الله تعالى لذا وجب على الناس الرجوع والتوبه الى الله تعالى والتزام التقوى واقامة الواجبات الدينية التي قوامها الصلاه لعل الله يرحمهم ويجعلهم من اصحاب الجنة

-------------------------------------





بسم الله الرحمن الرحيم


(( أولم يروا ان الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون . فأت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ذلك خير للذين يريدون وجه الله واولئك هم المفلحون ))


سورة الروم آيه 37_38


الا يعلم الناس ان الله سبحانه وتعالى هو الذي يرزق ويوزع الرزق على عباده ومخلوقاته يوزع ويقبض ويضيقه على آخرين وهذه الحالة لا يعقلها ولا يفهمها ويعتقد بها الا المؤمنون الذين قلوبهم مطوئنة بحكم الله تعالى . ولما كان الرزق بيد الله تعالى يوزعه على عباده كيف يشاء وليس في مقدور أي مخلوق ان يرد رزقه او يوسعه الا بمشيئة الله تعالى فلاخير على الذين ينفقون من اموالهم في سبيل الله لذا وجب على المؤمنين ان لا يضنوا بأموالهم على اقاربهم ولا على المساكين وابناء السبيل المحتاجين الى الاعانه والصدقة فأن فاعل الخير له اجره ومن اعطى لهؤلاء وابتغاء وجه الله تعالى يبارك له في حاله وعمله في الدنيا والاخرة ويجعله من اصحاب الجنة .


--------------------------------------

تم الجزء الاول
ةيليه الجزء الثاني بفضل الله ومنته



‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق