الجمعة، 16 يناير، 2009

عبد القادر الكيلاني وموقفه من الفرق والمذاهب الاسلامية

عبد القادر الجيلاني وموقفه من الفرق والمذاهب الاسلامية

بقلم
فالح نصيف الحجية
الكيلاني






بسم الله الرحمن الرحيم


عاش الشيخ عبد القادر الجيلاني في بغداد ثلاث وسبعين سنةوهي حقبة كبيرة شهدت فيها البلاد صراعات شديدة في الاوضاع السياسيةوالاجتماعيه والدينية
والثقافية عامة وفي كل مجالات الحياة 0ان المجتمع هو المادة اوالوسط الذي يعمل به المصلح على اصلاحه في حالة وجود الخلل ولما كانت بغداد هي عاصمة الدولة الاسلامية اوتكاد ومركز الخلافة العباسية أي موطن الخلفاء والامراء والقادة والقضاة وفيها المسلم وغير المسلم بكل الطبقات الفقراء والاغنياء والاولياء وغيرهم من اهل الديانات الاخرى اذ ن فان المجتمع البغدادى يمثل الخلافة الاسلامية بكل مجتمعاتها في طول البلاد وعرضها0
ساد المجتمع البغدادي في هذه الحقبة خلاف مذهبي عقائدي عميق وشديد بلغ اشده واوجه0 صراع بين الفرق والمذاهب الاسلامية فقد بلغ هذا الخلاف المذهبي اشده والصراع بين الفرق الاسلامية ذروته وتحول هذا الخلاف من خلاف بالكلمة والفكروالثقافة الى صراع باليد والسلاح واراقة الدماء بين المسلمين نعم لقد اصاب المجتمع البغدادي امراض واسواء خطيرة تراكمت على بعضها حتى بلغت اشدها في ايام الشيخ الجيلانيومن هذه الامراض الصراعات المذهبية والطائفيةوالعنصرية اضافة الى المفاسد الاجتماعيةمنها تفشي ظاهرة النفاق والرياء وارتكاب الماثم وظهور قطاع الطرق والعيارين وسوء الخلق 0
يحدثنا المؤرخون عن المعارك الدامية التي بين هذه المذاهب الاسلامية والفرق الكلامية وبين الفقهاء والصوفية وبين اطراف هذه المدارس في اطار دوائرها بحيث انقسمت الفرقة الواحدة الى اتجاهات متعددة وحركات متنوعةوالحركة الواحدة الىفروع كثيرة فقامت بين هذه كلها عداوات وانفصل بعضها عن البعض الاخر مسافات واسعة وتعالت الفواصل بينها فكانت هذه الصراعات شديدة ومحتدمة بينها الى حد المقاتلة بحيث انهكت هذه الفرق والمذاهب كلها وتوجهت الثقافة التي كانت في البداية كتابات مبدعة في مجالات التفسير واللغة والفقه الاسلامي الى ثقافات مفادها جمع اخطاء الفرق الاخرى تجمع اخطاء الغير بغية شن الحملات الشعواء عليها ونشر اخطائها على انها كفر او الحاد وتحاول كل واحدة من هذه الفرق ان تظهر بمظهر الحريص على الاسلام ومبادئه وتوصم الفرق الاخرى بالكفراو الخروج عن الاسلام فاستنزفت هذه المعارك طاقات المسلمين بحيث تركتهم يخوضون في ذات المواضيع نفسها يجمعون سلبيات وادله وحجج غيرهم للنيل من خصومهم واظهار فرقهم ومذاهبهم وقناعاتهم بانها الافضل 0 انها معركة خاسرة
استغل اعداء الاسلام وخصومه - وهم محيطون بالبلاد الاسلامية من كل طرف – انشغعال المسلمين وعلمائهم بهذه الحرب الطاحنة سواء كانت فكرية او عقائدية او دموية فراحوا ينشؤن المؤلفات والموسوعات الثقافية بثوا فيها من المعتقدات المتناقضةمع عقيدة الاسلام 0 بينما اتجه علماء المسيلمين وفقهائهم الى بث شرارة الفرقة في مسائل معينة حصر المثقفون فيها اقلامهم في دوائرة ضيقة ومتاهات كادت تطفىء الشعلة والوضاءة التي اوقدها القران الكريم والحبيب المصطفي محمد عليه افضل الصلاة والسلام 0
لقد عايش الشيخ الجيلاني ذلك الصراع المفضي الى انشطار في الفرق الاسلامية والحركات الدينية وادرك خطرة هذا الامر المفزع 0- فهب برحمة من الله وفضله على الاسلام وتوفيق منه – لجمع الشتات وتقريب وجهات التظر وحمل نفسه مسؤولية مواجهة هذه الخلافات وهذا التمزق في ثوب الدين فكان نداءه عاليا جليا ان العلم هو الوسيلة التي تواجه به هذه الصراعات ويستطيع بالعلم فقط ان يجمع المسلمين على كلمة سواء بينهم ويبسط هوة الخلافات والاتهامات بينهم ويقلل من حدة التنافر الحاصل بينهم والاثار السلبية له فصدع للامر ورحل طلبا للمعرفة فاستقر المقام يه في مدينة العلم والعلماء والصالحين وحاضرة الثقافة العربية وعاصمة حضارتها ومستقر هذه الخلافات بغداد0
فتح الله سبحانه وتعالى عليه علما من عنده ومقدرة واسعة على الفهم والادراك والاستنتاج ومن الله سبحانه عليه ففتح امامه طريق الهداية وطريق القيادة
فارشده الى علم الشريعة والحقيقة ياتيه من اوسع ابوابه عن طريق التعلم والمجاهدة والتتلمذ والسؤال فراح يتنقل بين مجالس العلم لدراسة الشريعة الاسلامية
واللغة العربية والفقه وعلوم القران والتفسير وعلم الكلام واخذ الكثير منهم وواصل عملية الدراسة سنوات طوال ولم يسمح لنفسه بتولي مواجهة الخلافات وتحمل عقدة حلها او تقريب وجهات الخلاف فيها الا بعد ان اكتملت دراسته في الشريعة واشتد ساعده في كل العلوم والثقافة0
من المعلوم ان علم الطريقة لاياتي الا عن طريق المجاهدة والصبر والتفكر الدائم بالحق تعالى اذ ان سلوكه صعب وشاق لذا الهمه الله تعالى المقدرة على سلوك هذا الطريق بالمجاهدة والتفكر والانشغال بذكر الله تعالى والثبات عليه فلازم اهل الحقيقة وتدرب على ايديهم ووضع نفسه تلميذا لابرز شيوخ اهل الطريقة ولازمهم
اعواما طوالا 0ونستطيع القول ان هذه السنين التي لازمهم بها هي ذات السنين التي قضاها في الدراسة والتعلم ومعرفة علم الشريعة بكل مفاهيمها وبهذ ا من الله تعالى عليه ليجمع علمي الشريعة والحقيقة علما وعملا وليكون اهلا لتحمل الهداية والدعاية وحسم الخلافات بين الفرق والمذاهب0 حيث ان الخلافات مذهبية او ذات طابع ديني وان علم الحقيقة قائم على الكتاب والسنة المحمدية0 فكل ما يخالف القران والسنة النبوية بعيد عما في نفسه وطريقته فحسم الخلافات والنازعات وحمل مسؤليتها والوقوف عليها والقدرة على حلها مهمة عظيمة وصعبة 0
بلغ الشيخ الجيلاني بفضل الله وعنايته في وقت واحد درجة الاستاذية في علوم الشريعة ومرتبة القطبية في علوم الحقيقة او في سلم الولاية فكان في الموقع الذي يمكنه من التعامل مع كل المذاهب والفرق الموجودة في وقته بقلب مفعم بالايمان ونفس راضية مرضية مطمئنة متمكنة وفكر ثاقب قادر على مجابهة كل الصعاب وعزيمة قائمة كانها عزيمة اهل العزم لذا اقدم على تحمل مسؤلية هذه الامور0 فتحرك ضمن خطة محكمة بالهام من الله تعالى وعونه وخطوات مدروسة مفهومة من لدنه فكان له ان يحقق الكثير الكثير في توحيد شمل المسلمين وجمع كلمتهم ولم شتاتهم واصلاح احوالهم في تلك المنازعات ورد المظالم والمفاسد الني
كانت موجودة والتي تصدر من الخلفاء والسلاطين الحاكمين ا والتي كانت تزحف على الامة الاسلامية من الخارج ايضا كالغزو الصليبي او الافرنج وعدوانهم وظلمهم فكانت مدرسته وتدربسه فيها لتلاميذه ومريديه والاما نة التي الزم نفسه بها قوة عظيمة في مواجهة هذا العدوان الشرس واعداد المجاهدين الصادقين ممن غرس فيهم روح فهم للاسلام سليمة 0 كفيلة بمواجهة الاعداء والانتصار عليهم
تولى الشيخ رئاسة المدرسة المخرمية بعد وفاة استاذه اابي سعيد المخرمي
وكان لهذه المدرسة مكانة كبيرة ومنزلة عالية في بغداد وتعني هذه ان الجيلاني قد بلغ المرتبة العالية في علوم الشريعة وتعني تسلمه رئاسة دولة الصالحين وتعني وصوله الى درجة القطبية فقد اصبح وليا وفقيها متبحرا ومتقلدا لامور المسلمين والمسؤول عن حل مشاكلهم 0 اعتمد خطة محكمة تبدا من صفته الولي القائد ليسحب نفسه عن دائرة الصراعات المذهبية والثبات بعزم انه فوق كل الامور المخالفة للكتاب والسنة ليسعى لاضفاء صفات على تصوفه تجمع كل صفات الفرق الاسلامية والسماح لهم في دخول طريقته أي كان مذهبه فعمل على توحيد المذاهب واذابتها في طريقته الصوفية 0فنشا جيل متصوف من مذاهب شتى
ولما كان هؤلاء المتصوفة على مذاهب عدة استطاع بتوحيده لهم وجمع كلمتهم ان يجعل من نفسه مدرسة يلتقي فيها المتصوفة من مذاهب شتى عن التزامهم الصوفي
وتتلمذهم على يد قائد واحد صوفي فصارت حركة التصوف في ظل قيادته لها موطن لهؤلاء فتمكن الشيخ الجيلاني ان ينفتح بهم على المذاهب كلها ويستخدم هؤلاء المريدين من المتصوفين الفقهاء وسائل اقناع وتفهيم فرقهم التي ينتمون اليها او مذاهبهم لتخفيف حدة الصراعات بينها وجمع كلمتهم في ظل التصوف فكانت هذه بداية الغيث التي استطاع الجيلاني ان يحقق الكثير فيها في حل هذه المنازعات والخلافات بين المسلمين وتوحيد كلمتهم
من المعلوم ان الجيلاني كان حنبلي المذهب والحنابلة على خلاف واسع اوقل على طرفي نقيض من المتصوفة فاذا به يجمع بين النقيضين فكان متصوفا حنبليا على افضل ما يكون التناسق والتكامل والائتلاف بينهما بحيث فتح الباب لحسم الكثير من الخلافات بين الفقهاء الحنابلة والصوفيين وقرب بينهم
كانت مساجد بغداد – ام الدنيا وعاصمة الثقافة- كما هي اليوم يلعب بها التفرق والخلافات المذهبية والطائفية فهذا المسجد للمذهب الحنبلي وهذا للشافعي وهذا للحنفي وهذا للشيعة وهذا للاشاعرة وهذا النادي للفرقة الفلانية وهذا للفرقة الاخرى وبين الجميع خلافات واسعة وهوة عميقة وصلت في بعض الاحيان حد الاقتتال بينها 0فالجيلاني بعد اكتمال تعلمه وجلوسه في رئاسة المدرسة المخرمية واحاطته علما بكل المذاهب الاسلامية المختلفة فقد كان من حيث التطبيق على المذهب الحنبلي مع علمه التام بفقه الشافعية والحنفية وتصدر الافتاء على كل المذاهب فكانت مدرسته جامعة يدرس فيها جميع المذاهب الفقهية0 لذا فعلمه هذا
وتوجهه الصوفي قد فتح كل الابواب الموصدة لسنوات طوال ليجمع بين المتخالفين والمتنازعبن بحيبث اصبحت مدرسته مرجعا للدارسين والفقهاء واصحاب العلوم كافةيؤمها من كل المذاهب والطوائف للدراسة والتعلم فعمل على تخفيف حدة الخلافات والتنازع الطائفي والمذهبي بين الجميع والتقليل من كثرتها وحقق نجاحات باهرة في هذا المجال في احسن الدرجات0 وكذلك استغل الشيخ مجالس وعظه في جمع شمل المسلمين وتوحيدهم 0 فلما كان على درجة عالية من الكمال العلمي والفقهي خلال ترؤسه المدرسة المخرمية والتي سميت بعد ذلك بالمدرسة القادرية ولا تزال في العلم والخلق الحسن والبسيرة الفذة الحميدة – ولا عجب في ذلك فالشيخ الجيلاتي سليل الدوحة المحمدية المطهرة وثمرة من ثمار هذه الشجرة المباركة- فهذه الصفات القيادية مكنته من قناعة الاخرين بارائه بحيث رجع الكثير منهم عن ارائهم ومواقفهم وتعصبهم ونبذ التنافر بينهم فكان بحق فقيها بارعا ومصلحا اجتماعيا وقائدا واماما على اعلى درجات العلم والوعي والثقافةفي حل المنازعات والخلافات بين الاخرين0
واجه الشيخ الجيلاني الخلافات بين المذاهب الاسلامية بحيث اعد نفسه اعداد متكاملا للوقوف على اراء وافكار ووجهات نظر اصحاب هذه المذاهب با لرجوع الى ماكتبه فقهاء هذه المذاهب والاطلاع على اقوالهم ودراسة حججهم
بعد ان سحب نفسه من دوائرالفرق والمذاهب المعروفة واعتبر التصوف حركة
اوقل دعوة اسلامية خالصة وليس مذهبا دينيا انما حركة معبرة عن روح الاسلام اصدق تعبيروان التصوف هو عمل بمباديء الاسلام و المعبر عنها بالقران الكريم والسنة النبوية وان المبدء الرئيس والكلي للاسلام هو الايمان والتوحيد والعمل بماجاء بالفرائض وهجر المحرمات أي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر كشعار
للمسلمين كافة0 ولما كانت كل المذاهب والفرق الاسلامية متفقة على ذلك قد جعل التصوف قاعدته وركيزته بحيث اعتبر التصوف هو الاسلام كله في حقيقته 0
اخبرنا الحبيب المصطفى محمد صلى الله علبيه وسلم ان الاسلام سيفترق علىثلاث وسبعين فرقة كلها ضالة الا واحدة هي من التزم بالقران الكريم والسنة
البنبوية المطهرة وقد ادرك الشيخ الجيلاتي من خلال دراسته لهذه الفرق والمذاهب
انها كلها صحيحة بعد ان تفقه عليها واحاط بها علما واقتنع نفسيا بان كل المذاهب الاسلامية تستقي اراءها من القران الكريم و السنة النبوية المعطرة وانها جميعا على الحق في بداية الشروع في الانطلاق والتوجه وعبر السير في اتجاهات ومسارات متباعدة عن بعضها بحيث بقي كل مذهب يعتمد في سيره بهذا الاتجاه اوذاك على الكتاب والسنة أي تنبع من منبع واحد فاذن جناها واحد 0 ومن خلال الرجوع الى كتاباته يتبين ان ظهور الفرق والمذاهب الاسلامية مسالة لابد منها كماحدثت في الديانات السماوية الاخري فالرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم يبين في هذا الحد يث ان اليهودية انقسمت الى احدى واربعين فرقة كلها ضالة الا واحدة وان المسيحية انقسمت الى اثنتين وسبعين فرقة كلها ضالة الا واحدة هي الاسلام وجماعتهم0




اذن هذا الانشقاق او الانقسام في الاسلام منطقي وطبيعي كما في الديانات الاخرى من البديهي ان كل حركة منهما كانت او قل أي شيء يحمل عوامل انقسامه وكل قسم يحمل بذور انشطاره واتقساماته0 ان هذه الانقسامات تكون طبيعية وتوافقية مع قانون الحياة بان كل شيء يحمل نقيضه وان كل شيء في حركة دائمة وتغيير مستمر ومتواصل 0
ومن متابعة ظاهرة هذه الانفسامات استنادا لحديث الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ومتابع ة لبعض الايات القرانية الكريمة واحاديث اخرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تصف هذه الانقسامات وتقرها يل على اقرار الله تعالى على ذلك واعتبار الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لها ظاهرة ايجابية فقد جاء في القران الكريم( كل حزب بما لديهم فرحون ) والرسو ل الكريم يقول( اختلاف علماء امتي رحمة) 0
لقد حصر رسول الله تعالى الرحمة في اختلاف العلماء حيث انها تكون خلافات علمية تنشط الفكر وتوسع المدارك وتؤدي الى الابداع والبحث والتعقيب والدراسة وتحفز على مواصلة الاجتها د وينتج عن ذلك نتاجات ابداعية فكرية تضاف الى الابدعات الاخرى بحيث تكون ثمرة حضارية تسهم في الابقاء على عملية الابداع ةتطورها نحو الافضل بصورة عامة اليس هي بين العلماء فقط
ان النقاش والتحاور والخلاف في أي موضوع بين العلماء يوسع دائرة المعرفة في هذا المجال اذ سيحرص كل عالم ان يبرز ويوسع نظريته فيه بالحجة والبينة بقدر مايستطيع وفي هذا تنشيط للفكر والابداع في الثقافة العامة اولا النوع المعين ثانيا وان الثقافة والحضارة لاتنمو النمو المتزايد ولا تتوسع وتتعمق الافي هذا الاختلاف والا اصبحت راكدة فالعلماء عندما تكون حالاتهم الفكرية مسترخية مستسلمة خالية من الحيوية والابداع او قل من ا لاختلاف فانها تبقى في مستويات ضحلة مقيدة تحول دون حركتها وتطورها وفي هذا تجميد للحركة والحضارة
والثقافةعامةوفي الجانب المعتني خاصة0
اساس ا لاسلام التوحيد والمبدء الاول له اذ قال تعالى( وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون) لذا فالحكمة االالهية من الخلق هو العبادة عبادة الله تعالى وهذا ماجاء في كل الديانات السماوية والعبادة معرفته سبحانه وتعالى وطاعته ولزوم اوامره وهجر نواهيه والقيام بالواجبات المفروضة عليه وغفرانه للانسان عن كل زلاته ان اطاع الله تعالى ولم يشرك به قال تعالى( ان الله لايغفر ان يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء) فمن يوامن بالله ولايشرك به شيئا ويستند عليها
كقاعدة اساسية في عمله وعبادته دخل الاسلام 0 لذا نرى في ضوء ايات القران الكريم ان سبحانه وتعالى يفتح ابواب رحمته امام عبادة المؤمنين به الذين ساروا في طريق الاسلام الصحيح في اعتمادهم على مبداين اساسيين بينهما رب العالمين
سبحانه الاول التوحيد المطلق لله تعالى وما يتفرع عن هذا الايمان من ايمان بالكتب السماوية والرسل والملائكة واليوم الاخر والثاني العمل بالفرائض من صلاة وزكاة وصيام وحج ليبيت الله تعالى لمن استطاع اليه سبيلا والنطق بالشهادتين في القلب واللسان 0 وكل هذا جعله الشيخ الجيلاني نبراس عمل لطريقته( الطريقة القادرية) والزم مريديه او الداخلين اليها من كل المذاهب والفرق التي دخلت الاسلام او تشعبت عنه0 لذا انشا جيلا مؤمنا ايمانا صادقا من كل الفرق والمذاهب الاسلامية واذابها في بودقة واحدة جديدة اساسها الا سلام واخذ عليهم موثقا
بشهادة انفسهم انهم موحدون طائعون عابدون لله تعالى وجعل علامة الايمان القيام بالواجبات التي فرضها الاسلام على المسلمين فمن قام بها فهو منه ومن تخلف
ولو بنزر يسير فقد اخفق 0ومن اخفق فليس من ط ريقته في شيء
رحم الله الشيخ الجيلاني فقد وحد كلمة المسلمين من جديد





فالح نصيف الحجية
ا لعراق \ ديالى \بلدروز
23 0\ رمضان1429







المصادروالمراجع


1-الغنية لطالبي طريق الحق الشيخ عبد القادر الجيلاني
2-الفتح الرباني الشيخ عبد القادر الجيلاني
3- فتوح الغيب الشيخ عبد القادر الجيلاني
4- مختصر التاريخ ابن الكازروني
5-قلائد الجواهر النادفي
6 –بهجة الاسرار الشطنوفي
7 – المنتظم ابن الجوزي
8- الشيخ عبد القادرالكيلاني يونس ابراهيم السامرائي
9- هكذا ظهر جيل صلاح الدين ماجد عرسان الكيلاني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق